الأوروعربية للصحافة

حقوقيون: الجو العام متسم بالتراجعات الحقوقية الخطيرة جراء ضرب القدرة الشرائية واستمرار التضييق على النشطاء

قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الجو العام يتسم بالتراجعات الخطيرة المتواترة في كل مجالات حقوق الإنسان، وذلك من جراء الضرب المباشر للقدرة الشرائية للمواطنين، واستمرار التضييق على نشطاء حقوق الإنسان.

وانتقدت الجمعية الحقوقية في بلاغ لها تعريض العديد من النشطاء للمحاكمات الصورية عبر تسخير القضاء لاستصدار أحكام جائرة ضدهم، ومواصلة حبس المعتقلين السياسيين داخل السجون في ظروف قاسية وحاطة من الكرامة، خصوصا أمام موجة البرد القارس التي تعرفها البلاد.

وعبرت عن احتجاجها القوي على استمرار موجة غلاء الأسعار بشكل ممنهج، والضرب المتواصل للقدرة الشرائية للمواطنين، دون أي تدخل واضح من الحكومة للحد من الارتفاع المهول للأسعار.

وطالبت اكبر جمعية حقوقية بالمغرب الحكومة بتحمل مسؤوليتها واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من غلاء الأسعار والخدمات العمومية في الأسواق المغربية.

وادانت الجمعية استمرار التضييق على عمل فروعها، وكذا الحكم الجائر في حق الناشط ياسين بنشقرون بسنتين سجنا نافذا وغرامة قدرها 50 ألف درهم في محاكمة سريعة انتفت فيها جميع شروط المحاكمة العادلة، ونددت بمنع قوات الأمن لوقفة تضامنية معه، بموازاة جلسة المحاكمة، وحرمان بعض المتضامنين من ولوج قاعة المحكمة.

كما أدان حقوقيو الجمعية قرار محكمة النقض القاضي بتسليم المواطن السعودي حسن آل الربيع إلى النظام السعودي، فور توقيع المغرب على اتفاقية أمنية مع السعودية، مما يعىض حياة هذا المواطن للخطر، وطالبت الدولة المغربية بالتراجع عن هذا القرار غير المبني على أي أساس قانوني أو حقوقي.

كما شجب ذات المصدر الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط في حق 10 استاذات وأساتذة بسنة حبسا موقوف التنفيذ، وذلك على خلفية نضالهمم لإسقاط مخطط التعاقد، مجددة المطالبة بضرورة إيجاد حل جدري لهذا الملف، وذلك بدمج جميع الأستاذات والأساتذة.

ومقابل ذلك عبرت الجمعية عن ارتياحها للتفاعل الإيجابي من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مع شكاية فرع بنسليمان للجمعية المغربية لحقوق الانسان المتعلقة بملفات فساد تطال القطاع الفلاحي، مطالبة بضرورة احترام جميع المساطر القانونية اللازمة في التحقيق النزيه.

من جانب آخر، نددت الجمعية باستمرار الدولة في نهج سياسة الاستيلاء على أراضي الجموع، من أجل تفويتها للخواص، مما أدى إلى تشريد المالكين لتلك الأراضي والسطو عليها من طرف لوبيات ومافيات العقار.

وخلص البلاغ إلى تثمين قرار المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي بتمديد فترة اشتغال شركة “سامير” لمدة ثلاثة أشهر، مجددا مطالبته الدولة المغربية بتأميم هذه الشركة الحيوية التي أكد الحكم القضائي سالف الذكر على أنها لا تزال قادرة على ضبط سوق المحروقات بالمغرب، وتحقيق اكتفاء ذاتي، ومحاصرة اللوبيات المحتكرة لهذا النشاط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.