الأوروعربية للصحافة

تقرير يسجل تردي جودة مياه الأنهار والفرشات الباطنية بسبب إلقاء المدن والمصانع المياه العادمة في المسالك الطبيعية

سجل تقرير برلماني أن مآل المياه العادمة وتلوث الموارد المائية يطرح في الآونة الأخيرة تحديات كبيرة، تزيد من تفاقم أزمة المياه في المغرب.

ونبه تقرير لمهمة استطلاعية حول مصب نهر أم الربيع إلى أن أغلب المدن والصناعات الأساسية في المغرب لا تزال تلقي بمياهها العادمة في المسالك الطبيعية، من أنهار وبحار ومحيطات، دون أدنى معالجة.

هذا الأمر، حسب التقرير، سرعان ما تجلت انعكاساته السلبية على جودة المياه في الأنهار والسدود والفرشات الباطنية وبسرعة كبيرة خلال العقدين الأخيرين، مما أدى للحد من الإمكانيات الحقيقية المتاحة من المياه المعبأة.

وإلى جانب التلوث الذي يطال مياه الأنهار والفرشات الباطنية، فقد نجم عن إلقاء المياه العادمة في المسالك الطبيعية تدهور للبيئة والنظم الإيكولوجية المرتبطة بالمجالات المائية.

ووقف التقرير على نموذج نهر أم الربيع الذي يشهد إلقاء المياه العادمة فيه وهو ما حول مصبه بمدينة أزمور إلى كارثة بيئية، حيث تحول إلى بركة آسنة بروائح كريهة، وقتل الحياة فيه بعد نفوق أسماكه.

تلويث مصادر الماء في المغرب بالمياه العادمة، يأتي في الوقت الذي يعاني فيه البلد من تعدد المخاطر المرتبطة بنضوب هذه المادة الحيوية، خاصة مع فترات الجفاف التي تضرب المغرب من حين لآخر.

الجفاف، يضيف ذات التقرير، أضحى يشكل سمة بنيوية وليست‬‎ ‎‫حالة عرضية، حيث تعتبر سنة 2021 -2022 ثالث سنة جافة على التوالي، ما أدى إلى عجز كبير في الأحواض المائية، بلغ في بعض الأحيان 80%.

ويزيد من خطر انخفاض الموارد المائية عامل الارتفاع المتزايد للطلب على الماء نتيجة النمو الديمغرافي والاقتصادي، والاستغلال المفرط للموارد الجوفية، وارتفاع نسبة إهدار الماء البالغة 35% من المياه المتوفرة.

وإلى جانب ذلك، رصد التقرير تقلص الطاقة الاستيعابية للسدود بسبب تراكم الأوحال فيها، وضعف تثمين المياه المعبأة، والذي ينضاف إليه تلوث جزء من الموارد المائية في ظل التأخر الحاصل على مستوى تطهير السائل ومعالجة المياه المستعملة.

كما يأتي تلويث المياه العادمة ليعمق من أزمة البلد الذي يقع ضمن إحدى المناطق المصنفة دوليا ‎‫بالبقعة الساخنة وهي منطقة الفضاء المتوسطي ​​التي تتسارع فيها التقلبات المناخية‬‎ ‎‫وتعرف ارتفاعا في درجة الحرارة، حيث أصبحنا نعاني في السنوات الأخيرة من انخفاض الموارد المائية المتجددة، حسب ذات التقرير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.