الأوروعربية للصحافة

غلاء الأسعار بين ذ.العمري وذ.المهداوي

يظن بعض الناس أن الدعاة والشيوخ لا يستطيعون الحديث عن غلاء الأسعار في البلاد خوفا على مناصبهم وكراسيهم وأولادهم وحياتهم الشخصية…

وهذا ادعاء كاذب و زور و بهتان، فقد سمعنا خطباءنا على المنابر يتكلمون عن الاحتكار والغش في البيع و الشراء والغبن والجهالة وأكل أموال الناس بالباطل ووجوب إخراج زكاة الأموال التي هي حق للسائل والمحروم..

والمحتكر آثم، ومن غشنا فليس منا، ومن لا يَرحم لا يُرحم، وأيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به، والله لا يحب الظالمين..

كل هذا نقول به وندعو إليه، و الإسلام دين شامل كامل، جاء ليصلح جميع شؤون الحياة، بما في ذلك الأسرة و الاقتصاد و الصحة و التعليم و العدل و السلطة و السياسة الداخلية والخارجية…

المشكلة أن الناس الذين ينتقدون الدعاة ينقسمون إلى أقسام:

1- قسم يريد من الدعاة أن يتكلموا عن ظلم الحكام و أن الحاكم هو سبب غلاء الأسعار.

2- و قسم يريد من الدعاة أن يجيشوا الشعب للخروج إلى الشوارع للمطالبة بخفض الأسعار. (ولا يخفى علينا ما تفعله الجماهير بممتلكات الناس من تخريب ودمار..)

3- و قسم يريد من الدعاة أن يتكلموا في علم الاقتصاد مع أنه علم له أهله من علماء الاقتصاد الإسلامي ..

4- قسم حاقد على الدعاة، بسبب انتمائه إلى تيارات معادية للشريعة..

هذه الأصناف هي التي تطالب الأستاذ ياسين العمري و غيره من الدعاة بطريقة غير مباشرة بإثارة الشغب و الفوضى في البلاد.. و هم الذين يقصدهم الأستاذ ياسين العمري في كلامه الذي تناقله الناس، و استغله المغرضون.. و دليل كلامي هو هذه التعليقات التي كتبها أصحابها تحت الفيديو الذي نشرته في صفحتي مع الأستاذ ياسين العمري عن غلاء الأسعار.. (تجدون صورها تحت هذا المنشور).

أما الكلام عن الاحتكار و الغش في البيع و الشراء و غيرها من المعاملات المحرمة و الظلم فلا يوجد داعية يخاف من الحديث عن ذلك، و أولهم الأستاذ ياسين العمري وفقه الله.
تكلمنا عن أكبر من ذلك، طالبنا الحكام بتطبيق الشريعة الإسلامية، و أنكرنا التطبيع مع اليهو د ، و أنكرنا مهرجانات موازين و تيميتار و غيرها، و طالبنا وزارة الأوقاف بإصلاح الحقل الديني، و أنكرنا على كل وزير يريد إفساد مدونة الأسرة، و أنكرنا على رجال السلطة الذين حاربوا النقاب يوما ما.. و موضوع غلاء الأسعار لا يساوي شيئا أمام المواضيع التي سبقته و تحدثنا عنها بالمنشورات المرئية و المكتوبة.. هذا نفعله لله و ليس لإرضاء الناس.

ولا يخيفنا أحد مهما كان.. حتى السجن لا نخافه .. وإنما نخاف من الله وحده.. وأسوتنا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم في إنكار المنكر بغير منكر.

– فهل يستطيع الأستاذ المهداوي أن يطالب بتحكيم الشريعة!؟

– وهل أنكر الأستاذ المهداوي التطبيع مع اليهو د!؟

– وهل أنكر الأستاذ المهداوي المخالفات الشرعية لمدونة الأسرة!؟

– وهل أنكر الأستاذ المهداوي مهرجان موازين الذي تنفق عليه الملايير ، والفقراء أحوج إليها!؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.