تعيين ترامب السلاوي مستشاراً يسائل هجرة كفاءات المغرب بالخارج

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

دون التمكن من إيقافه، يستمر نزيف الكفاءات المغربية في البروز من كل بلدان العالم، فأمام مجهودات دولية لإيجاد لقاح فعال لكورونا، تظهر أسماء مغربية تتولى المسؤولية العلمية، دون أن يستفيد منها الوطن، بعد سلكها خيار الهجرة.

آخر الأسماء هي منصف السلاوي، الذي عينه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مستشاراً رفيعاً لقيادة جهود الحكومة الأمريكية لتطوير لقاح فيروس “كورونا” في البلاد، لكن قبله بأيام عرفت سارة بلالي، عضوة فريق الطبيب الفرنسي، ديدي راوول.

ومنصف السلاوي خبير مغربي في الصناعات الدوائية يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية والرئيس السابق لقسم اللقاحات في شركة “جلاكسو سميث كلاين”، وسيعمل مستشارا رئيسيا للعملية وسيتولى الجنرال الأمريكي جوستاف بيرنا منصب رئيس العمليات.

وفي نظر عزيز إدامين، ناشط حقوقي مقيم بالعاصمة الفرنسية باريس، فهجرة الكفاءات من المغرب ترجع لأسباب كثيرة، بداية بضعف الإمكانات العلمية في بعض التخصاصات العلمية مثل الطب والهندسة والكمياء وغيرها.

ويضيف إدامين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المهجر يوفر إمكانيات لوجستيكية مهمة للباحثين، بالنظر للميزانية المخصصة للبحث العلمي، مؤكدا أن الظروف الاجتماعية لا تسمح بدورها للجمع بين البحث العلمي والمعيش اليومي.

ويؤكد المتحدث، أنه من الصعب التوفيق بين الأمرين، ويؤثر كثيرا على الأجندة البحثية، مسجلا أن الكفاءات ترى كذلك استئساد منطق الزبونية داخل بلدها، وبالتالي تفضل الرحيل صوب فضاءات أوسع تضمن لها فرصا أكبر.

ولا يخفي المصرح لجريدة هسبريس، أن الوضع السياسي كذلك يلعب دورا في الأمر، فالباحثون يفتشون عن من منسوب حرية أكبر، وهذا الأمر ينطبق على التخصصات العلمية بدورها، فهي الأخرى لها أبعاد سياسية.

ويردف إدامين، أن القيام بجرد شامل لأوروبا على سبيل المثال، سيكشف أن عديد المغاربة يقودون بلديات مدن مهمة في هولندا وبلجيكا وفرنسا، مشيرا إلى أن دول المهجر تحتضن طاقات كبيرة، بعد أن انسد الأفق أمامها بالمغرب.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً