الأوروعربية للصحافة

إشكالات تنفيذ الأحكام القضائية‬ تستنفر وزارة العدل

قدم عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عددا من الإجراءات التي تسعى الوزارة إلى سنها من أجل مواجهة الإشكالات المرتبطة بتنفيذ الأحكام القضائية، على ضوء النصوص التشريعية التي تحضرها الوزارة من أجل تسريع تنفيذ هذه الأحكام.

وفي هذا الإطار، أفاد وهبي بأن قانون التنظيم القضائي 38.15 ومشروع قانون المسطرة المدنية تضمنا مستجدات عديدة تحمل إجابات للانشغالات والانتظارات القائمة في هذا المجال؛ من ضمنها إحداث مؤسسة قاضي التنفيذ وتحديد اختصاصاته والمسطرة المتبعة أمامه.

وأوضح الوزير، جوابا عن سؤال برلماني تقدم به الفريق الحركي، أن من بين توصيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة دعم فعالية الأداء القضائي من خلال البت في القضايا وتنفيذ الأحكام داخل أجال معقولة. ولتنزيل هذه التوصية، تم إحداث مؤسسة قاضي التنفيذ في القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي، حيث تم التنصيص على تعيين قضاة للتنفيذ بكل من المحاكم الابتدائية والمحاكم الابتدائية التجارية والمحاكم الابتدائية الإدارية من لدن مكتب كل محكمة من هذه المحاكم.

كما تضمن مشروع قانون المسطرة المدنية مقتضيات تنص على تحديد اختصاصاته والمسطرة المتبعة أمامه، بمنحه ولاية مباشرة على الإجراءات الإدارية في مسطرة التنفيذ إلى جانب الإجراءات القضائية؛ من بينها انعقاد الاختصاص المحلي لقاضي التنفيذ سواء بالمحكمة المصدرة للحكم أو بالمحكمة التي يوجد بها المنفذ ضده أو التي توجد بها أمواله، واختصاص قاضي التنفيذ بإصدار الأوامر المتعلقة بالتنفيذ وبالإشراف عليه ومراقبة سير إجراءاته.

وأضاف وهبي اختصاص قاضي التنفيذ بالبت في صعوبات التنفيذ الوقتية وفي منح الأجل الاسترحامي الذي لا يعطى إلا لظروف خاصة على أن لا يتعدى شهرين، واستعمال مسطرة الإنابة القضائية في ميدان التنفيذ، بحيث ينيب قاضي التنفيذ الذي قدم إليه السند التنفيذي قاضي التنفيذ الذي يراد اتخاذ الإجراء في دائرته ويثبت القاضي المناب الإجراءات التي قام بها في محضر يرسله إلى لقاضي الذي أنابه، والأمر بالتبليغ الفوري للسند من لدن قاضي التنفيذ بعد التأكد من اختصاصه ومن قابلية السند للتنفيذ، مع إعذار المنفذ عليه بتنفيذ ما يقضي به اختياريا، ثم أمر قاضي التنفيذ باستدعاء أصحاب المصلحة للاطلاع على القائمة وتقديم ملاحظاتهم أو اعتراضاتهم.

وفيما يتعلق بتدقيق مساطر الحجز على المنقولات والعقارات في إطار تنفيذ الأحكام، أشار وهبي إلى اشتغال الوزارة على ضبط قواعد مسطرة الحجز التحفظي مع ضمان متوازن لمصالح كل من طالب الحجز والمحجوز عليه، وضبط قواعد مسطرة الحجز التنفيذي التي يتعين على المكلف بالتنفيذ اتباعها من خلال بيان إجراءات الحجز على المنقولات وبيع القيم المنقولة وإجراءات الحجز على الأصول التجارية وبيعها.

كما تشمل الإجراءات، حسب الجواب ذاته، ضبط مسطرة التدخل في الحجز حفاظا على حقوق دائني المنفذ عليه، وضبط قواعد وشروط تقديم دعوى استحقاق المنقولات المحجوزة، وتحديد وتدقيق إجراءات الحجز على العقارات من خلال تنظيم دفتر شروط البيع وإجراءات التعرض عليه ومسطرة بيع العقار المحجوز وكذا إجراءات تقديم دعوى استحقاق العقارات المحجوزة، وكذا ضبط قواعد مسطرة الحجز لدى الغير.

وشدد وهبي على أنه لتحسين مؤشرات التنفيذ يحتاج الأمر إلى تضافر جهود كل المتدخلين ومواكبة القائمين بعملية التنفيذ، وبصفة خاصة مأموري إجراءات التنفيذ والمفوضين القضائيين.

وقال المسؤول الحكومي إن “تنفيذ الأحكام يعتبر من أهم الضمانات القضائية لحماية الحقوق؛ بالنظر إلى ارتباطها الوثيق بالواقع وتأثيرها في حسن تطبيق النصوص القانونية وضمان استيفاء الحقوق”، مبرزا أن هذه الإجراءات تأتي “تجسيدا للإرادة الملكية التي عبر عنها الملك محمد السادس في خطاب 20 غشت 2009 بمناسبة تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب، في إطار توجيه الحكومة للشروع في تفعيل مشروع إصلاح القضاء، الذي دعا فيه إلى الرفع من النجاعة القضائية للتصدي لما يعانيه المتقاضون من هشاشة وتعقيد وبطء العدالة”.

وخلص وزير العدل، في رده على السؤال الذي تقدم به الفريق البرلماني لحزب “السنبلة” المعارض، إلى أن “هذا ما يقتضي تبسيط وشفافية المساطر، والرفع من جودة الأحكام والخدمات القضائية، وتسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم، وتسريع وتيرة معالجة الملفات، وتنفيذ الأحكام”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.