الأوروعربية للصحافة

“الاشتراكي الموحد” يطالب بمراجعة مدونة الصحافة وينتقد طغيان “الهاجس الأمني” في التعاطي مع قطاع الإعلام

طالب الحزب “الاشتراكي الموحد” بطرح قوانين الإعلام للمراجعة بما فيها مدونة الصحافة والنشر، وقانوني الاتصال السمعي البصري وقانون الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، واعتماد آلية ذات زمن محدود ومهام معلنة وواضحة لتدبير شؤون مجلس الصحافة، بما يضمن تعددية التمثيلية ونجاعة وحيادية المشرفين على ذلك التدبير والتهييء لانتخابات ديمقراطية، نزيهة وشفافة.

وأكد الحزب في بيان لمكتبه السياسي، أنه مع ظهور مشروع قانون الحكومة الخاص بخلق لجنة مؤقتة لتدبير المجلس الوطني للصحافة طفى على السطح أخذ ورد حول هذه اللجنة المؤقتة التي تنصبها الحكومة ومن سيكون في عضويتها.

وأشار أن هناك نزوعا لتحريف الاهتمام بقضايا الاعلام ذات الأولوية إلى مسائل تقنية وتدبيرية، لتكون بمثابة الشجرة التي تخفي الغابة، والحال أن المفروض هو استثمار المستجدات لإطلاق نقاش وطني حول العوائق البنيوية التي يعيشها الإعلام والتواصل في المغرب، لبلورة مخارج ذات أبعاد استراتيجية في مستوى التحديات التي تجابهها البلاد بهذا الصدد.

وشدد على أهمية اعتماد آلية ذات زمن محدود ومهام معلنة وواضحة لتدبير شؤون مجلس الصحافة، بما يضمن تعددية التمثيلية ونجاعة وحيادية المشرفين على ذلك التدبير والتهييء لانتخابات ديمقراطية، نزيهة وشفافة.

وأبرز أن مقترح قانون الخاص بالمجلس الوطني للصحافة الذي التقت حول مضامينه التسلطية عدة فرق برلمانية، وكذا مشروع قانون “تكميم الأفواه” لسنة 2020 وكيفية سقوطهما في المهد، قد كشفت محاولات الإطباق التام على الإعلام والتواصل، وعدم الوعي بمخاطر التحولات التي يعيشها الإعلام والتواصل عالميا وانعكاساتها على المغرب دولة ومجتمعا.

وانتقد الحزب تحويل مجلس الصحافة إلى جهاز إضافي للرقابة و”الوساطة”؛ عوض تمكينه من صلاحيات وتركيبة بأغلبية صحافية تجعله فاعلا أساسيا في تنظيم وتطوير مهن الإعلام والتواصل كسلطة معنوية تراقب مختلف السلط، وتحمي أخلاقيات المهنة، وتمكن المجتمع من التعبير عن نفسه بحرية ومن الفعل الديمقراطي بمختلف أشكاله وإزاء مختلف المؤسسات وعبر آليات الديمقراطية التشاركية.

ولفت إلى أنه من بين الروافع التي لا محيد عنها لدمقرطة الدولة ودمقرطة المجتمع، هي استقلالية الإعلام وضمان تعبيره الدائم عن تعددية الحياة السياسية والتنوع المجتمعي في مختلف المجالات.

ودعا للإنصات لكافة مكونات الجسم الإعلامي وتحفيز الحوار بينها، وفي مقدمتها الصحافيات والصحافيين، لأن هذه لمكونات قادرة على بلورة ليس فقط تنظيما ذاتيا ملائما لأوضاعها وتحدياتها، بل والمساهمة في بلورة استراتيجية وطنية للإعلام والتواصل المغرب في أمس الحاجة لها.

وأكد على أهمية التخلي عن جعل الإعلام رهينة في أيدي بعض المالكين “أصحاب الشكارة” وبعض المتحكمين في مؤسسات الإعلام العمومي أفرادا وأجهزة خارج المنطق الديمقراطي ومنطق دولة المؤسسات والحق والقانون.

واعتبر أن سعي البعض للخلود في تمثيلية الصحافيين والناشرين، يتخذ كذريعة لتأجيل التغييرات والإصلاحات الضرورية في هذا القطاع، ولتبرير طغيان الهاجس الأمني في التعاطي مع هذا القطاع، مما يفسر الهجومات المتكررة على حرية التعبير وضمنها حرية الإعلام وحرية التواصل الرقمي، والحال أن هناك عدة صحافيين ومدونين رهن الاعتقال يجب تمتيعهم بحريتهم كبداية للحد من أجواء الاختناق الإعلامي والاحتقان السياسي.