الأوروعربية للصحافة

“صنع في المغرب”.. توقيع عقود تمويل 44 مشروع للبحث والتطوير والابتكار الصناعي

تم اليوم الجمعة بالرباط، التوقيع على عقود تمويل 44 مشروعا للبحث والتطوير والابتكار الصناعي وكذا 5 برامج تعاقدية خاصة بالحكومة وأقطاب التنافسية والابتكار، باستثمار تبلغ قيمته 273 مليون درهم، بهدف دعم المشاريع الصناعية والمجالات التكنولوجية المرتبطة بالصناعة، وخاصة ما يتعلق بمهن المستقبل.

 

وتندرج عقود تمويل مشاريع البحث والتطوير والابتكار الصناعي، التي وقعها بالأحرف الأولى وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، وحاملو المشاريع ورؤساء أقطاب التنافسية والابتكار المختارة، في إطار برنامج دعم الابتكار الصناعي الممول من خلال صندوق دعم الابتكار.

وأشار مزور أن توقيع هذه العقود سيمكن من تعزيز المنظومة الصناعية الوطنية للابتكار، وتسريع الارتقاء النوعي للمنتجات الحاملة لعلامة “صنع في المغرب”، وتحسين الاندماج المحلي وضمان التطوير التكنولوجي للصناعة الوطنية.

كما أعرب الوزير عن ثقته في إمكانات المشاريع وأقطاب التنافسية والابتكار التي تم اختيارها، والتي تتماشى مع الرؤية الشاملة للمملكة، من أجل إضفاء دينامية على النسيج الصناعي والإسهام بشكل ملموس في تعزيز السيادة الصناعية للمملكة.

ومن خلال تشجيع التعاون بين الصناعة والابتكار، أكد مزور أن المغرب، الذي يزخر بكفاءات واعدة، يسير نحو ترسيخ مكانته باعتباره قطبا للتميز في المجالات الرئيسية للاقتصاد العصري.

من جهته، قال لعلج “إننا نحتفل اليوم بالابتكار والبحث والتطوير باعتبارهم رافعة أساسية لنمو صناعتنا وتنافسيتها وإنتاجيتها”، مبرزا أن هذا التعاون القائم بين القطاعين العام والخاص يعتبر استثمارا استراتيجيا في مستقبل المملكة.

وأكد في هذا الصدد، أن هذه الدفعة الدينامية لن تحفز فقط على خلق منتجات وخدمات مبتكرة حاملة لعلامة “ص نع في المغرب”، بل ستسهم أيضا في تموقع المغرب كقطب إقليمي ودولي للابتكار.

وبالنسبة لرئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، فإن إدراك أهمية البحث والتطوير في التنمية الصناعية سيمكن من بروز سياسة تروم توجيه المغرب نحو تحسين إنتاجيته، وخلق مناصب عمل وتحقيق قيمة مضافة، وكذا تعزيز الدينامية الاقتصادية.

ومن جانبها، أشادت المديرة العامة لأقطاب التنافسية والابتكار بالمغرب (Maroc Clusters)، فاطمة الزهراء الخليفة، بالدعم المستمر للوزارة لفائدة منظومة أقطاب التنافسية والابتكار بالمغرب، سواء على المستوى المالي أو الاستراتيجي، مسهمة بذلك في تعزيز تنمية أقطاب التنافسية والابتكار وتنافسيتها بالمملكة.

وأضافت بهذا الخصوص أن “مكانتنا القوية تروم مواكبة التنمية الصناعية لمختلف السلاسل والمنظومات القطاعية، وكذا تعزيز المنتجات والتكنولوجيا ذات الصلة”، معبرة عن طموحها في توسيع مستقبل ي لأقطاب التنافسية والابتكار ، مما سيسهم في تعزيز الانتقال نحو منظومات صناعية تنافسية وحاملة بكل اعتزاز لعلامة “ص نع في المغرب”.

وتشكل المشاريع الـ 44 الدفعة الثانية التي تم اختيارها في أعقاب الإعلان عن طلب اقتراح المشاريع المتعلق بالبرنامج المذكور الذي أطلقته وزارة الصناعة والتجارة والاتحاد العام لمقاولات المغرب.

وتبلغ منحة الابتكار الممنوحة من قبل الدولة من خلال صندوق دعم الابتكار نحو 114 مليون درهم.

وتجدر الإشارة إلى أن الدفعة الأولى كانت تتعلق بـ 14 مشروعا، وقد تم توقيع عقود تمويلها خلال شهر يوليوز 2023. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه المشاريع حوالي 50 مليون درهم، 28 مليون درهم منها منحتها الدولة.

وتتوزع المقاولات الصناعية الـ 24 الحاملة للمشاريع المختارة، إلى 6 مقاولات كبرى و12 مقاولة صغرى ومتوسطة و6 مقاولات صناعية حديثة النشأة.

وتتعلق هذه المشاريع بقطاعات الصناعة الغذائية، وصناعة المنسوجات وصباغتها وتفتيح ألوان الملابس، والكهرباء والإليكترونيك والطاقة والصناعة المعدنية واللوزام التركيبية والطيران والسكك الحديدية وصناعة الأجهزة الطبية المقرونة بالذكاء الاصطناعي، والكيمياء وشبه الكيميائية، ومعالجة المياه وإعادة تدويرها. وتشمل أقطاب التنافسية والابتكار المختارة كلا من MTI” (Morocco TraIndustry Cluster)”، المتخصص في صناعة السكك الحديدية، و “Green H2 Maroc”، الذي يركز على الهيدروجين الأخضر، و COER ” (Agroindustrial Cluster Oum Er-rbia)”، المخصص للتثمين الصناعي للموارد الطبيعية والزراعية ، و” CE3M”، التي تشمل قطاعات الإلكترونيات والميكاترونكس والميكانيك، وكذا ” AHP” (أكادير هاليوبول) ، الموجهة نحو صناعة الأغذية السمكية وتربية الأحياء المائية وتثمين منتجات المأكولات البحرية والمنتجات المشتركة.

يشار إلى أن الدولة خصصت غلافا ماليا تبلغ قيمته حوالي 160 مليون درهم لأقطاب التنافسية والابتكار برسم الفترة 2022-2028. ويبلغ إجمالي الدعم الذي توصلت به أقطاب التنافسية والابتكار التي باشرت نشاطها منذ إطلاق البرنامج، حوالي 142 مليون درهم.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.