الحكومة لا تملك الإرادة لمحاربة الفساد
قال حزب “العدالة والتنمية” إن الحكومة لا تملك الإرادة السياسية لمحاربة الفساد وتخليق الحياة العامة، وهذا ما أكده سحبها لمقتضيات الإثراء غير المشروع، وكان عليها القيام بمراجعة شاملة للسياسة الجنائية في احترام تام للنسق التشريعي.
واستغربت المجموعة النيابية للحزب خلال مناقشة والمصادقة على قانون العقوبات البديلة أمس الثلاثاء، بمجلس النواب، أن وزير العدل جاء بالعقوبات البديلة كمشروع قانون يتيم، ومبتور من إطاره العام الذي هو القانون الجنائي.
وعبرت عن أسفها لهدر الزمن التشريعي، والتأخر في اعتماد قانون العقوبات البديلة، مشيرة أن هذا التأخر له كلفة كبيرة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وفيه هدر للزمن التنموي.
واعتبرت أنه بالرغم من كل الجهود التي بذلت من أجل الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة في الولايتين الحكوميتن السابقتين، وإنجاز مشروع القانون رقم 16 10 المتعلق بتغيير وتتميم القانون الجنائي، بما فيه العقوبات البديلة والمسطرة الجنائية منذ 2016، وبعد حصول توافق حول العديد من مقتضياته، إلا أن بعض الأجندات السياسية أبت إلا أن توقف هذه الخطوات.
وأكدت أن الاشكال الحقيقي في موضوع الاكتظاظ في السجون، هو غياب إعمال مقاربة تربوية، اجتماعية واقتصادية، واسترجاع المدرسة والأسرة لأدوارهما، باعتبارهما مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأساس، مشددة على ضرورة تقوية أدوارهما وتعزيز الانتماء لهما، من خلال إيلاء عناية خاصة بالمدرس والمدرسة والأسرة.
وأشارت أن مشروع قانون العقوبات البديلة، يأتي كحلقة من حلقات تنزيل توصيات الحوار الوطني من أجل اصلاح منظومة العدالة، وأنه ورش انطلق منذ سنة 2016 بهدف اعتماد مقاربة شمولية في تحديث الترسانة القانونية الزجرية بالمغرب، وعلى رأسها مجموعة القانون الجنائي الذي عمر طويلا، وأصبح في كثير من مقتضياته كما هو الشأن بالنسبة للقانون رقم 01 22 المتعلق بالمسطرة الجنائية، لا يستوعب مستوى التطورات السوسيو ثقافية التي يعرفها المجتمع المغربي.