الأوروعربية للصحافة

برلمانيون: الأنهار تواجه تسونامي التلويث في غياب المحاسبة

نبه نواب برلمانيون، اليوم الثلاثاء، خلال مناقشة تقرير المهمة الاستطلاعية حول مصب أم الربيع إلى ضعف تعامل الدولة مع المشاكل المتعلقة بالأنهار التي تعد القلب النابض للأمن المائي بالمغرب، واستمرار تعريضها لشتى أنواع التلويث والاستنزاف.

وأبرز النواب خلال المناقشة أن مشكل السياسة المائية بالمغرب يرتبط بالتأخر الكبير في إيجاد الأجوبة لمعضلة المياه، وهدر الزمن التدبيري في قضية مصيرية لا تتحمل البيروقراطية وتعقيد المساطر الإدارية.

وشدد النواب على الحاجة اليوم إلى تظافر جهود مختلف القطاعات لمواجهة تسونامي التلوث الضار بالموارد المائية، وضرورة العناية بثروتنا النهرية، لأن موت الأنهار لا يكون بسبب الجفاف فقط ولكن أيضا بسبب سوء السياسات العمومية.

وفي الوقت الذي يواجه فيه المغرب تحدي الأمن المائي والغذائي في ظل الظروف الصعبة وطبيعة المناخ وقلة الموارد المائية، نبه المتدخلون إلى ضرورة إيلاء السلطات اهتماما أكبر بسياسة الأنهار، وبمنظور جديد يتجاوز المنظور التقليدي الذي أظهر عجزه.

وأكد البرلمانيون أن قطاع الماء لا يزال يواجه عدة تحديات وإكراهات، خاصة مع توالي الجفاف واستنزاف الفرشات المائية وسوء استغلال الرصيد المائي، مقابل ارتفاع الطلب وتلوث المياه.

وحذروا من كون مصبات الأنهار أصبحت تشكل مجالا خصبا ومطرحا واسعا لكل النفايات السائلة، ونهر أم الربيع نموذج صغير للحالة البيئية على الصعيد الوطني.

وهدر الزمن في تدبير الأنهار، يطرح نفسه بقوة في حالة أم الربيع الذي تحول إلى كارثة بيئية بعدما تراجعت جودة مياهه ونفقت أسماكه، وتراكم الرمال في مصبه.

وتوقف البرلمانيون على أثر سوء التدبير على هذا الوضع الكارثي لمصب النهر، متسائلين عن لجان المراقبة ومدى تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة وأن تدبير المصب ترافقه عدة اختلالات وشبهات.

كما نبه النواب إلى أن التلوث النهري آفة وطنية من حيث انتشاره في نهر أم الربيع وتأثيره على النسيج البيئي والصحي والاجتماعي، وتنوع مصادر هذا التلوث بالنهر الذي لا يزال عرضة لضغوط عمرانية وصناعية وفضلات الأفراد.

وإذا كان المغرب شرع في نهج سياسة تحلية مياه البحر، فإن شرب أول كأس ماء من مشاريع التحلية التي تنطلق هذه السنة سيتطلب 5 سنوات، ما يتطلب مخططا مستعجلا لحماية الأنهار من الاستنزاف والتلوث والاختناق.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.