الأوروعربية للصحافة

تدخل بالقوة يخلف توقيف 13 محتجا خلال وقفة مناهضة للتطبيع بسلا وحقوقيون يستنكرون القمع

شهدت وقفة احتجاجية، مساء أمس السبت، أمام “كارفور” سلا، تدخلا أمنيا بالقوة لتفريق المحتجين، خلف توقيف 13 مشاركا، من بينهم عبد الإله بنعبدالسلام منسق الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، والطيب مضماض منسق الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.

 

ولجأت القوات العمومية إلى القوة لمنع الوقفة التي دعت لها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، تضامنا مع غزة، ورفضا للتطبيع، ولتجديد الدعوة من أجل مقاطعة المنتجات والشركات الداعمة للاحتلال الصهيوني.

وبعد توقيف زملائهم، نقل المحتجون وقفتهم إلى أمام مخفر الشرطة للمطالبة إطلاق سراحهم، مستنكرين المنع والقمع الذي تواجه به الاحتجاجات السلمية، وهي الوقفة التي عرفت بدورها تدخلا أمنيا.

وبعد إطلاق سراحهم، عبر النشطاء عن تنديدهم بالقمع الذي تعرضت له الوقفة وتمزيق الأعلام والاعتداء على المحتجين، بشكل غير معهود، مشيرين إلى أن الإفراج عنهم جاء بعد الاستماع إليهم وتحرير محاضر.

واستنكر الفضاء المغربي لحقوق الإنسان قمع المناهضين للتطبيع واعتقالهم وطالب بالكف عن سياسة الترهيب والتخويف في حق نشطاء الجبهة المغربية لدعم فلسلين.

ونددت الهيئة الحقوقية بكل أشكال القمع التي تطال الفعاليات الداعمة لفلسطين، وآخرها وقفة “كارفومر” بمدينة سلا، ما أسفر عن عدة إصابات في صفوف المحتجات والمحتجين، واعتقال 13 منهم، في خرق سافر للقانون الذي يضمن الحق في التظاهر, بل ويفرض على السلطات تأمينه وضمان ممارسته.

واعتبر الفضاء الحقوقي في بلاغ له أن قمع الفعاليات الداعمة لفسلطين والتضييق على أصحابها خدمة مباشرة للكيان الصهيوني وتشجيع له في عدوانه وإبادته للشعب الفلسطيني، مؤكدا على أن التطبيع جريمة يتبرأ منها كل أحرار وحرائر المغرب الذين يعتبرون فلسطين بشعبها ومقدساتها أمانة، وهو ما أكدته شعارات المسيرات المليونية.

وطالب ذات المصدر السلطات المغربية بإغلاق مكتب الاتصال الصهيوني وقطع كل العلاقات مع الكيان المجرم، مع دعوة الشعب المغربي للاستمرار في دعم الشعب الفلسطيني، والمشاركة في كل المسيرات والوقفات المناهضة للتطبيع، وتفعيل مقاطعة كل الشركات الداعمة للكيان الصهيوني.

من جهتها نددت “بي دي إس” المغرب بهذا القمع الذي تعرضت له وقفة تأتي ضمن فعاليات حملة المقاطعة التي تستنكر وتستهجن دور الشركات الداعمة للكيان.

وبدورها، أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن إدانتها، بأشد العبارات، لهذا القمع الأهوج لوقفة سلمية تندرج في إطار التعبير عن الرأي حول حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.

وجددت الجمعية في بلاغ تضامنها مع الشعب الفلسطيني في كفاحه المتواصل من أجل تحرير فلسطين، ومع مقاومته الباسلة التي كبدت العدوان الصهيوني خسائر لم يكن يتوقعها خلال اجتياحه البري لقطاع غزة.

وجددت اعتزازها بهبة الشعب المغربي لدعم الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال، وخروجه إلى الشوارع للتعبير الملموس عن دعمه القوي لكفاح الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الصهيوني العنصري، مؤكدة أن جميع أنواع القمع لن تثني الشعب المغربي وقواه الحية، عن الاستمرار في النضال ضد الفساد والاستبداد من جهة، وضد التطبيع من جهة أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.