الأوروعربية للصحافة

لا للإجبار على الاقتطاع

حسن برهون

 

لا يحتاج الشعب المغربي  لصندوق الحكومة حتى ينفقوا من أموالهم تضامنا مع ضحايا زلزال الحوز الذي  آلم الوطن ، فقد قدم الشعب  التضحيات  منذ اللحظات الأولى بفخر و اعتزاز ، قبل أن يُسمع صوت مؤسسات الدولة بساعات طويلة ؛

قرار الاقتطاع الإجباري  هذا  يثير لدى  المواطنين عموما و الموظفون خصوصا ، ثلاثة إشكالات  :

الإشكال الأول  هو أن هناك إجبار على التضامن خارج إرادة  المواطن و الموظف وهذا غير أخلاقي غير معقول و  غير منطقي؛

فالأصل في التضامن هو التطوع الاختياري عن طيب خاطر ، والتطوع ضد الإجبار والإلزام؛

كان يكفي أن تفتح الحكومة الصندوق لمن أراد التضامن.

 

الإشكال الثاني هو غياب الثقة والمسؤولية والمحاسبة ؛ لأن هذه الصناديق لا تقدم بياناتها وتقاريرها ولا يُرى أثرها على الأرض؛ نسمع عن التبرع بالملايير من داخل المغرب وخارجه، ثم ينتهي الأمر بضبابية في الصرف؛

الحسيمة وكورونا قريبة منا.

 

ثالث شيء هو أن الناس تضامنوا تلقائيا، ومؤسسة محمد السادس  تبرعت من أموال رجال التعليم دون إذنهم والحكومة ستقتطع من أجورهم دون إذنهم ؛

 

فهذا استغلال للزلزال لتبرير هذا الاعتداء على أرزاق المواطنين والموظفين؛

 

كلنا مستعدون للمساهمة بأضعاف ذلك ولكن بإرادتنا وبالطريقة التي نتأكد من خلالها بأن مساهمتنا صرفت فعلا في التخفيف من أثار الزلزال.

 

ما زلنا نتضامن بدمائنا و أموالنا مع إخوتنا ولا نريد تضامنا إجباريا ، ونحن لسنا قطيعا يجبر على سلك طريق لا نريده، لدينا عقلنا وعلمنا وفكرنا نفكر به أحرارا..