الأوروعربية للصحافة

القوانين الغابوية بالمغرب تشجع على نهبها من طرف عصابات منظمة

أكدت حركة “مغرب البيئة 2050” أنه رغم أن منظمة اليونسكو ضمت غابات الأرز بالمغرب إلى قائمة المحميات الطبيعية العالمية في مارس 2016، إلا أنه لم يقابلها بعد نفس التثمين داخليا من طرف المغرب، واستمرت تحكمها نفس القوانين الغابوية القديمة التي تعود إلى فترة الحماية الفرنسية، والتي في الواقع لا تحمي الغابة بل تشجع على استغلالها الجشع ومن طرف عصابات منظمة.

وطالبت الحركة في بيان لها، بتسجيل شجرة الأرز ضمن الإرث الوطني الايكولوجي ذات المكانة الرفيعة، بإدخالها في راحة لمدة زمنية طويلة، أي بالإعلان عن المنع المطلق لاستغلالها، يتفق عليها أفراد المجتمع المدني المتخصص وكل المؤسسات المعنية، من الوكالة الوطنية للمياه والغابات ووزارة التنمية المستدامة ووزارة الداخلية، وضمها إلى التراث المغربي اللامادي.

ودعت الجهات المسؤولة على الأمن الإيكولوجي والمائي، من وزارة العدل ووزارة الداخلية، بالتدخل العاجل لتحديث الترسانة القانونية لتدبير مجالاتنا القانونية بسن قوانين جديدة وتحيين القديمة بما يتناسب مع متطلبات الطوارئ البيئية الحالية وتفرد منظومة الأرزية بيئيا ومناخيا.

وشددت الحركة على أن غابات الأرز بالمغرب دخلت في حالة هشاشة منذ مدة، كما أشار إليه الكتاب الأحمر لنباتات المغرب الصادر من المعهد العلمي بالرباط في 2021، وبالتالي لم يعد مسموحا تدبير غاباتنا عموما وغابة الأرز خاصة بالطريقة الحالية.

المزيد من المشاركات
1 من 1٬150

وعبرت الحركة عن رفضها لبيان “الحقيقة” الذي نشرته الوكالة الوطنية للمياه والغابات، مؤكدة أن مواقفها لا تمثل ارتسامات شخصية، بل هي نتاج زيارة ميدانية واستفسارات مع بعض المهتمين بالمجال الغابوي، واستشارات مع بعض المختصين وأيضا نتيجة بحث وتقصي، وهناك أبحاث وتحقيقات صحفية منشورة وكتابات علمية رصينة، ناهيك عن ما يعبر عنه الساكنة المحلية في أماكن مختلفة من المناطق التي توجد بها هذه الشجرة.

وأبرزت أن مناطق مثل “آيت بومزوغ” و”أكلمام أزكزة” تعتمد قطع قانوني غير عادي وشديد الوتيرة على أشجار يتجاوز عمرها المائة سنة، ثم بمنطقة “تانوردي” التي تعرف استغلالا جائرا مستمرا في وضح النهار.

وأكدت الحركة أنها لا تهدف إلى التقليل من عمل بعض الجهات ذات المسؤولية المباشرة في الموضوع، بل تقدر عملهم وتعرف إكراهاته وتساندهم في كل عمل إيجابي، وتؤمن أن هناك تكاملا بين هيئات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة وقطاعات الحكومة، وأن من يريد خلق تناقض بينهما هو بعيد عن أي فهم جيد او منطق سليم.

ولفتت إلى أنها تضع ضمن أولوياتها تتبع المنظومات البيئية التي يتوفر عليها المغرب، وتنظر لها في شموليتها، وتنطلق من أساسية الحفاظ وصيانة الموروث الغابوي قبل أي عملية تشجير أو استصلاح، نظرا للوقت الهائل الذي تستغرقه كل منظومة حتى تنضج بيولوجيا للقيام بخدماتها الايكولوجية، أي أنها تقدم الحماية على العلاج الذي غالبا ما يفوت أوانه بيئيا، ولهذا سبق لها أن أرسلت العديد من التنبيهات على مواقع التواصل الاجتماعي، حول نفس الموضوع لأنه تكرر في أكثر من مكان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.