الأوروعربية للصحافة

سماء الوطن العربي القمر أكبر حجما وأكثر إضاءة

تترقب سماء المنطقة العربية مساء اليوم الثلاثاء ظهور “القمر العملاق” مع اكتمال قمر شهر محرم ليكون ثاني بدر عملاق خلال 2023، حيث سيبدو القمر أكبر حجما وأكثر إضاءة.

وقالت الجمعية الفلكية بجدة في تغريدة عبر حسابها على إكس (تويتر سابقا) “إن سماء السعودية والوطن العربي ستشهد اليوم الثلاثاء اكتمال قمر محرم، وسيمثل ثاني بدر عملاق والأقرب هذا العام 2023، وسيكون مشاهدا طوال الليل”.

وقال رئيس الجمعية الفلكية في جدة ماجد أبو زاهرة إن “أقرب قمر عملاق سيشرق بعد غروب الشمس من الأفق الجنوبي الشرقي، وسيكون بلون برتقالي بسبب مكونات الغلاف الجوي حول الأرض التي ستبعثر الضوء الأبيض المنعكس عن القمر، وتتشتت ألوان الطيف الأزرق، وستبقى ألوان الطيف الأحمر، ولكن بعد ارتفاعه وابتعاده عن الأفق سيظهر باللون الأبيض الفضي المعتاد”.

من جهتها، قالت دار التقويم القطري إن سماء دولة قطر تشهد ظاهرة القمر العملاق الأول لهذا العام، حيث سيبدو بدر شهر محرم 1445 أكبر حجما من البدر المعتاد بنسبة 14% وأكثر إضاءة بنسبة 30%.

وأضافت الدار في تغريدة عبر حسابها على “إكس” أن “القمر سيكون على مسافة 357.3 ألف كلم من مركز الأرض عند وقت الشروق، ويمكن الاستمتاع برؤية القمر العملاق من مساء اليوم وحتى قبل شروق شمس غد”.

وأشارت إلى أن ظاهرة “القمر العملاق” ستحدث مرتين هذا العام الهجري: الأولى مساء اليوم الثلاثاء، والأخرى في شهر صفر من العام الهجري الحالي 1445.

ظاهرة “القمر العملاق”

و”القمر العملاق” (سوبر مون) ظاهرة فلكية تنشأ من اكتمال القمر مع وصوله إلى أقرب نقطة له من الأرض في مداره البيضاوي، وقد صاغ المصطلح الفلكي ريتشارد نول عام 1979.

وحسب إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، فإن “القمر العملاق” يطلق على القمر عندما يكون في مرحلة البدر المكتمل وقريبا من نقطة “الحضيض”، وهي أقرب نقطة في مداره حول الأرض.

ومن المعروف فلكيا أن مسافة القمر من الأرض (من المركز إلى المركز) تتراوح كل شهر تقريبا بين 357 ألف كيلومتر و406 آلاف كيلومتر استنادا إلى المدار البيضاوي الذي يسلكه القمر في دورانه حول الأرض.

وكانت آخر مرة اقترب فيها القمر في تمامه من الأرض عام 1948، وتكرر الأمر بشكل مشابه عام 2016، كما يتوقع علماء الفلك تكرار الظاهرة في عام 2034، علما بأن القمر العملاق كان أكبر من ذلك عام 1912 حينما اقترب من الأرض لمسافة 134 ألف كيلومتر.

ويستبعد العلماء وجود أي تأثير للقمر العملاق على الحياة بشكل عام على الأرض، كما يستبعدون أي تأثيرات سلبية على حركة الصفائح الجيولوجية، حيث يقتصر تأثيره على زيادة في مستوى المد بشكل ملحوظ فقط.

وتتزامن ظاهرة القمر العملاق في بعض الأحيان مع حدوث خسوف كلي للقمر، علما بأن آخر تزامن حدث عام 2015، ولن تتكرر الظاهرة إلا عام 2033، وفق الخبراء.

وفي مثل هذه الحالة يميل لون القمر إلى الاحمرار نتيجة تلوث الغلاف الجوي بالأتربة والغبار البركاني، ولذلك يطلق على القمر العملاق في هذه الحالة أيضا اسم “القمر الدامي”. (الجزيرة.نت)