الأوروعربية للصحافة

هشام العلوي: بايدن وسوناك وماكرون لن يستطيعوا تطهير أياديهم من التجاوزات التي ارتكبوها في خضم الحرب ضد غزة

قال الأمير هشام العلوي، إن الغرب متواطئ في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة بمبرر الحق في الدفاع عن النفس.

وفي موقف نادر وشجاع يصدر عن أحد أفراد الأسرة الملكية في المغرب، انتقد العلوي، في تدوينة نشرها على حساباته في منصتي “إكس” و”فيسبوك”، بشدة ازدواجية المعايير لكل من واشنطن وباريس ولندن، معتبرا هذه المواقف تبريرا لعمليات القتل والاستعمار.

وفي تدوينة مطولة، كتب هشام العلوي، المعروف بمواقفه المؤيدة لحق الفلسطينيين في الحرية والاستقلال، إن “الغرب متواطئ في هذه المأساة. ويعلن قادته أنهم يدعمون حق إسرائيل في الدفاع عن النفس فحسب، ولكنهم في الواقع يؤكدون رفض الصهاينة المتطرفين إنهاء احتلال فلسطين. إنهم يجسدون الاحتلال تحت اسم آخر”.

وانتقد العلوي إزدواجية معايير القادة الغربيين قائلا: “بالنسبة لهم، ما ينطبق على أوكرانيا لا ينطبق على الفلسطينيين”.

وكتب العلوي “لا يستطيع الرئيس الأمريكي بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني سوناك، والرئيس الفرنسي ماكرون أن يقولوا غداً إنهم لم يكونوا على علم بجرائم الحرب الوحشية التي ترتكبها إسرائيل اليوم. فهم لن يستطيعوا تطهير أياديهم من التجاوزات التي ارتكبوها في خضم الحرب، كما حاول الرئيس بوش ورئيس الوزراء بلير أن يفعلا ذلك في العراق بعد غزوه واحتلاله”.

وحمل الأمير المغربي بشدة على موقف الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، الذي وصفه بـ “العنجهي”، وكتب “مقترح ماكرون بإنشاء تحالف دولي ضد حماس مثل مواجهة حركة داعش مظهر يفضح الإسلاموفوبيا الفرنسية. إنه يكشف عن عدم التسامح البشع في الجمهورية الخامسة، من الحجاب إلى الضواحي”.

 

وزاد العلوي معلقا إن ماكرون “يقوم بتصدير هذه الغطرسة إلى بقية العالم. ومع ذلك، فهو من خلال قيامه بذلك، يتقيأ الغطرسة الاستعمارية من دولة أوروبية لم تعد لديها القدرة على القيام بالاستعمار بمفردها. وسلوكه هذا يتناقض مع مواقف أسلافه في الرئاسة. لقد ولت منذ زمن طويل أيام العمالقة الفرنسيين مثل ديغول وميتران، كانت لهما القدرة والاستقلالية على مقاومة الغرور الأنغلوـــ أمريكي وتخيل بدائل إيجابية. وبدلا من ذلك، أصبح ماكرون اليوم متوافقا بشكل مثير للشفقة مع البريطانيين والأمريكيين، لأنه يعمل أيضا على تمكين إسرائيل من ارتكاب جرائم الحرب التي ترتكبها”.

وتعليقا عل استهداف عائلة مراسل قناة “الجزيرة” القطرية، في غزة وائل الدحدود، من قبل الطيران الإسرائيلي، كتب العلوي أن قصف عائلة مراسل الجزيرة وائل الدحدوح جاء ليبرز أن الجميع أهداف عسكرية، وبعد تقديم التعازي للدحدوح والإشادة بعمله الصحافي الذي واجه لعقود التغليط الإسرائيلي، اعتبر جرائم قتل المدنيين جرائم حرب حقيقية قائلا: “إن جرائم الحرب المستمرة هذه تعاقب الشعب الفلسطيني بشكل جماعي وتحرمه من كرامته. إنها تجسد الدورة التي لا نهاية لها من الاحتلال والمقاومة والعنف التي حاصرت فلسطين لأجيال، وهي تديم التهجير المستمر والفصل العنصري والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني”.

وكان هشان العلوي قد كتب في تدوينة سابقة بأن “عدوانية الصهاينة ضد الأقصى عصفت باتفاقيات أبراهام”، وهي الإتفاقيات التي انخرط فيها المغرب وطبع علاقاته مع الكيان الصهيوني منذ عام 2020.

وقبل ذلك علق هشام العلوي على “طوفان الأقصى”، في تدوينة نشرها يومين بعد وقوعه كاتبا: “مجددا، تؤكد أحداث 7 أكتوبر صمود الشعب الفلسطيني من أجل البقاء، ولن يكون مصيره مثل مصير الهنود الحمر. فبإمكانيات محدودة وعزيمة جبارة قضى على “سياسة الردع” وأسطورة عدم انهزام الجيش الإسرائيلي. هذه الأحداث تتطلب منا موقفا واضحا، إذ أن مواجهة جيش الاحتلال حق مشروع”،

 

وزاد العلوي بأن “والتحدي الآن، هو وقف التصعيد ثم الرجوع الى مقاربة سياسية بدون انبطاح. ونتساءل، كيف سيحدث هذا وإسرائيل تحت حكم يمين متطرف وواشنطن صماء وأوروبا رهينة التبعية، علاوة على استحالة مبدأ حل الدولتين. ويبقى الحل هو دولة واحدة في شكل من الأشكال، حل عسير وطويل”.