الأوروعربية للصحافة

تتويج الباحث المغربي عادل محمد القريب بالمرتبة الأولى

توجّ مهرجان المسرح العربي الباحث المغربي عادل محمد القريب بالمرتبة الأولى في المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي، بعد تداول لجنة التحكيم، صباح اليوم الخميس، خلال فعاليات الدورة الـ13 من مهرجان المسرح العربي.

وحلّت في المرتبين الثانية والثالثة على التوالي الباحثتان المصريتان مروة وهدان وأسماء بسام، علما أن المتوجين قد انتقوا من بين مجموعة من الباحثات والباحثين الذين أرسلوا أوراقهم البحثية إلى لجنة تحكيم المسابقة.

وأعلنت النتائج بعد محطات من النقاش العلني، قبل المداولة، في المكتبة الجامعية محمد السقاط بالدار البيضاء، ساءلت فيها اللجنة المشاركين حول مناهجهم واختياراتهم في الاصطلاح والشكل والمضامين.

وجمعت لجنة التحكيم أكاديميين من ثلاث بلدان بالمنطقة، هم: المصرية نجوى عانوس، والسوداني سعد يوسف، والمغربي سعيد الناجي.

الناقد شعيب حليفي، الذي ترأس الجلسة، قال، عقب النقاش الواسع والأخذ والرد بين لجنة التحكيم والباحثين المتنافسين، إن “البحث العلمي في المسرح بخير؛ فقد قدم الأساتذة بحوثا جيدة تقدم رؤية جيدة في المنهج والموضوع، ومناقشة الأساتذة بقدر ما كان فيها العلم والحدة والموضوعية تؤكد على أهمية البحث العلمي في العالم العربي”.

ويعد هذا التتويج في المسابقة لبحث مغربي حول المسرح الثالث على التوالي، بعد تتويج علي العلاوي بالمرتبة الأولى سنة 2021، وتتويج الحسين أوعسري بالمرتبة الأولى في الدورة الـ12 من المهرجان التي استقبلتها العاصمة الأردنية عمان.

وتوج في الدورة الـ13 من مهرجان المسرح العربي الباحث عادل محمد القريب عن دراسته حول مسرحية “ديالي”، التي قدمتها فرقة «مسرح أكواريوم» بإخراج الفنانة نعيمة زيطان، بعنوان فرعي هو: “بين صدمة الطرح الموضوعاتي وحدود الاشتغال الجمالي”.

ويقول نص البحث المتوج إن هذه المسرحية تحاول الرد “بشكل صادم” على “تأبيد التبعية التي تخضع لها المرأة، إذ تتجاوز سيطرة الرجل البعد الرمزي إلى الواقع الفعلي الذي يفرضه المنطق الرجالي، في مجتمع ثقافته رجالية بامتياز”.

وذكر البحث أن ما عرفته المسرحية من “استغراق في الاحتفاء بالعضو التناسلي الأنثوي ليس غاية في حد ذاته بقدر ما تحاول من خلاله الشخصيات الرفع من قيمة الأنوثة بموضعتها في خانتها الصحيحة، بعيدا عن العمى الذي يحياه المجتمع، في ظل وعي مغلوط، يعيق تطوره وحركة التاريخ بأسره، ولا تلوح فيه المرأة إلا باعتبارها الطريدة التي يرغب الكل في اصطيادها”.

ومن بين ما يذكره الباحث أن العرض يفتقر في المستوى الجمالي إلى “ما يثير دهشة المتلقي أو صدمته، فقد جاءت معظم العناصر الجمالية بسيطة”؛ وهو ما دفعه إلى التأكيد على أن “صدمة العرض ترتبط بالجانب الموضوعاتي”، ثم استدرك قائلا: “ينبغي أن لا يفهم من البساطة هنا ضعف العرض المسرحي على المستوى الفني، بل هو اختيار فني وجمالي من لدن المخرجة، الذي جعل من الممثلات العنصر الرئيس الذي ينهض عليه العرض المسرحي برمته”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.