علم النفس الاعلامي

تعريف علم النفس الاعلامي

يتميز علم النفس الاعلامي بكونه احد فروع علم النفس وهو يطرح مجموعة من الاسئلة ويتسأل عن بعض الامور المختلفة وفي نفس الوقت يسعى الى تطبيق الاساليب والمناهج والطرق العلمية والعملية من خلال البحوث ونماذج عامة للسلوك قابلة للتطبيق، وتساعد على الفهم الدقيق لما يفعله الاعلاميون، حيث انهم يتعاملون بشكل مباشر او غير مباشر مع الكتاب والمحللين.

إن علم النفس الاعلامي يسعى الى جمع البيانات الدقيقة والمعلومات التي يقوم بجمعها بطرق علمية، كالملاحظة والاستبيان والمقابلة كما ان لعلم النفس الاعلامي وسائل قياس ويسجل بعض جوانب ومظاهر السلوك بطرق احصائية من خلال ما يقوم به اختبارات نفسية واستطلاع آراء العاملين في الاعلام او الرأي العام

ويمكن ان يعرف علم النفس الاعلامي من خلال عدة اتجاهات وفيما يلي سيتم استعراض ابرز ثلاثة اتجاهات تتطرق لتعريف علم النفس الاعلامي

اولا: علم سلوكي يركز اهتماماته الاساسية حول الفرد والجماعة في تفاعلها مع وسائل الاعلام لمعرفة العوامل التي تشكل الميكانزمات السيكولوجية التي تفسر هذه التفاعلات

ثانيا: هو فرع من فروع علم النفس يهتم بعملية استقصاء واخراج المعلومات والحصول عليها ثم بث هذه المعلومات الى الاخرين

ثالثا: هو الدراسة العلمية التي تؤدي الى حل المشكلات النفسية التي تظهر في الميدان الاعلامي لرفع الكفاءة العملية لدى العاملين في هذا الميدان

علم النفس الاعلامي وعلاقته بفروع علم النفس الاخرى

اولا: علاقة علم النفس الاعلامي بعلم نفس المستهلك

عند النظر الى الاعلام كصناعة عندئذ يجب تلازم هذه الصناعة مع التسويق والتسويق: هو عملية اشباع رغبات جمهور المستهلكين بأحسن كفاية، حيث إن العاملين في قطاع الاعلام يعملون على اشباع رغبات القراء ويحاولون اكتشاف حاجات ورغبات جديدة او اثارة رغبات وحاجات المستهلكين

وهذه الاثار تعني نشاط التسويق، فالتسويق في نظر المستهلك هي اشباع الحاجات والرغبات التي تدفعه الى الشراء اما في المؤسسة الاعلامية ورجال الاعلام فهم ينظرون الى نجاح مشاريعهم وتوسيع كفايتها وتحقيق الربح من خلال الجذب الاعلامي لتسويق المادة الاعلامية التي تقدم من قبلهم.

اما المجتمع فينظر الى الاعلام من خلال الرغبة في زيادة الدخل القومي الذي يؤدي الى ارتفاع مستوى المعيشة، والمستهلك لديه رغبات ودوافع يسعى الى اشباعها في شراء خدمات الاعلام كالكتب والمجلات وهو في الوقت نفسه قد يعاني من ضعف قوته الشرائية.

 

ثانيا: علاقة علم النفس الاعلامي بعلم النفس الاداري

    حيث يحدد علم النفس الاداري المهارات والمواهب والقدرات التي يحتاج لها موظف الاعلام في ممارسة عمله وتكيف ادائه وتدريبه؛ لتحسين زيادة انتاجه في العمل الاعلامي وهو يدرس الانعكاسات النفسية للعاملين وتأثيرها على ادائهم للاعمال وكيفية تفهم سلوكهم والتنبؤ به والتحكم فيه، والتعامل مع دوافع العاملين وشخصياتهم والاتصال بهم وفهم العلاقات بينهم والتأثير فيهم، وتحليل المواقف الصعبة واستخلاص النتائج واحتواء المواقف وتحديد المشاكل وايجاد البدائل وتحليلها وتحديد اسبابها.

وتستند الادارة الاعلامية الى مفاهيم علم النفس الاداري والاستفادة مه في ادارة الطلب الاعلامي وعرض الخدمات الاعلامية في السوق لغرض الجذب الاعلامي الذي له دور مهم في تشر المعرفة وتصحيح الاتجاهات واستثمار الاموال وايجاد فرص عمل للشباب وزيادة دخلهم.

ثالثا: علاقة علم النفس الاعلامي بعلم النفس الصناعي

ان مجال اهتمام علم النفس الاعلامي وعلم النفس الصناعي بتطبيق مبادئ علم النفس العام، في حل المشكلات المتعلقة بالعمل كمشكلات العمال والادارة واختبار العامل المناسب لعمل معين وتدريبه وتقويمه، وتستخدم الاختبارات النفسية لاختبار افضل العمال ووضعهم في المهن المناسبة لاستعداداتهم العقلية والنفسية والتأكيد على اهمية الاستفادة من نظريات الاحتراق النفسي في تهيئة الاماكن المناسبة للعمال وتوفير حاجاتهم النفسية.

رابعا: علاقة علم النفس الاعلامي بعلم النفس التجاري

ان مجال اهتمام علم النفس التجاري دراسة دوافع الشراء وحاجات المستهلك متلقي الخدمة الاعلامية غير المشبعة وتقدير اتجاهاتهم النفسية نحو الخدمات ويهتم كذلك في فن الاعلان وطرق معاملة متلقي خدمة الاعلام وكيفية جذبهم للاقبال على الشراء.

خامساً: علاقة علم النفس الاعلامي بعلم النفس الاجتماعي

يهدف علم النفس الاجتماعي الى دراسة سلوك الافراد والجماعات في المواقف الاجتماعية المختلفة ويدرس الصور المختلفة للتفاعل الاجتماعي والتاثير المتبادل بين الافراد وعلم النفس الاعلامي يدرس سلوك الافراد العاملين والجماعات          ( الجمهور) في الموقف والاحداث المختلفة.

اهداف علم النفس الاعلامي

يسعى علم النفس الاعلامي الى مساعدة الادارة الاعلامية في تحقيق اهدافها من خلال ما يقدمه لها من مبادئ وأسس نفسية تستفيد منها في حل المشكلات التي تواجهها باستمرار، وتعرقل من مسيرتها من الانتفاع من الموارد الاعلامية، ويحاول علم النفس الاعلامي المساهمة في حل المشكلات التي تدخل في نطاق واحد من الموضوعات التالية:

  1. زيادة وتحسين الخدمات الاعلامية وتحسين نوعيتها وطرق العمل فيها، وتطوير المؤسسات الاعلامية
  2. زيادة توافق العاملين مع عملهم بمتابعة تدريبهم وفق الاسس العلمية والعملية.
  3. انشاء نوع من الاستقرار الاعلامي وذلك بالسعي الى ازالة مصادر الشكوى لدى العاملين وتقديم افضل الخدمات وصيانة وتطوير العمل الاعلامي
  4. معرفة متطلبات العمل من الخصائص الشخصية ومعرفة مدى ما يمتلكه العاملين من هذه الخصائص حتى يمكن وضع الفرد المناسب في المكان المناسب
  5. تقليل التعب والملل وزيادة الراحة النفسية لدى العاملين في حقل المكان المناسب
  6. تحقيق التواصل الفعال بين المتلقي للخدمة الاعلامية والمقدم لها، بحيث يهدف ذلك الى ايصال الرسالة الاعلامية بالشكل الصحيح.
  7. معرفة الخلل الذي قد يحدث في بعض الرسائل الاعلامية والذي قد يؤثر على المتلقين فيحدث مشكلات لديهم في التخطيط والادارة الذاية والعمل على تصحيح هذه الرسائل المشوشة.
  8. تحسين لغة الاعلامين بحيث تصبح قادرة على ايصال الرسالة بالشكل الصحيح وأن يصبح لدى الافراد الاعلاميين قدرة على الاقناع تناسب ما يردون ايصاله.
  9. مساعدة الافراد على تجاوز اثر وسائل الاعلام في التقليل من الروح المعنوية لدى افراد المجتمع، ومساعدتهم في مواجهة الحرب النفسية اليت تصنعها وسائل الاعلام.
  10. مساعدة المربين على معرفة فوائد وعيوب وسائل الاتصال المختلفة وكيفية التعامل معها، مما يخدم المجتمع بكافة فئاته.

 

اهداف علم النفس الاعلامي

  1. زيادة وتحسين الخدمات الاعلامية وتحسين نوعيتها وتطوير المؤسسات الاعلامية
  2. معرفة متطلبات العمل من الخصائص الشخصية
  3. تحقيق التواصل الفعال بين المتلقي للخدمة الاعلامية والمقدم
  4. تقليل التعب والملل وزيادة الراحة النفسية
  5. معرفة الخلل الذي قد يحصل في بعض الرسائل الاعلامية
  6. تحسين لغة الاعلاميين بحيث يستطيع ان يوصل الرسالة الاعلامية بالشكل الصحيح
  7. مساعدة الافراد على تجاوز بعض الاثار في وسائل الاعلام
  8. مساعدة المربين على معرفة فوائد وعيوب وسائل الاعلام