الأوروعربية للصحافة

كشف أخطر أسرار أمريكا.. “عشريني” مولع بالأسلحة وراء تسريبات البنتاغون

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا كشفت فيه معطيات مهمة بشأن هوية الشخص المسؤول عن التسريب الأخير للوثائق الأمريكية الاستخباراتية، “وثائق البنتاغون”، وتبين أنه شاب في العشرينيات من العمر مولع بالأسلحة النارية وكان يعمل في قاعدة عسكرية، وتم إحالته على المدعي العام لولاية ماساشوسيتس.

‌وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمه موقع “عربي21″، إن الشخص الذي يقف وراء التسريب الهائل لأسرار الحكومة الأمريكية وطرق تجسسها على الدول الحليفة لها، والكشف عن الآفاق القاتمة لحرب أوكرانيا مع روسيا مثيرًا بذلك جدلًا دبلوماسيا داخل البيت الأبيض، هو شاب يتمتع بشخصية كاريزمية شارك هذه الوثائق السرية للغاية مع مجموعة من الأصدقاء في العالم الافتراضي.

وألقى مكتب التحقيقات الفيدرالي القبض على المتهم بتسريب وثائق البنتاغون، فيما قال “البنتاغون”، إنه لن نناقش تفاصيل الوثائق المسربة بسبب حساسيتها وتأثيرها على الأمن القومي والحلفاء والشركاء.

وقال وزير العدل الأمريكي ميريك غارلاند، في مؤتمر صحفي مقتضب، إنّ المشتبه به واسمه جاك تيكسيرا “تمّ توقيفه بدون حوادث” وسيمثل قريبا أمام محكمة فدرالية في ولاية ماساتشوستس (شمال شرق).

وذكرت الصحيفة أن المجموعة المكوّنة من حوالي عشرين شخصًا كوّنوا ناديًا مغلقًا في سنة 2020 على منصة “ديسكورد” الإلكترونية لألعاب الفيديو الإلكترونية. في السنة الماضية عندما نشر مستخدم يسميه البعض “أو جي” رسالة مليئة بالاختصارات والمصطلحات الغريبة كانت عبارة عن أسرار حجبتها الحكومة عن الناس العاديين – على حد تعبير أحد أعضاء المجموعة – لم يوليها أحد اهتمامًا كبيرًا.

وأشار العضو ذاته إلى أن الوثائق عبارة عن نصوص شبه حرفية لوثائق استخباراتية سرية أشار “أو جي” إلى أنه أحضرها إلى المنزل من وظيفته في “قاعدة عسكرية” رفض تحديدها.

ويدعي “أو جي” أنه قضى على الأقل جزءًا من يومه داخل منشأة آمنة تحظر الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية الأخرى التي يمكن استخدامها لتوثيق المعلومات السرية الموجودة على شبكات الكمبيوتر الحكومية أو التخزين المؤقت من الطابعات.

وقال هذا العضو إنه “شرح بعض المستندات المطبوعة يدويًا مثل توضيح أن كلمة “نو فورن” تعني أن المعلومات الواردة في المستند حساسة للغاية ويجب عدم مشاركتها مع الرعايا الأجانب.

أخبر “أو جي” المجموعة بأنه عمل لساعات في كتابة المستندات السرية لمشاركتها مع رفاقه في خادم ديسكورد الذي كان يتحكم فيه. وكانت المنصة ملاذا لهؤلاء الشبان خلال فترة الجائحة، خاصةً للاعبين المراهقين الذين وجدوا أنفسهم محاصرين في منازلهم وبعيدين عن أصدقائهم في العالم الحقيقي.

وقد حاول “أو جي” إحاطتهم علمًا ببعض الشؤون العالمية والعمليات الحكومية السرية معتقدا أن هذه المعلومات ستوفر للآخرين الحماية من العالم المضطرب من حولهم. وصرح العضو ذاته بأن “أو جي” شخص ذكي ويدرك بالطبع ما كان يفعله عندما نشر هذه الوثائق التي لم تكن “تسريبات عرضية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن المستندات المنسوخة التي نشرها “أو جي” كانت حول مجموعة من المواضيع الحساسة التي يكون عدد المسموح لهم بالاطلاع عليها مقيدًا. وأوضح العضو ذاته أن “هناك تقارير سرية للغاية حول مكان وتحركات القادة السياسيين رفيعي المستوى وتحديثات تكتيكية على القوات العسكرية؛ ناهيك عن تحليلات جيوسياسية على جهود الحكومات الأجنبية للتدخل في الانتخابات”.

في تلك المشاركات الأولية، قدّم “أو جي” لبقية الأعضاء نبذة من سيل الأسرار المخفية. عندما ثبُت أن تحويل مئات الملفات السرية يدويًا كان مرهقًا للغاية، بدأ في نشر مئات الصور للوثائق نفسها. وقد مثلت هذه المنصة مخبأ مذهلا للأسرار التي تسربت بشكل مطرد إلى الرأي العام خلال الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تعطيل السياسة الخارجية للولايات المتحدة وأثار قلق وحفيظة الدول الحليفة للولايات المتحدة.

وفي هذا التقرير، توضح الصحيفة كييفية وصول الوثائق الاستخباراتية التفصيلية المخصصة لدائرة حصرية من القادة العسكريين وصناع القرار الحكوميين إلى مجتمع “أو جي” المغلق، ثم خروجها منه جزئيًا عن طريق عضو من مجموعة “ديسكورد” الذي أجرت معه صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية مقابلات بشرط عدم الكشف عن هويته.

ماذا نعرف عن تسريبات ديسكورد

سُربت عشرات الوثائق السرية للغاية على الإنترنت كشفت معلومات حساسة كانت موجهة إلى كبار القادة العسكريين والاستخباراتيين. وفي تحقيق حصري، استعرضت صحيفة عشرات الوثائق السرية الإضافية، والتي لم ينشر معظمها بعد.

من أين أتت هذه الوثائق؟

يبدو أن هذه الوثائق فائقة السرية – على الأقل جزئيًا – مصدرها البنتاغون والعديد منها تم إعدادها لكبار المسؤولين العسكريين. وقد كشفت تقارير صحيفة واشنطن بوست أن رجلاً في أوائل العشرينات من عمره زعم أنه شاركها مع أعضاء مجموعة ديسكورد المغلقة.

ماذا تكشف الوثائق المسربة عن أوكرانيا؟

تكشف الوثائق عن مخاوف عميقة بشأن مسار الحرب وقدرة كييف على شن هجوم ناجح ضد القوات الروسية. ووفقًا لتقييم وكالة استخبارات الدفاع الذي كان ضمن الوثائق المسربة، فإنه “من غير المرجح إجراء مفاوضات لإنهاء الصراع خلال سنة 2023”.

ماذا تكشف الوثائق المسرّبة؟

تتضمن الملفات ملخصات ذكية حول المحادثات رفيعة المستوى بين قادة العالم، بالإضافة إلى معلومات حول تكنولوجيا الأقمار الصناعية المتقدمة التي تستخدمها الولايات المتحدة للتجسس. وتشمل أيضًا معلومات استخباراتية عن كل من الحلفاء والخصوم، بما في ذلك إيران وكوريا الشمالية، وكذلك بريطانيا وكندا وكوريا الجنوبية وإسرائيل.

ماذا يحدث الآن؟

نبهت الصحيفة إلى أن هذه التسريبات سيكون لها تداعيات بعيدة المدى على الولايات المتحدة وحلفائها، بينما أكد مسؤولون في عدة دول إنهم يقومون بتقييم الضرر الناجم عنها.

في تلك المشاركات الأولية، قدّم “أو جي” لبقية الأعضاء نبذة من سيل الأسرار المخفية. عندما ثبُت أن تحويل مئات الملفات السرية يدويًا كان مرهقًا للغاية، بدأ في نشر مئات الصور للوثائق نفسها. وقد مثلت هذه المنصة مخبأ مذهلا للأسرار التي تسربت بشكل مطرد إلى الرأي العام خلال الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تعطيل السياسة الخارجية للولايات المتحدة وأثار قلق وحفيظة الدول الحليفة للولايات المتحدة.

وفي هذا التقرير، توضح الصحيفة كييفية وصول الوثائق الاستخباراتية التفصيلية المخصصة لدائرة حصرية من القادة العسكريين وصناع القرار الحكوميين إلى مجتمع “أو جي” المغلق، ثم خروجها منه جزئيًا عن طريق عضو من مجموعة “ديسكورد” الذي أجرت معه صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية مقابلات بشرط عدم الكشف عن هويته.

ماذا نعرف عن تسريبات ديسكورد

سُربت عشرات الوثائق السرية للغاية على الإنترنت كشفت معلومات حساسة كانت موجهة إلى كبار القادة العسكريين والاستخباراتيين. وفي تحقيق حصري، استعرضت صحيفة عشرات الوثائق السرية الإضافية، والتي لم ينشر معظمها بعد.

من أين أتت هذه الوثائق؟

يبدو أن هذه الوثائق فائقة السرية – على الأقل جزئيًا – مصدرها البنتاغون والعديد منها تم إعدادها لكبار المسؤولين العسكريين. وقد كشفت تقارير صحيفة واشنطن بوست أن رجلاً في أوائل العشرينات من عمره زعم أنه شاركها مع أعضاء مجموعة ديسكورد المغلقة.

ماذا تكشف الوثائق المسربة عن أوكرانيا؟

تكشف الوثائق عن مخاوف عميقة بشأن مسار الحرب وقدرة كييف على شن هجوم ناجح ضد القوات الروسية. ووفقًا لتقييم وكالة استخبارات الدفاع الذي كان ضمن الوثائق المسربة، فإنه “من غير المرجح إجراء مفاوضات لإنهاء الصراع خلال سنة 2023”.

ماذا تكشف الوثائق المسرّبة؟

تتضمن الملفات ملخصات ذكية حول المحادثات رفيعة المستوى بين قادة العالم، بالإضافة إلى معلومات حول تكنولوجيا الأقمار الصناعية المتقدمة التي تستخدمها الولايات المتحدة للتجسس. وتشمل أيضًا معلومات استخباراتية عن كل من الحلفاء والخصوم، بما في ذلك إيران وكوريا الشمالية، وكذلك بريطانيا وكندا وكوريا الجنوبية وإسرائيل.

ماذا يحدث الآن؟

نبهت الصحيفة إلى أن هذه التسريبات سيكون لها تداعيات بعيدة المدى على الولايات المتحدة وحلفائها، بينما أكد مسؤولون في عدة دول إنهم يقومون بتقييم الضرر الناجم عنها.

وأضافت الصحيفة أن “أو جي” أعرب عن استيائه من المجموعة جراء عدم تفاعلهم مع منشوراته المكتوبة باليد وتفسيراته لها، لكن عندما غير تكتيكات مشاركتها من خلال التقاط صور للمقالات الأصلية ونشرها أصبحت منشوراته أكثر وضوحًا. أظهر بعضها مخططات تفصيلية لظروف ساحة المعركة في أوكرانيا وصور الأقمار الصناعية شديدة السرية لتداعيات الضربات الصاروخية الروسية على المنشآت الكهربائية الأوكرانية. مثلت صور أخرى المسار المحتمل للصواريخ النووية الباليستية الكورية الشمالية التي يمكن أن تصل إلى الولايات المتحدة، فضلا عن صور أخرى مميزة لمنطاد التجسس الصيني الذي طاف في جميع أنحاء البلاد في فبراير التي ربما التقطت بواسطة طائرة تجسس لوكهيد يو-2، إلى جانب رسم تخطيطي للمنطاد وتكنولوجيا المراقبة المرفقة به.

شارك “أو جي” عدة وثائق بدءًا من أواخر السنة الماضية. ومع أن نشر الصور على الخادم استغرق وقتًا أقل إلا أنه عرّض “أو جي” لمخاطر أكبر. وفي خلفية بعض الصور، كانت بعض العناصر من غرفة “أو جي” مثل الأثاث واضحةً – وهو نوع من القرائن التي يمكن أن تكون مفيدة للمحققين الفيدراليين.

خرق السرية

أكدت الصحيفة أن صور الوثائق السرية المطبوعة التي شاهدها الملايين قد توفر أدلة للعملاء الفيدراليين الذين يبحثون عن “أو جي”. كان نطاق التقارير العسكرية والاستخبارية واسعا. لأشهر، حمّل “أو جي” بانتظام صفحات من التقييمات الأمريكية السرية تكشف مدى عمق اختراق المخابرات الأمريكية للجيش الروسي.

طُبعت إحدى الوثائق على الأقل من “إنتليبيديا”، وهو نظام لتبادل البيانات تستخدمه وكالات الاستخبارات للتعاون ونشر التقارير والمقالات. وقد أوضح العضو أن”غولد لم يكن معاديًا للحكومة الأمريكية ولا يعمل لصالح أي دولة وليس عميلاً لروسيًا ولا لأوكرانيا”. لكن “أو جي” لم يخف استياءه من الحكومة وخاصة أجهزة إنفاذ القانون ومجتمع المخابرات لأنهم يحجبون حقائق مهمة عن الشعب الأمريكي.

وفقًا للأعضاء، ادعى “أو جي” أن الحكومة كانت تعلم مسبقًا أن أحد المتعصبين البيض كان يعتزم إطلاق النار على سوبر ماركت بافالو في ماي 2022؛ مشيرا إلى أن مسؤولي إنفاذ القانون الفيدرالي سمحوا بمواصلة أعمال القتل حتى يتمكنوا من المفاوضة من أجل الحصول على المزيد من التمويل.

لسنوات، كان مسؤولو مكافحة التجسس في الولايات المتحدة ينظرون إلى منصات الألعاب على أنها نقطة جذب للجواسيس. قال مسؤول أمريكي كبير تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة معلومات حساسة، إنه يشتبه في قيام عملاء المخابرات الروسية بمصادقة لاعبين يعتقدون أنهم يعملون لصالح وكالات المخابرات وتشجيعهم على إفشاء معلومات سرية.

الخادم يقف وراء التسريبات

طوال فصل الشتاء، حمّل “أو جي” الوثائق المسرّبة إلى الخادم ولم يتحدث أحد عن مشاركتها في مكان آخر. بعد ذلك، ودون علم المجموعة، بدأ مستخدم آخر في 28 فبراير من خادم “ثاغ شيكر سنترال” نشر عشرات الصور الفوتوغرافية التي تُظهر وثائق سرية على خادم ديسكورد آخر تابع لمستخدم يوتيوب يدعى “واو ماو”. قدمت بعض الوثائق تقييمات مفصلة لقدرات الدفاع الأوكرانية وأظهرت إلى أي مدى يمكن للمخابرات الأمريكية أن تطلع على القيادة العسكرية الروسية.

وفي 4 مارس، ظهرت 10 وثائق على “ماين كرافت إيرث ماب”، خادم ديسكورد الخاص بلعبة الفيديو الشهيرة، أوضح المستخدم الذي يدير الحساب أنه حصل عليها من “واو ماو”. وعلى هذا النحو، أصبحت المستندات السرية والسرية للغاية متاحة الآن لآلاف مستخدمي ديسكورد، لكن التسريب لم يلفت انتباه السلطات الأمريكية لشهر آخر. في غضون ذلك، توقف “أو جي” عن مشاركة الصور في منتصف شهر مارس. وفي 5 أبريل، نُشرت وثائق سرية تقيّم الحرب في أوكرانيا على قنوات تليغرام الروسية ومنصة فورتشان ثم على تويتر.

“ليس مخبرا”

رغم استياء “أو جي” من الحكومة الفيدرالية، قال عضو من المجموعة المغلقة إنه لا يوجد ما يشير إلى أنه كان يتصرف بشكل يتنافى مع المصلحة العامة من خلال الكشف عن الأسرار الرسمية. وتابع العضو ذاته أن الوثائق السرية كانت تهدف فقط إلى تثقيف مجموعته على الإنترنت؛ مشيرا إلى أنه “لم يكن مخبرا”.

وحسب الصحيفة، أكّد هذا العضو أنه كان على اتصال بغولد في الأيام القليلة الماضية، حتى في ظل مطاردة مكتب التحقيقات الفيدرالي له واستئناف وزارة الدفاع الأمريكية تحقيقها الخاص في التسريبات. بعد إغلاق خادم ثاغ شيكر سنترال، نقل “أو جي” مجموعته إلى خادم آخر.

ونقلت الصحيفة عن العضو ذاته أن “أو جي” في رسالته الأخيرة أوصاهم بحذف أي معلومات يمكن أن تتعلق به بما في ذلك أي نسخ من الوثائق السرية التي شاركها. في المقابل، يعتقد العضو أن “العالم يجب أن يطلع على أسرار “أو جي” التي تم نقلها إلى مجموعة صغيرة. وجادل بأن الجمهور يستحق أن يعرف كيف تنفق وكالات الاستخبارات أموال دافعي الضرائب وكان مستاء بشكل خاص من مراقبة الولايات المتحدة لحلفاء أجانب”.

ووفقًا لمسؤولين وخبراء أمريكيين اطلعوا على الوثائق التي وصلت إلى وسائل الإعلام، فإن آلاف الأفراد العسكريين والموظفين الحكوميين من المستوى الأدنى يمكنهم الوصول إلى وثائق سرية مثل تلك التي يُزعم أنه شاركها. وقد أوضح العضو أنه واثقٌ من أن السلطات ستعثر على “أو جي” ولن توجه إليه أي اتهامات وسوف يسجنونه دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة في خليج غوانتانامو أو يختفي في “موقع أسود” هذا إن لم يتم “اغتياله” بسبب ما يعرفه.

وأصر العضو ذاته على أنه “لن يكشف عن هوية أو موقع “أو جي” إلى سلطات إنفاذ القانون حتى يتم القبض عليه أو يمكنه الفرار من الولايات المتحدة؛ مشيرا إلى أنه قد يتعرض للاعتقال في نهاية المطاف”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.