الأوروعربية للصحافة

الراحل عبد الرحيم التونسي: هكذا استوحيت شخصية “عبد الرؤوف” وهذه حكايتي مع الحسن الثاني

نجاة أبو الحبيب

في مثل هذا الشهر منذ ثلاث عشرة سنة تحدث الفنان الراحل عبد الرؤوف في هذا الاستجواب عن بداياته قبل ولوجه عالم الفن، كما تحدث عن أسرته ونبش في ذاكرة طفولته، وحاول التوقف عند محطات من مسيرته الفنية منذ الخمسينيات، وعن عشقه للموسيقى الذي سبق عشقه للكوميديا التي لم يكن يظن يوما أنه سيصبح واحدا من روادها. رحل عبد الرؤوف في الثاني من شهر يناير لهذه السنة 2023 عن عمر سبعة وثمانين سنة، واستحضارا لمساره الفني الرائد نعيد نشر هذا الحوار.

 

كيف يتذكر عبد الرحيم التونسي «عبد الرؤوف» لحظاته الأولى التي قربته من الكوميديا؟

 

كنت في صغري أقف دائما مشدوها أمام الممثلين الذين يؤدون أدوارا كوميدية، وأتساءل كيف ينجحون في التخلص من الخجل وهم في مواجهة الجمهور الذي تضحكه هذه الأدوار، حيث كنت معجبا بالكوميدي القدميري رحمه الله الذي كانت آنذاك تمر تمثيلياته في الإذاعة، كان يملك مقهى في درب أزمور بالمدينة القديمة، وكان يأتي إليها كل مساء حين عودته من عمله بالنواصر، حيث كان يشتغل لدى أمريكيين، وكان يطردنا ونحن صغار من المقهى في كل مرة قبل أن يبدأ في سرد نكاته على رواد المقهى الذين كانوا ينتظرونه، لكن ذلك لم يكن يمنعنا من دخول سينما «مدينة» لمتابعة عروضه الفكاهية، وكذلك سينما «ريو»، وهما القاعتان اللتان كنا نرتادهما لقربهما من حينا، وأحيانا كنا نذهب لمشاهدة أفلام رعاة البقر في قاعات «فوكس» و«أبولو»، لكن لم نكن نستطيع الذهاب إلى سينما «الكواكب» لبعدها، ولكون حافلات النقل تنهي عملها في الثامنة مساء.

 

لقد فتحت عيني كوميديا، كذلك على عروض بوشعيب البيضاوي والبشير لعلج، ثم عبد الرحمان الصويري الذي اشتهر بأدائه لدور اليهودي، وكان اليهود من جمهور وعشاق هذه العروض.

 

وهل كانت هذه العروض تجعلك تحلم بأن تصبح ممثلا؟

 

أبدا، لم يخطر ببالي يوما أن أدخل مجال الكوميديا، بل كنت عاشقا للموسيقى، حيث كنت أدرس في مدرسة أبناء الأعيان، وكنت مولعا بالأغاني الشرقية لأم كلثوم، محمد عبد الوهاب، فريد الأطرش، عبد الحليم، ليلى مراد، اسمهان وغيرهم، وكان لي صديق أتقاسم معه هذا العشق للموسيقى، حيث كنا ننصت لإذاعة القاهرة، وكذلك كنا نشتري كتبا كانت تضم أغاني هؤلاء المطربين، لدرجة أننا أصبحنا مواظبين على الإنصات لبرنامج كان يقدمه حمادي عمور أسبوعيا، وكان يذيع فيه كل مرة جديد هؤلاء النجوم، وكنت وصديقي نحاول تقليد أداء هذه الأغاني، لدرجة أنني مرة نسيت نفسي في القسم، وبدأت في الغناء، ولم تعدني للواقع سوى عصا المعلمة.

 

ما هو أول عمل مارسه عبد الرؤوف؟

 

أول محاولة للدخول إلى مجال التمثيل كانت حين بدأ المغاربة في محاربة الإستعمار، من خلال المظاهرات التي كانت تقام ضد المستعمر وخاصة المظاهرة التي جاءت بعد مقتل فرحات حشاد والتي كانت السبب في انقطاعي عن المدرسة، ذلك أن مدرستنا الفرنسية نعتتنا بكل الأوصاف القبيحة، وهي تثني على فرنسا التي في رأيها أخرجتنا من تخلفنا، فلم أتحمل ذلك، فأخبرت والدي بما حدث وبقراري مغادرة المدرسة، وبدأت في البحث عن العمل، فقرأت إعلانا في جريدة «ماروك سوار» التي كنت أقرأها إلى جانب جريدة «لوبوتي ماروكان»، ولم يكن صاحب الإعلان سوى أحد الفرنسيين الذي يبحث عن «كورسيي» «Coursier»، فكانت هذه أول مهنة لي في بداية الخمسينيات وعمري لم يكن يتجاوز 16 سنة، وكنت أكتري دراجة هوائية بمبلغ 20 فرنك للساعة، وأتقاضى 15درهما في الأسبوع، أمنح نصفها لوالدي، وأحتفظ لنفسي بدرهمين ونصف لبقية الأسبوع، وأعطي 5 دراهم المتبقية للخياط الذي يخيط لي ملابسي، حيث أصبحت أعتمد على نفسي، وأساعد والدي الذي كان يعمل محاسبا بالبلدية بخصوص مداخيل «الصنك».

 

والدك تونسي، كيف استقر في المغرب؟

 

كان والدي يتقن الحديث باللغة الفرنسية، وحين جاء من بلده تونس إلى المغرب لأداء الخدمة المدنية بأمر من فرنسا، فاشتغل مترجما في المغرب، لأن أغلب المغاربة لم يكونوا يتكلمون الفرنسية في بداية احتلال فرنسا للمغرب، ولما أكمل فترة الخدمة المدنية فكر في العودة إلى تونس، لكن مجموعة من أصدقائه التونسيين والجزائريين الذين كانوا قد سبق لهم أن أدوا الخدمة المدنية بالمغرب واختاروا الاستقرار به بعد أن تزوجوا من مغربيات، نصحوه بأن يفعل مثلهم، فاتبع نصيحتهم، فزوجوه أخت زوجة أحدهم، ومنذ ذلك الحين لم يعد والدي إلى تونس واستقر نهائيا بالمغرب، ولم أشعر يوما أنني تونسي، لأنني تربيت في جو مغربي، وكبر داخلي الشعور بمغربيتي بشكل عميق جدا.

 

لقد تربينا في الشارع أنا وإخوتي الذكور الثلاثة، أنا أصغرهم، حيث توفيت والدتي وعمري لم يكن يتجاوز السادسة، فلا أتذكر أن والدي عاقبنا يوما أو تدخل في سلوكنا، ولكن تربية الشارع لم تكن سلبية، فقد تربينا في وسط «الدرب» بشكل فيه الكثير من التهذيب والتضامن ويلعب دورا أهم من تربية المنزل، عكس ما يحدث اليوم، إذ يفسد الشارع تربية الآباء.

كيف أصبح عبد الرؤوف ممثلا؟

 

حين تم نفي محمد الخامس شاركت كمغربي في مظاهرات ضد الاستعمار، فتم اعتقالي، وقضيت شهرا تحت التعذيب، وتم إطلاق سراحي بعد خمسة أشهر مع عودة محمد الخامس، وفي السجن تعرفت على مجموعة من المقاومين، كانوا يقومون بعروض مسرحية تتحدث عن محاربة الاستعمار، و ذات مرة احتاجوا لشخص لأداء دور في إحدى هذه المسرحيات فوقع اختيارهم علي، وكان سني آنذاك 18 سنة، أحسست بالخوف لأني لا أملك الجرأة لمواجهة الجمهور، ولكي أتغلب على خجلي طلبت منهم منحي جلبابا، فغطيت رأسي بـ «القب»، وبدأت أستحضر بعض أدوار القدميري، وبدأت أقلدها وأنا أؤدي دور رجل بدوي، فأعجب بي من حولي وضحكوا كثيرا، وكان ذلك اليوم بالنسبة لي هو ميلاد أول دور أديته، وأدخلني إلى هذا المجال وأنا في السجن.

 

وكيف واصلت تجربتك المسرحية التي بدأتها في السجن بعد مغادرته؟

 

لما خرجنا من السجن، تفرقت بنا السبل، لكن الخوف من الوقوع ضحية تصفية حسابات، كما حدث مع آخرين، جعلنا نلتقي مرة أخرى، ونقرر الهروب، خارج الدارالبيضاء، وتأسيس فرقة مسرحية حتى نتمكن من توفير مورد رزق، فبدأنا تداريبنا داخل إسطبل، في بن سليمان، فلمحنا أحد المعمرين الذي كان يملك قاعة للسينما، ولما علم أننا نهيء لمسرحية وضع تحت تصرفنا سيارته لكي نستطيع القيام بواسطتها بالدعاية لعملنا، علما أننا لم نكن نملك أي رخصة، وحددنا درهما مقابل متابعة عرضنا، فتمكنا من جمع 300 درهم، ثم غادرت فرقتنا التي كانت تتكون من صالح، عقبة، محمد، المتوكل وأنا، إلى المحمدية لتقديم عرض تلته عدة عروض، لكن ظروف الحياة ستفرق بيننا من جديد، فعدت إلى المدينة القديمة وكونت فرقة صغيرة.

 

كيف كنت تجمع بين العمل والتمثيل؟

 

بطلب من الفرنسي الذي كان والدي يشتغل معه، اشتغلت محافظا لمقبرة الشهداء دون أن أتخلى عن التمثيل، رغم أن عملي كان يحتم علي التواجد باستمرار، لكني كنت أتواطأ مع «شاوش» كان يساعدني كي ينوب عني خلال غيابي يوم الأحد، ومرة ذهبت إلى مدينة الجديدة للمشاركة في أحد العروض، وعدت للبيضاء ومعي بذلة «المتعلم» التي كان يرتديها شخص في الفرقة أدى هذا الدور، وذات يوم ارتديت هذه البذلة، ووضعت الطربوش على رأسي، وبدأت أحاول تقليد الراحل محمد سعيد عفيفي في دور «الخادم»، وبوجمعة في دور المتعلم مع فرقة القدميري، فبدأت أحاول أن أجد شيئا مختلفا، وظللت أبحث حتى خلقت فجأة شخصية عبد الرؤوف بصوته، وبلادته المثيرة للضحك.

من أين استوحيت شخصية «عبد الرؤوف»؟

 

حين كنت أدرس في مدرسة الأعيان، كان يجلس إلى جانبي تلميذ اسمه عبد الغفور، كانت تضحكني حركاته وطريقة كلامه، خاصة حين كان أحد أصدقائي في القسم والذي سيصبح زوجا للفنانة الشعبية العذراوي والذي كان يجلس خلفه في الطاولة، يتعمد وخزه في ظهره بـ»الريشة» فكان صراخه يحدث صوتا ربما استوحيت منه طريقة «عبد الرؤوف» في الحديث.

 

تتذكر أول مرة قدمت فيها اسكيتشا مباشرة على التلفزيون؟

 

التلفزيون هو الذي ساعد كثيرا على بروز شخصية «عبد الرؤوف» عند الجمهور، وكان أول مرور مباشرة لعملنا في الستينيات عبر التلفزيون، قد جاء عن طريق الصدفة، رغم أننا كانت لنا محاولات في السابق مع المسؤولين لكن دون جدوى، ذلك أننا كنا سنعرض عملنا في المسرح البلدي، وجاء بلقاس الذي كان آنذاك قد استقر بالبيضاء وبدأ العمل مع القدميري بعد حدوث خلاف بينه وبين فرقته، لمشاهدة العرض، وبينما نحن على الخشبة كنا نسمع ضحكاته التي تعرفنا من خلالها على وجوده بين الجمهور، ففرحنا لكوننا تمكنا من إضحاك فنان له وزنه، وفي نهاية «السكيتش» التحق بنا في الكواليس، وسألنا عن عدم مرورنا بالتلفزيون، فأخبرناه بمحاولاتنا دون جدوى، فوعدنا بمساعدتنا على ذلك ، من خلال مشاركتنا في العرض، لكن لم يسمح له بذلك الفنان القدميري، غير أنه وفى بوعده، وطلب من الفنان محمد حسن الجندي الذي كان يقدم آنذاك هذا المباشر، أن نمر مباشرة عبر التلفزيون، فأدينا اسكيتش «عبد الرؤوف والموسيقى»، الذي ترك صدى كبيرا، ومنذ ذلك الحين أصبح التلفزيون يدعونا كل مرة مقابل 15درهماً للحلقة، وكذلك بدأنا نشارك في الجولات كل أسبوع، وأيضا في العروض الخاصة برمضان كل أربعاء.

 

لاشك أن فرقة عبد الرؤوف أيضا قدمت عروضها أمام الملك الراحل الحسن الثاني، ما هي أول مرة حدث فيها ذلك؟

 

كنت أشتغل في شركة «صوماكا» وأخبرني بلعربي والد الفنان مالك مالك ،والذي كان مديرا لهذه الشركة أن القصر وجه لنا دعوة لتقديم عرض بإفران الذي نقلتنا إليه حافلة خاصة، وحين وصولنا كان الكومندان الغرباوي مكلفا بالمكان الذي سيأوينا مع أفراد الجوق الوطني كذلك، وعدة أسماء أخرى من بينها الراحلة فاطنة بن الحسين، وظللنا ننتظر دون أن يصل دورنا طيلة كل الأمسيات التي كانت تحيى في القصر بإفران، وحين اقترب عيد الأضحى، منحنا الملك هدية مالية، ثم تمت دعوتنا إلى القصر الملكي بالرباط، حيث أدينا اسكيتشا بحضور الملك الراحل الحسن الثاني، كنت أقوم فيه بدور أحكي فيه لوالدي عن امرأة تشاجرت مع جزار غشها في كمية اللحم الذي ابتاعته منه كالتالي: «رمت المرأة اللحم في وجه الجزار، فأخرج هذا الأخير السكين، وقطع رأس المرأة، وحين رأت هذه الأخيرة رأسها يسقط، التقطته، ووضعته تحت ذراعها، واتجهت نحو مركز الشرطة لتقديم شكوى» ولم أكمل هذه الجملة حتى سمعت الملك الحسن الثاني يعلق بصوت عالٍ بين الحضور «واسكت الكذاب». وكانت تلك اللحظة المرحة من أجمل ما عشته. وحين انتهى العرض جاء الحسن الثاني يبحث عني في الكواليس، فلم يتعرف علي بعد أن أزلت الماكياج، فسألني أين عبد الرؤوف؟، فقلت: «أنا هو» فأجاب ضاحكا: «دير الطربوش أصاحبي باش نتعرف عليك».

 

وكنا دائما ندعى لتقديم اسكيتشات أمام ولي العهد آنذاك سيدي محمد والأمير مولاي رشيد، وكذلك الأمير مولاي عبد الله كان يدعونا إلى إقامته بطريق زعير خاصة في حفلات عيد ميلاده.

هل نقل عبد الرؤوف إلى أبنائه عدوى التمثيل؟

 

بعد مشاركتهما في عمل «عبد الرؤوف والأنترنيت» ابنتاي التوأمتان جيهان ودنيا تشاركانني عملا بعنوان «احضيه لا يزلكوا رجليه»، وهو عرض موجه للأطفال، كما سبق أن مثل معي أيضا ابني أسامة وإيهاب. ولكن وللأسف منذ سنة 1955 لم أجد من يكتب لي السيناريو الخاص بالفكاهة، عكس ما يحدث في أوربا، مثلا مع الفنان الساخر «لويس دوفينز»، شارلي شابلن، وغيرهما، وحتى إذا حصل وكتب هذا السيناريو فإنه يكون بعيدا عن شخصيتي، وسبق أن عرض علي أداء دور شبيه بـ»كولمبو» في سلسلة ولما اطلعت على مضمون أول حلقة، فضلت أن أنسحب، كما سبق لي أن رفضت المشاركة في أفلام أجنبية، لأن الدور المقترح صغير.

 

هل غطى التمثيل على عشقك الماضي للموسيقى؟

 

لازلت أعشق الموسيقى الشرقية، لكن أعشق حد الجنون السمفونيات، والتعبيرات التي تحملها هذه الأخيرة، ولم أكن أفوت فرصة حضور حفلاتها في أوربا، وعظمة وشموخ عازفيها.

 

الذين يعرفونك عن قرب، يعرفون إدمان عبد الرؤوف على القراءة، ما سر هذه العلاقة مع الكتاب؟

 

درست الفرنسية أكثر من العربية، لأننا كنا ندرس فقط ساعة خاصة بالعربية وأخرى كحصة للقرآن، وبقية الدروس كلها كانت باللغة الفرنسية في مدرسة أبناء الأعيان، وتتلمذنا على يد أساتذة فرنسيين أكفاء، وزاد من تمكني من هذه اللغة كون والدي كان يجيدها، وكنت حين أزوره في عمله، يناولني جريدة «لوبوتي ماروكان» ويطلب مني أن أقرأ عليه بعض مقالاتها، وكان ينصت ويصحح لي طريقة لفظ الكلمات وأحيانا يسألني عن معناها، وربما هذا ساعدني على أن أكون دائما في الرتبة الأولى في نتائج الامتحانات، كما ساعدني كثيرا ولعي بقراءة الكتب المصورة آنذاك التي كانت شائعة في عصرنا. وأتذكر أن أول رواية بوليسية قرأتها كانت لأغاتا كريستي، أعطاني إياها أخي الأكبر ونصحني بقراءتها، ومنذ ذلك الحين أصبحت مدمنا على القراءة، وهذا كان له الفضل في جعل أبنائي يعتبرونني مرجعا لهم في دراستهم.

 

زوجة عبد الرؤوف تشاركه أيضا بعض الأدوار بالإضافة إلى أبنائها…

 

أنا متزوج من امرأتين، الأولى تزوجتها سنة 1958، ولي منها أبناء يعيشون في لندن وهم عبد العزيز، عبد الفتاح، مراد، لطيفة، وتوفيق الذي يستقر في فرنسا، بالإضافة إلى بنتين أخريتين من نفس الزوجة تعيشان في المغرب، أما الزوجة الثانية فكانت قبل زواجي بها تساعدني في المسرح، ودخلت مجال التمثيل منذ أن اضطرت إلى تعويض إحدى الممثلات في مسرحية «ضلعة عوجة»، وأنا أعيش حياة متوازنة بين الزوجتين وبين أبنائي منهما.

 

الكثيرون يعتقدون أن العاهة التي تحملها عينك غير حقيقية وأنها تدخل في ماكياج شخصية عبد الرؤوف، ما سر هذه الإصابة؟

 

زادت من الإصابة في عيني حادثة شغل تعرضت لها خلال عملي في شركة «صوماكا» إثر سقوط إحدى السيارات على جسمي، حيث تعرضت لكسور في عمودي الفقري ألزمتني الفراش طيلة سنة، حصلت فيها على 28 ألف فرنك كتعويض على الحادث، وكنت أتقاضى أجر 500 درهم شهريا.وحاليا أحصل على تأمين يبلغ 300 درهم كل ثلاثة أشهر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.