الأوروعربية للصحافة

موقع “آشكاين” يتوقف / إدريس الكنبوري: لقد سكت الجميع ونطق بوخلال

قال المفكر المغربي، ادريس الكنبوري، تفاعلا مع اتهام موقع اخباري للاعب زكرياء أبوخلال بالتطرف، “تابعت ردود الفعل على ما نشر في إحدى المواقع الإلكترونية عن اللاعب بوخلال بأنه سلفي يخترق المنتخب؛ وقد أزعجتني النتيجة التي خلصت إليها؛ وهي أن المجتمع المغربي مجتمع مريض؛ وسبب مرضنا اللعين أننا نسير بدون بوصلة ولا قيادة ثقافية ولا قيم؛ وقد قلت قبل ثلاث سنوات تقريبا بأن هناك فرقا بين المجتمع والتجمع”.
وزاد الكنبوري في منشور له “لدي ثقة في أن الخبر لم ينشر بل مرر؛ ولكن ردود الفعل لدى الرأي العام دفعت أصحاب الخبر إلى التراجع أو الصمت؛ وكان يمكن لخبر مثل هذا خارج كرة القدم أن تكون له نتائج معاكسة؛ فقد عشنا حالات مثل هذه فلم يكن هناك احتجاج؛ ولكنه بوخلال. ويبدو أن الكرة ستساعد على التأكيد على بعض القيم فيما عجزت عنه مجالات أخرى؛ وربما سنكون مدينين غدا للاعبي الكرة بالفضل أكثر مما ندين إلى جمهرة الفقهاء والمثقفين”.
وأردف المتحدث “قلت إننا مجتمع مريض؛ فقد رأيت من هم متخصصون في الهجوم على التدين والإخوانية والسلفية والصلواتية يدافعون على بوخلال بدعوى الحرية أو الاختلاف؛ ويكفي أن هؤلاء ما أخذوا الدرس إلا من كرة القدم لتعرف كيف نفكر ومن أين وكيف. ما أخذوا هذا الدرس من التنوير الذين يطنطنون حوله ولا من الحداثة ولا من القيم الوطنية بل من الكرة؛ لكي تفهم أن تلك مصطلحات فارغة وأن الكرة مصطلح مليئ بالهواء”.
وتابع الكنبوري موضحا “الذين كانوا يريدون أن يجعلوا الكرة مجرد لعبة لتسلية الجماهير وتخديرهم فاجأتهم الكرة بنشر القيم؛ فرب ضارة نافعة. لقد فرضت تلك القيم نفسها بقوة وليس بالنقاش العمومي الذي لا يوجد؛ والذي يقوده طرف واحد. دخلت الكرة طرفا في هذا النقاش وفرضت الأطروحة التي يرفضها النقاش العمومي المزيف؛ فشكرا لنخبة المنتخب التي قالت كلمتها في وجه نخبة الوعي المستلب. لقد سكت الجميع ونطق بوخلال؛ وعليك أن تتعجب كيف أن هؤلاء لم تقنعهم العقول وأقنعتهم قدمان تجريان؛ فبأي آلاء ربكما تكذبان؛ وكذلك يحصل في التاريخ؛ من لا يعلمه عقله يعلمه الغراب “فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه” “.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.