الممرضون يحتفلون بيومهم العالمي وسط تداعيات جائحة كورونا

يحتفل العالم هذه السنة باليوم العالمي للممرضين وسط تداعيات انتشار وباء كورونا، وهو ما يجعل حقوقيين يؤكدون على ضرورة الوقوف على النقائص التي يعرفها القطاع، منادين بضرورة تحقيق عدد من المطالب للنهوض بأوضاع هذه الفئة الحيوية.

المنظمة الديمقراطية للصحة انتقدت ما أسمته “الخصاص الكبير في الممرضين والممرضات والقابلات وتقنيي الصحة في مستشفياتنا العمومية، وضغط العمل الممارس عليهم، وقلة التجهيزات الطبية والأدوية ووسائل الوقاية؛ ما يؤكد فقدان العدالة والجودة في تقديم الخدمات الصحية على طول السنة، فضلا عن ضعف الأجور والتعويضات وغياب تحفيزات”.

وترى المنظمة أنه رغم الدور “الفريد” الذي يلعبه المعنيون اليوم في مواجهة كوفيد -19، “استباحت الحكومة أجرتهم الشهرية بالاقتطاع منها لفائدة صندوق الجائحة، في وقت قدمت العديد من الدول تعويضات تحفيزية للممرضين والأطباء وتقنيي الصحة وكل المهنيين بالقطاع الصحي”.

وقال محمد عريوة، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة: “في هذا اليوم يقف الممرضون والممرضات في أصعب مواجهة لهم مع جائحة كورونا – كوفيد-19، الّتي تتفشى في العالم بلا هوادة وتخلف وراءها عدة وفيات”، ويتابع: “رغم ما يتعرضون له من خطر الإصابة بهذا المرض الفتاك، ورغم ظروف العمل الصعبة التي يشتغلون فيها، مع فقدان عدة وسائل للوقاية وأدوات طبية وأدوية، فإنهم يواصلون القيام بواجبهم الإنساني مع بقية الأطر الصحية من أطباء وتقنيين صحيين وأطر أدارية وتقنية وأعوان النظافة والحراسة وخدمات وصيانة، بتضحية ونكران ذات، من أجل الوصول إلى الهدف الأسمى، ألا وهو إنقاذ حياة أكبر عدد من المصابين بفيروس كوفيد 19 من الموت المحقق”.

وفي هذا الإطار تطالب المنظمة وزارة الصحة والحكومة بضرورة “تنفيذ مضامين رسالة المنظمة العالمية للصحة ومنظمة العمل الدولية ورسالة المجلس الدولي للتمريض للاستثمار في تسريع وتيرة التعليم، والتأهيل بشكل كبير لمجال التمريض والتقنيات الصحية، وتطوير المهارات والكفاءات التمريضية وإعادة النظر في برامج التكوين بتنفيذ النظام الجديد للتعليم العالي وملاءمته، لرفع مدة التكوين من ثلاث سنوات إلى أربع سنوات ضمن الإجازة في علوم التمريض والتقنيات الصحية بالنسبة للطلبة الجدد فوج 2021”.

وتطالب المنظمة أيضا بضرورة “خلق فرص الشغل والتوظيف المباشر لكل الخريجين حاملي الإجازة في التمريض والتقنيات الصحية، وتطوير مهارات القيادة أثناء مزاولة المهنة للترقي المهني، وتحسين ظروف العمل والرفع من الأجور والتعويضات”، كما تجدد مطالبتها بالمساواة في تعويضات الأخطار المهنية وتخصيص حوافز مادية خاصة بالجائحة لمختلف الفئات المهنية الصحية، مشيرة إلى أن “العالم يحتاج إلى 9 ملايين من الممرضين الممرضات والقابلات لتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول 2030”.

من جانبه انتقد الحبيب كروم، رئيس الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية، ما أسماه “النقص في أعداد الممرضين”، قائلا إنه على المستوى الوطني يصل إلى 64 ألف ممرض وتقني صحة وقابلة، وعلى المستوى العالمي 18 مليون إطار ممرض وقابلة.

ووجه كروم الدعوة إلى الحكومة ووزارة الصحة لاتخاذ إجراءات فعالة وسريعة من أجل توظيف العدد الكافي واللازم من الممرضين وتقنيي الصحة والقابلات، الكفيل برفع التحديات ومواجهة العوائق التي تحول دون تمتيع المواطنين بالرعاية الصحية؛ كما دعا إلى إقرار ترقية استثنائية لفائدة الممرضين المجازين من الدولة ضحايا القانون 535 _ 7_ 35، والرفع من قيمة التعويضات عن الأخطار المهنية، مع إخراج مصنف الكفاءات والهيئة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة.

من جانبها طالبت المنظمة الديمقراطية للصحة، العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل، بـ”تسمية المعاهد العليا لتكوين مهنيي التمريض والتقنيات الصحية بكليات التمريض والتقنيات الصحية كسائر الدول الأوربية والأمريكية، وربطها بالجامعة وبكليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، واستقلاليتها، وتوظيف أساتذة جامعيين وممرضين مختصين في التكوين والتعليم، وتدريب الإطار التمريضي على المهارات العلمية والتكنولوجية والاجتماعية والرقمنة التي يحتاجها لدفع عجلة التقدم في مجال الرعاية الصحية الأولية، وتشجيع البحث العلمي في العلاجات وتقنيات التمريض”.

وتؤكد المنظمة على ضرورة “استحداث مناصب قيادية في مهنة التمريض، من بينها منصب مديرية التمريض والتقنيات الصحية بالمديريات الجهوية والمستشفيات العمومية والمراكز الاستشفائية الجامعية، تتحمل مسؤولية وصلاحيات تدبير التوظيفات والتأهيل والتكوين المستمر والترقي المهني”، كما تنادي بخلق هيئة وطنية للممرضات والممرضين وتقنيي الصحة لتامين وحماية مزاولة المهنة وتنظيمها واحترام الأخلاق المهنية.