الأوروعربية للصحافة

نشطاء يطلقون عريضة ضد خرق الدستور في “المحاكمة الاستثنائية” لحامي الدين

أطلق نشطاء عريضة جديدة ضد المحاكمة “الاستثنائية” التي عقدت للقيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين في ملف اغتيال محمد آيت الجيد بنعيسى، مؤكدين على أن الفصل 127 من الدستور يحظرها.

وعبر الموقعون على العريضة، عن استغرابهم من الحكم الابتدائي الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس في حق عبد العلي حامي الدين، الرئيس الأسبق لمنتدى الكرامة، والقاضي بسجنه لمدة ثلاث سنوات نافذة بتهمة ارتكاب ”جناية الضرب والجرح المفضي إلى القتل دون نية إحداثه” في قضية مقتل محمد آيت الجيد بنعيسى الذي تعود وقائعه إلى ثلاثين سنة خلت.

وأشارت العريضة، إلى أن حامي الدين سبق وتوبع في القضية المتعلقة بمقتل بنعيسى آيت الجيد في عام 1993 أمام نفس المحكمة بفاس على نفس الأفعال وأصدر القضاء حكما اكتسب قوة الشيء المقضي به في نفس القضية، قضى على إثره حامي الدين العقوبة السجنية المحكوم بها ضده كاملة وهي سنتان سجنا نافذا، وهو الذي نفى في أكثر من مرة قيامه باستهداف آيت الجيد أو المشاركة في العراك الذي أفضى إلى مقتله.

كما أشار الموقعون على العريضة، إلى أنه سبق لهيئة الإنصاف والمصالحة أن أصدرت مقررا تحكيميًا في نونبر من عام 2005 اعتبرت فيه أنّ حامي الدين كان ضحية لاعتقال تعسفي خارج إطار القانون، وقضت بتعويضه ماليًا عن الضرر الذي لحق به عن سنتي السجن التي حرمته من حريته بشكل غير عادل، معتبرين حامي الدين تعرض لمحاكمة استثنائية وهو ما يحظره الفصل 127 من الدستور، وهي سابقة خطيرة في المغرب تقوض أحكام الدستور ولا سيما الفصل 126 منه أيضاً.

وأبرزت العريضة، أن المحاكمة التي تعرض لها حامي الدين، خرقت القواعد المؤسسة للعدالة الجنائية والمدنية، أولها أنه “لا يمكن رفع دعوى مدنية إلا من طرف ذي مصلحة”، مشيرة إلى أن هذه القاعدة خرقت عندما تنصبت أطراف مدنية انقضت مصلحتها منذ سنوات خلت في الدعوى المرفوعة ضد حامي الدين بعد أن حكمت نفس المحكمة بتعويضها في دعاوي سابقة رفعتها عن الأضرار التي ادعت أنها تعرضت لها وحصلت على التعويضات التي طالبت بها”، بالإضافة إلى أن “قواعد التقادم في الدعاوي المدنية والجنائية، التي خرقت عندما تنصبت أطراف مدنية خارج أجل رفع الدعاوي المدنية بكثير و كذلك تحركت الدعوى العمومية بعد انقضاء أمد التقادم الجنائي بمدة طويلة”.

كما خرقت المحاكمة حسب العريضة، قاعدة سبقية البت الواجبة التطبيق في المادتين المدنية والجنائية خاصة بعد إعادة تكييف التهمة من طرف المحكمة لثاني مرة لكي تلتقي في الاخير مع التهمة الأولى موضوع قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق بنفس المحكمة بتاريخ 17 ماي 1993، أي تهمة جناية ”الضرب والجرح المفضي إلى الموت بدون نية إحداثه.

وأعلن الموقعون على العريضة رفضهم ما تعرض له حامي الدين من محاكمة استثنائية يحظرها الدستور، معتبرين أن محاكمة حامي الدين، راجعة لمواقفه كمعارض ومدافع عن حرية الصحفيين ومعتقلي الرأي، معلنين عن تنديدهم بما تعرض له، ومطالبين بالكف عن استعمال القضاء من أجل التنكيل بالمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والسياسيين وكل مناهض للسلطوية.

ومن بين الموقعين على العريضة، العالم الأنثروبولوجي، عبد الله حمودي، المعتقل السابق، أحمد مرزوقي، الوزير والأمين الساقب لحزب التقدم والاشتراكية، إسماعيل العلوي، الحقوقي فؤاد عبد المومني، والمؤرخ والناشط الحقوقي، معطي منجب.