الأوروعربية للصحافة

قمة النفاق: الإدارة الأمريكية.. تقدم التعازي

أيام قليلة مضت على بيت العزاء الذي أقامه أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، ووزراء دفاع الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي، للبكاء والنواح، على ما قالوا أنه صور صادمة لأطفال ومدنيين قتلتهم حماس، فأجمعوا على توفير الدعم لنظام بنيامين نتنياهو العنصري، الخاضع “للجماعات الصهيونية المتطرفة والمجرمة” المسيطرة على الوزارات السيادية بتل أبيب، ليشن حملة للتصفية العرقية واجتثاث كل هو فليسطيني في قطاع غزة، بحيث لم يفرق بين الشجر والحجر والأطفال والنساء والمساجد والمستشفيات، فجاء الرد بارتكاب مجزرة بقصف مستشفى المعمداني، “الذي كان معظم ضحاياه أطفال ونساء غابت ملامحهم، ومنهم من وصل بلا رؤوس وأشلاء ممزقة وخروج للأحشاء”، حسب ما أعلنه متحدث وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، أمس الثلاثاء، والذي قال إن ما يزيد على 500 شهيد سقطوا في قصف إسرائيلي استهدف المستشفى الأهلي العربي “المعمداني” في القطاع.

وللتغطية على المذبحة التي ارتكبتها الطائرات الإسرائيلية، في حق آلاف المواطنين الفلسطينيين النازحين الذين لجأوا إلى مستشفى المعمداني، بحثا عن مكان آمن بعد أن دمرت منازلهم، خرجت الإدارة الأمريكية لتبيض صفحتها بالقول إن أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي، أجرى اتصالا هاتفيا ب محمود عباس الرئيس الفلسطيني، وقدم تعازيه بضحايا المستشفى في غزة مؤكدا دعمه “للتطلعات المشروعة” للفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر، إن بلينكن الذي زار عمان في إطار جولة إقليمية، تحدث في وقت متأخر من ليلة أمس الثلاثاء هاتفيا مع عباس “للتعبير عن تعازيه العميقة لسقوط المدنيين قتلى في الانفجار” الذي وقع في المستشفى الأهلي العربي في مدينة غزة وأسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى”. وهنا يطرح السؤال حول هذا النفاق الغربي السافر، الذي حرك بوارجه الحربية وطائرته ومدرعاته لدعم أسوء حكومة يمينية شهدتها إسرائيل تحت عنوان “حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها”.

فهذا الغرب الذي يتغنى بحقوق الإنسان، صباح مساء بدت له الأمور مختلفة تماما، وهو يتابع مقاطع الفيديو التي أهرت مركبات الإسعاف وهي تنقل الشهداء والمصابين، بالإضافة إلى اندلاع الحرائق جراء القصف المهول الذي أصاب الزيتون في أعقاب مجزرة مستشفى المعمداني، وبالتالي فإفادات البيت الأبيض، أن جو بايدن الرئيس الأمريكي، سيطرح أسئلة صعبة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماعهما اليوم الأربعاء، ومع مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي، لن يصدقه عاقل مادامت الحكومة الأمريكية تعتزم دعم الإسرائيليين وتلبية حاجياتهم لردع أي جهة أو دولة أو جماعة إذا ما تم توسيع الصراع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.