الأوروعربية للصحافة

بلاغ الديوان الملكي كتب على عجل وبلغة انفعالية وأعطى هدايا لـ”العدالة والتنمية”

قال محمد الساسي أستاذ العلوم السياسية والقيادي في حزب “فدرالية اليسار” إن حزب “العدالة والتنمية” دفع ثمن توقيعه على اتفاقية التطبيع.

وأشار في مشاركته ضمن برنامج “المغرب في أسبوع” الذي تعرضه منصة “ريف فيزيون”، أنه مع استرجاع عبد الإله بنكيران لرئاسة الحزب فإنه يحاول الخروج من هذا المأزق والتخلص من هذه الخطيئة لأن أثرها الانتخابي على الحزب كان واضحا.

وأوضح أن النظام السياسي المغربي أيضا في مأزق ذلك أن بلاغ الديوان الملكي يحتمل عدة قراءات، ومنها أنه تورط في التطبيع ولم يحصل على مقابل عليه قيمة.

وأضاف ” اليمين المتطرف صعد في إسرائيل وهو نموذج يكره العرب وأكثر عنصرية وعنهجية”.

وأبرز أن المعطيات التي تسند هذا المأزق هو المصالحة السعودية الإيرانية، وإسرائيل لم تساعدنا في قضية الصحراء بل على العكس من ذلك، الصحف العبرية انتقدت النظام السياسي في المغرب وتناولت قضايا حساسة.

وأكد أن بلاغ الديوان الملكي أعطى هدايا “للعدالة والتنمية”، لكن يبقى السؤال المطروح هل هذه الهدايا كافية لإخراج الحزب من ورطته.

واعتبر أن بلاغ الديوان الملكي كتب على عجل ولغته تظهر ذلك، فإذا قورن ببلاغات سابقة فإنها لا تصل إلى هذا المستوى مثل تضمينه لعبارة “المغالطات والتجاوزات غير المسؤولة، الابتزاز، الأجندة الحزبية، سابقة خطيرة ومرفوضة”.

وسجل أن لغة البلاغ تعكس نوعا من الانفعال، وهنا يطرح سؤال هو متى يحق للديوان الملكي التدخل في الحياة السياسية من منطلق السجال مع طرف سياسي معين، لأن المفروض أن الملك هو فوق الأحزاب والتنظيمات المختلفة، ويترك حقل السياسة لهذه التنظيمات.

وقال الساسي إن البلاغ فيه نوع من الحكم على النوايا بحديثه على الأجندة الانتخابية خاصة أننا بعيدون على الانتخابات.

وتابع ” هذا البلاغ يذكرني ببلاغ 11 يناير 1995 الذي تحدث عن فشل المفاوضات مع الكتلة بخصوص تشكيل الحكومة، لكن في هذا البلاغ على الأقل رأينا والذي رفع من قيمة ادريس بصري إلى درجة كائن سياسي مقدس، واليوم المقدس هو بوريطة”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.