الأوروعربية للصحافة

أداء “أسود الأطلس” في المونديال بدأ يؤتي أكله في الترويج لقطاع السياحة المغربية

تلقى الانتعاش الاقتصادي للسياحة في المغرب بعد فيروس كورونا دفعة كبيرة بعد الأداء التاريخي للمنتخب المغربي في المونديال، حيث جذبت النتائج الرائعة التي حققتها المغرب في نهائيات كأس العالم في قطر انتباه الجماهير في جميع أنحاء العالم، وأصبح المغرب واحدا من أكثر الكلمات الرئيسية التي تم البحث عنها في محركات البحث مثل غوغل وياهو.

وحسب ما جاء في موقع “أتلايار” فإن الأداء التاريخي لأسود الأطلس والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لصالح السياحة جعلت من هذا القطاع أحد القوى المحركة لاقتصاد المغربي نهاية هذا العام.

واستشهد التقرير بما أوردته القناة الأولى الرسمية، عن ارتفاع النشاط السياحي في فاس بعد انتهاء كأس العالم. وقال عزيز لابار، رئيس المكتب الإقليمي للسياحة بفاس: “لقد ساهم المنتخب الوطني فعلاً في تحسين صورته وصورة البلد”. كما أبلغت وكالات الحجز عن زيادة في حجوزات الفنادق بعد كأس العالم.

ويتجلى تأثير كأس العالم بشكل خاص في فاس، المدينة المعروفة بهندستها المعمارية التقليدية وقصورها ومدارسها التي تعود إلى قرون. فاس هي موطن للمدارس الدينية التاريخية، مثل المدرسة البوعنانية التي يعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر، والتي تشهد على تاريخ المغرب الكبير.

ويشير خبراء سياحيون إلى إن بعض السياح الذين زاروا المغرب بعد المونديال لم يسمعوا به من قبل، وأن بعضهم لم يكن يسمع بالمغرب من قبل، وتم تشجيعهم على زيارته، حيث كان أداء المغرب في المونديال بمثابة حملة تسويقية ضخمة، والآن السياحة تجني ثمارها.

ويعتبر تراجع الحالة الوبائية في البلاد بمثابة المفتاح لاستئناف الرحلات الجوية الدولية، وبدأت الرباط في تسهيل الرحلات الجوية الدولية وفتح الحدود. نتيجة لذلك، يصل المزيد والمزيد من السياح إلى البلاد بطريقة طبيعية.

ويبدو أن صناعة السفر تتعافى بعد شهور من الإغلاق الكامل، فالسياحة أمر حيوي للاقتصاد المغربي، حيث تمثل 18.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في عام 2019.

ويعتبر القطاع مصدرا هاما للنقد الأجنبي في البلاد، ففي في نهاية أكتوبر 2022، بلغت إيرادات السياحة 6.77 مليار دولار أمريكي، وهو ما يمثل زيادة كبيرة على أساس سنوي في الأنشطة بنسبة 148.9في المائة، حيث سجلت البلاد 7.7 مليون سائح وافد، و 13.3 مليون ليلة مبيت في مؤسسات الإقامة المسجلة في الأشهر التسعة الأولى من عام 2022. وبحسب المكتب الوطني للمطارات، وصلت أكثر من 21330 رحلة إلى المغرب خلال هذه الفترة ، مما يعني أن الوضع عاد إلى طبيعته بعد الوباء.

بفضل هذا التدفق الهائل للسياح، تمكن القطاع من التعافي بعد أكثر من عامين من الركود وعدم وجود إيرادات. وأدى عدد الوافدين إلى ارتفاع عائدات السياحة من النقد الأجنبي إلى 14.62 مليار درهم مقارنة بالعام الماضي. توقعت الحكومة المغربية بالفعل أن القطاع سينهي العام بأسلوب مميز، وتتوقع الحكومة أن يزور أكثر من 4.5 مليون شخص المنطقة بحلول نهاية العام، كما تشير حجوزات الفنادق والطيران إلى أنه من المتوقع أن يكون للموسم السياحي تأثير إيجابي على الاقتصاد الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.