الأوروعربية للصحافة

“شبكة مغاربية”: لا سلام في المنطقة دون تحرر الفلسطينيين ووقف الجرائم الصهيونية المدعومة من الغرب

 أكدت شبكة إزالة الاستعمار بشمال إفريقيا ألا وجود لسلام دائم في المنطقة ما دام تجاهل الحقوق والآمال المشروعة للشّعب الفلسطينيّ طافحاً، وما دام التمادي في العبث بمقتضيات العدالة وحرية التنقل المتكافئ مُتصاعداً.

 

وعبرت الشبكة في رسالة “لا سلام دون التحرر من الاستعمار” التي حملت أزيد من 500 توقيع لأساتذة وباحثين وفنّانين وفاعلين آخرين في المنطقة المغاربية و من العالم، عن ذُعرها من التّصاعد نحو الإبادة الجماعيّة في غزة.

ومقابل التعبير عن التضامن المطلق مع الشعب الفلسطيني وحقه في التحرير، حذرت الرسالة من التأثير السياسي عالي الشيطنة والسموم التي تَنْفُثُها وسائل الإعلام الغربيّ للتقليل من حجم التقتيل الهمجيّ الجاري وتحويل الأنظار عنه.

ونبهت إلى أن من الطبيعي في منطق القوى الاستعماريّة أنها دوماً ما تجعل التّاريخ يبدأ مع بداية الهجوم على محميّيها، لكن التقتيل في فلسطين بدأ مع التوسع المتواصل والمُتدرِّج للمُستعمرات الإسرائيليّة في الأراضي المحتلّة، مع الالتفاف على الأراضي وقمع الفلسطينيين، و سلخ الفلسطينيين من إنسانيتهم، ووصفهم بـ”الحيوانات البشريّة”.

وأشارت الشبكة إلى أن إسرائيل تصعق مليون ونصف مليون من السكان بإجلائهم من شمال غزة خلال 24 ساعة، بدفعهم إلى اللّجوء نحو الجنوب، تحت تهديد التصفية.

وسجلت الرسالة أنّ القِوى الغربيّة، بتضامنها مع هذه المجزرة، سواءٌ بطريقة صريحة أو مبطّنة، تكون قد فقدت كلّ مشروعيّة للتدخل في مسار السّلام الدائم، فكل الجرائم تُقترف كل في افلات تام من العقاب، بتزكية وتبرير بروباغندا تذيعها وسائل الإعلام الغربيّ.

وتوقف ذات المصدر على الكذب الذي يصاحب البروباغاندا الإعلامية حولة تقتيل أطفال إسرائيليين قبل التراجع عن الكذبة، لتلحقها كذبة على لسان رئيس الولايات المُتحدة الأمريكيّة نفسه، سامحة بذلك لواشنطن، علاوة على مساعدتها الماليّة والعسكريّة لإسرائيل، بأنْ تُحضّر الرأي العام للمجزرة المقبلة، وهو ما يشبه ما وقع في العراق.

ولفت الموقعون إلى السّياسة الاستيطانيّة العمياء التي تعتمدها دولة إسرائيل، والخرق المُستمرّ للقانون الدّولي، وعدم احترام كلّ اتفاقيّات السّلام، في إطار مخطّط الاستيطان، ما يجعلنا أمام سياسة تطهير عرقيّ صريح.

وأعلن الموقعون عن تضامنهم المطلق مع الشّعب الفلسطيني في معركة التّحرير التي يخوضها، منددين بالمذابح الجارية في حقّ المدنيين الفلسطينيّين، مذكرين بالأهميّة الأخلاقيّة والسياسيّة للتراجع عن اتفاقيّات التطبيع التي لا تزيد إسرائيل إلاّ شعوراً بقدرتها على الإفلات من العقاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.