الأوروعربية للصحافة

انتقادات لاحتضان المغرب للاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين ودعوات لتنظيم قمة عالمية مضادة

انتقدت “الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية” استضافة المغرب للاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي التي ستعقد في مراكش خلال الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر، ودعت لتنظيم قمة عالمية للحركات الاجتماعية مضادة.

واعتبرت اللجنة في نداء لها أن اختيار المغرب هذه السنة لم يكن من قبيل الصدفة، بل لأن واشنطن وحلفاؤها يعتبرون المغرب تلميذًا نجيبا، لكون حكومته تطبق بشكل منهجي العقيدة النيوليبرالية للمؤسستين ولأنها تدعم سياسة الاتحاد الأوروبي اللاإنسانية فيما يخص الهجرة وحق اللجوء.

وأوضحت اللجنة أن المؤسستين الماليتين تعقدان اجتماعاتهما السنوية في واشنطن، وفي دولة عضو غير الولايات المتحدة مرة كل ثلاث سنوات، و منذ عام 1947، انعقدت الاجتماعات السنوية لهاتين المؤسستين مرة واحدة فقط في إفريقيا بنيروبي عاصمة كينيا سنة 1973.

ونبهت اللجنة إلى أن صندوق النقد الدولي يحتل مركز الصدارة في ظل تفاقم الأزمة متعددة الأوجه التي أثرت على العالم منذ عام 2020، وقد أبرم اتفاقيات قروض مع حوالي مئة حكومة خلال السنوات الثلاث الماضية يفرض بمقتضاها مواصلة السياسات النيوليبرالية، حيث تلوح في الأفق أزمة ديون جديدة، ما يفرض تنظيم التصدي.

وأشارت إلى أن هاتين المؤسستين اللاديمقراطيتين وسياساتهما تتعارض مع ممارسة حقوق الإنسان، وتعزز النيوليبرالية والرأسمالية ودمارهما الاجتماعي والاقتصادي والبيئي على المستوى العالمي.

وأكدت الشبكة الدولية أنها ستتعبأ من أجل إلغاء الديون غير الشرعية، وإسماع أصوات أخرى من الكوكب ضد اجتماعات مجموعة البنك العالمي وصندوق النقد الدولي التي تضم وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للدول العضو فيهما (189 دولة)، وكذا ممثلين عن القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية.

واقترحت الشبكة في هذا الصدد تنظيم قمة عالمية للحركات الاجتماعية مضادة لاجتماعات المؤسستين هذه السنة، وصياغة نداء مشترك لهذه القمة المضادة موجه لجميع الحركات الراغبة في توحيد قواها من أجل الدفاع عن الإنسانية.

وقالت إن شعوب الجنوب التي نالت استقلالها السياسي في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات، تحملت أعباء سداد الديون الاستعمارية والديون الكريهة للأنظمة الاستبدادية التي دعمها كل من البنك العالمي وصندوق النقد الدولي.

وقد حالت هاتان المؤسستان دون تصنيع هذه البلدان وتنميتها الذاتية، وشجعتا سياسة التصدير التي اضطلعت بها الطبقات الحاكمة المحلية والمقاولات الأجنبية الكبيرة وفق متطلبات السوق العالمية، يضيف ذات المداء.

وسجلت اللجنة جملة من التبعات السلبية؛ سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وبيئيا، الناجمة عن سياسة هاتين المؤسستين الماليتين، حيث أصبحت شروط القروض التي تمنحها أكثر قساوة على الشعوب.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.