الأوروعربية للصحافة

عندما أوقف المغرب علاقاته بإسرائيل وأغلق مكاتب الاتصال بسبب الحرب

في قراءة لصفحات ماض ليس ببعيد في مسار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الطويل، أو الإسرائيلي العربي، يُطرح دائما اسم المغرب ودوره في تحريك عجلة السلام أو تعطيل علاقاته مع تل أبيب إن خالفت مضامين اتفاقها مع الرباط، على غرار تصعيدها العسكري على فلسطين شهر أكتوبر من سنة 2000، ما أدى إلى وقف المملكة بشكل فوري لعلاقاتها الدبلوماسية مع الحكومة الإسرائيلية.

وقف للعلاقات من طرف المغرب، أعقب إغلاق مكاتب الاتصال في إسرائيل والرباط، بسبب ما رأته المملكة وقت ذاك، تعنت إسرائيل في إعلانها توقيف عملية السلام وتصعيدها العسكري ضد الأراضي الفلسطينية.

وصدر آنذاك بيان عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، بتاريخ 23 أكتوبر 2000، أورد أن قرار المملكة بإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط ونظيره المغربي في تل أبيب، يعود إلى قرار الحكومة الإسرائيلية بتوقيف عملية السلام التي اعتبرتها الرباط وقتها خطوة متعنتة.

وكانت الرباط قد أقامت علاقات دبلوماسية معتل أبيب على مستوى مكاتب الاتصال في عام 1996، بهدف دعم لغة الحوار والتفاهم بدل لغة القوة والغطرسة، والتوصل إلى سلام عادل وشامل.

وبعد 20 عاما، استأتف المغرب علاقاته بإسرائيل تحت إطار اتفاق ثلاثي يضم الولايات المتحدة الأمريكية. وتبعا لهذا الاتفاق، أقرت كل من واشنطن وتل أبيب بأحقية المملكة في السيادة على كامل ترابها في الأقاليم الجنوبية، لكن رغم هذا المعطى الدبلوماسي الإيجابي لصالح المغرب، إلا أنه يواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق شعبها.

وفي آخر التصريحات الدبلوماسية المغربية حول هذا الموضوع، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، الأسبوع الماضي، أن “القضية الفلسطينية جوهرية في السياسة الخارجية للمغرب”.

وارتباطا بالتطورات الأخيرة التي تعرفها هذه القضية الشائكة والتي يوجد المغرب مجددا في قلب معادلتها، يطفو على السطح سؤال: هل تعكس مرآة التاريخ القريب على حاضر اليوم؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.