الأوروعربية للصحافة

اغتصاب جماعي لقاصر بطاطا.. غضب حقوقي ومطالب بتشديد العقوبة في الاستئناف

نددت “شبكة نساء متضامنات” والتي تضم 21 جمعية وهيئة حقوقية بحكم قضائي اعتبرته “مخففا” في حق عدة متهمين باغتصاب قاصر في مأساة نتج منها حمل، داعية إلى مراجعته أمام الاستئناف، وذلك بعد أسابيع قليلة من قضية مماثلة هزت الرأي العام.

وتعرضت الطفلة فاطمة الزهراء لاغتصاب حين كان عمرها 15 عاما في العام 2021 في قرية نواحي مدينة طاطا، “تسبب في وضعها رضيعة عمرها الآن ثمانية أشهر.

وأسفرت التحقيقات عن توقيف متهم رئيسي هو مدرب الفتاة في فريق محلي لكرة القدم، وملاحقة خمسة متهمين آخرين تورطوا أيضا باغتصابها اعتقل أربعة منهم بينما لا يزال متهم سادس في حالة فرار.

لكن المحكمة الابتدائية بمدينة أكادير “حكمت على المتهمين بالسجن عاما واحدا فقط رغم إدانتهم بتهمة  هتك عرض قاصر دون عنف في دجنبر 2021.

واعتبرت الشبكة الحقوقية الحكم فاقد لصفته الزجرية لكونه لا يتناسب مع وحشية الجريمة المرتكبة في حق الطفلة. كما أنه يشجع على الاغتصاب؛ الأمر الذي سيعرض فتيات ونساء أخريات لخطر هذه الجرائم، كما سيجعل الأسر تفقد الشعور بالأمن والأمان على سلامة وحياة بناتها.

وطلبت الشبكة، القضاء بانصاف الطفلة عبر استدراك هذا الحكم الجائر الذي يسيء لسمعة العدالة المغربية في المرحلة الاستئنافية اليوم الأربعاء 31 ماي الجاري، مع تشديده في حق الجناة.

وشددت “نساء متضامنات” على ضرورة توفير المواكبة الاجتماعية والعلاج النفسي للطفلة/الأم وجبر ضرره، مع العمل على إقرار نسب الطفلة الناتجة عن هاته الجريمة لأبيها البيولوجي وفق ما تؤكده الخبرة الجينية.

وجددت الهيئة مطالبتها، بالمراجعة الجدرية للقانون الجنائي وملاءمته مع دستور البلاد ومع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي صادق عليها المغرب، وتشديد العقوبات في حق كل مرتكبي جرائم الاعتداأت الجنسية ضد الفتيات والنساء وعدم تمتيع المتهمين بظروف التخفيف.

كما دعت الشبكة، إلى تشديد العقوبات في حق مرتكبي أفعال العنف والاغتصاب مع تقييد السلطة التقديرية للقضاة فيما يتعلق بجرائم العنف المبنى على النوع وجرائم الاغتصاب والاعتداء ات الجنسية ضد النساء والفتيات والأطفال مع تعديل المقتضيات القانونية المتعلقة بتعريف الاغتصاب (486 ق ج) لملاءمتها مع المعايير الدولية.

وأكدت الشبكة الحقوقية، على ضرورة إلغاء البنود التي تنطوي على تمييز في القانون الجنائي، وتجعل تشديد عقوبة الاعتداء الجنسي مرهونا بوضعية الضحية وما إذا كانت متزوجة أو بكر، وتركز على مفاهيم الشرف والأخلاق ومسؤولية المرأة أو الفتاة ومسؤولية أسرتها ضمنا، على حساب كرامتها الشخصية وحقها في سلامة جسدها، وتفعيل مبدأ “العناية الواجبة للدولة” للقضاء على العنف ضد النساء من خلال تجويد وتفعيل مقتضيات القانون 103.13 بشأن العنف ضد المرأة ولاسيما التدابير الحمائية في أفق إقرار قانون إطار شامل لمناهضة العنف ضد النساء ينهل من المعايير الدولية والمتمثلة في الوقاية، الحماية، التجريم والزجر، وجبر ضرر الضحايا وإدماجهن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.