‪مهنيون يضعون تصورا للنهوض بالسياحة المغربية بعد “أزمة كورونا‬”

قدم النادي المغربي لإدارة السفر تصوره من أجل دعم القطاع السياحي بعد الأضرار التي لحقت به جراء جائحة كورونا، مناديا بضرورة إنعاش السياحة الوطنية وتطويرها بغية استعادة الطلب السياحي الدولي على الوجهة المغربية.

ومن ضمن التوصيات التي خرج بها النادي، ضمن تقرير له، ضرورة “تطوير إستراتيجية سياحية داخلية لمدة سنتين على الأقل؛ ويتعلق الأمر بخطة عمل الموجة الجديدة التي تضم عروضا خاصة للمغاربة والمقيمين”، بالإضافة إلى الالتزام بالمرور عبر منصة ووكالات الأسفار المغربية بشروط تفضيلية ووفقا لقطاعات محددة.

ويؤكد التقرير على ضرورة تقديم دعم مالي للقطاع بطرق مختلفة، من بينها تخفيض معدل ضريبة القيمة المضافة، مع مراعاة المقتضيات نفسها الجاري بها العمل في مجالات أخرى من قطاع السياحة. وحسب الوثيقة “سيكون الإعفاء الضريبي لمدة سنتين ماليتين وسيلة لتوطيد ودعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة (وكالات الأسفار) لفهم متطلبات إعادة تشغيلها بشكل أفضل وإعادة تنشيط ديناميتها”.

وتحدث المستند عن الدعم القوي للقطاع البنكي، مناديا باتخاذ تدابير مالية للتقليل من الضغط على قطاع وكالات الأسفار، ومنح قروض بأسعار مخفضة تضمنها الدولة، كأمر ضروري لإعادة تنشيط وسائل استثمار وكالات الأسفار، مع المطالبة بتنفيذ القانون 11-16، وإعداد المرسوم المتعلق بتطبيقه؛ وذلك بناء على دراسة تأخذ بعين الاعتبار تداعيات الجائحة على قطاع السياحة والآفاق الموضوعية للنهوض به، وإجراء تعديلات على مستوى المواعيد النهائية لدفع الرسوم الضريبية.

وقال التقرير إنه يجب تحديد الميزانيات المخصصة لشركات المبيعات على امتداد 6 و12 و18 شهرا، وذلك من خلال تمويل تقدمه الدولة وشبكة التوزيع، مع المناداة بضرورة حماية قطاع الفاعلين السياحيين من التقلبات الدورية التي لا يمكن التنبؤ بها؛ وذلك من خلال إنشاء وتوسيع نطاق تغطية المخاطر عبر التأمينات التي لا تتضمن، في هذه الحالة، تأمين المخاطر والأوبئة الطبيعية من قبيل (كوفيد-19).

وتحدث التقرير عن أهمية التشاور والانخراط الفعال في تخطيط المعارض السياحية المستقبلية، مع تقديم الدعم الحقيقي والفعال من قبل المندوبين في الخارج وفق خطة اشتغال عملية وممتدة في الزمن؛ مع المناداة بمراجعة إستراتيجية الترويج والتسويق التي يعتمدها المكتب الوطني المغربي للسياحة بالتشاور مع وكالات الأسفار.

وتنادي الوثيقة بإطلاق عدة نقاشات على فترات منتظمة حول مواضيع محددة، مع دعم وكالات الأسفار عبر برامج التحفيز في ما يتصل بالتواصل، ودعم تسويق مجموع الأنشطة المقاولاتية للأسواق التقليدية الرئيسية؛ ناهيك عن الإشارة إلى “مراجعة سياسة التجارة الإلكترونية وإنشاء أدوات مناسبة لدعم الثورة الرقمية الرابعة”.