الأوروعربية للصحافة

الانحراف الاستبدادي في المغرب و سوء الحكامة

حذر أبوبكر الجامعي، الصحفي والأستاذ المتخصص في الشؤون المغاربية وأستاذ العلاقات الدولية في “إيكس أون بروفانس”، من أن يؤدي ما وصفه بـ “الانحراف الاستبدادي” في المغرب والجزائر إلى مزايدات جيوسترتيجية هدفها “تشتيت انتباه المواطن” في البلدين عن مشاكله اليومية.

وقال الجامعي في تصريحات لموقع “راديو فرانسا الدولي”، “نحن في وضع يوجد فيه انحراف استبدادي من جانب البلدين، المغرب والجزائر، مما يعني أن هناك مزايدة جيوستراتيجية”.

وأضاف الجامعي “أي عندما تكون لديك نخب دولة استبدادية تطرح قضايا السياسة الخارجية فهي في الحقيقة تسعى إلى تجاهل سوء الحكامة الداخلية والتغطية عليها، وهذا معناه أن الهدف هو تشتيت انتباه المواطن “.

ويتابع: “ومع ذلك ، يستخدم كلا البلدين اليوم أساليب غير ديمقراطية لإخراس صوت المجتمع، وبالتالي ، هناك نوع من غريزة البقاء من طرف الحكم الاستبدادي التي تجعله يميل إلى المزايدة في موضوع القومية والوطنية ، ليجد نفسه مضطرا إلى اختراع أعداء للوطن أو تضخيم الاختلافات مع البلدان الأخرى “.

واعتبر الجامعي أن فرنسا قررت المرور إلى “إعادة التوازن”، أو حتى “اتخاذ موقف لصالح الجزائر”. على حساب المغرب، قائلا: “هناك حقيقة في أذهان النخب المغربية، أن لدى فرنسا ميل نحو إعادة التوازن، إن لم يكن موقفا صريحا لصالح الجزائر مع فكرة أنه بالنظر إلى أزمة الطلب على البترول والغاز، أصبحت أوروبا بشكل عام، وفرنسا بشكل خاص، أكثر حساسية للمطالب الجزائرية على حساب المغرب. ويتضح ذلك من خلال الموقف من الصحراء.”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.