الأوروعربية للصحافة

خبير اقتصادي: 4 عوامل تحكم استشراف وضعية الاقتصاد المغربي في 2023

قال عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل الأسبق والخبير الاقتصادي، في تصريح لجريدة “هيسبريس” الإلكترونية، إن “حصيلة سنة 2022 تكاد تكون مخيبة للآمال اقتصاديا”.

وأوضح الصديقي أن “الملامح الأولى للتوقعات التي تم وضعها مسبقا أصبحت نتائجها التي جاءت مخالفة بادية تتضح عند نهاية السنة”، مؤكدا أن “مؤشرات عديدة تؤكد ضعف الحصيلة الاقتصادية للمغرب مع معدل النمو الذي يدور حول 1 بالمائة”.

وأشار ذات الخبير في تصريحه إلى “استمرار عجز ميزان الأداءات بسبب ارتفاع واردات المملكة وقيمتها التي أثقلت المالية العمومية”، مضيفا: “تظل إيجابيات الاقتصاد المغربي في 2022 محدودة الأثر؛ تتمثل في ارتفاع صادرات الفوسفاط والقدرة الإنتاجية التي استجابت لطلب عالمي متزايد، وتسجيل رقم معاملات قياسي لصناعة السيارات، فضلا عن ارتفاع ملحوظ في عائدات السياحة وتحويلات الجالية”.

وقال: “إنه عام تميز بالزيادة في أسعار المحروقات، التي لم تكن متناسبة مع أسعار النفط العالمية، لأن المغرب لم يعد يشتري المواد البترولية الخام، في ظل توقف تكرير البترول بمصفاة سامير بالمحمدية… أضمّ صوتي إلى المطالبين بإعادة تشغيل شركة “سامير” والاستفادة من إمكانيات التكرير المتاحة كي تنخفض الفاتورة الطاقية لبلادنا”.

وزاد الصديقي أن “فائض الخزينة العامة المقدَّر بـ 38 مليار درهم لم تتم الاستفادة منه كما يجب؛ لأن دعم المواد ضمن صندوق المقاصة ابتلع لوحده رقما كبيرا تعدى 30 مليار درهم في نهاية هذه السنة الصعبة”، مضيفا أن “سلامة أي اقتصاد تقاس بمؤشريْن هامّين: مستوى ثقة الأسر ثم المقاولات”.

وانتقد ذات المتحدث، حسب ما ذكرته “هيسبريس”، “استمرار التوجهات والاختيارات الاقتصادية ذاتها في قانون مالية 2023، رغم ظرفية الأزمات المتداخلة”.

كما لفت انتباه الحكومة إلى “خطر محدق يتمثل في تقلص قدرة الطبقات الاجتماعية المتوسطة على الصمود، مما يهدد بتصاعد مشاعر الاحتقان الاجتماعي”.

وختم تصريحه بالقول إن “استشراف وضعية الاقتصاد في 2023 تحكمه 4 عوامل حاسمة؛ الأول يتعلق بمسار ومآل ضبابي للحرب الأوكرانية، والثاني يهم كيفية تطور منحى العلاقات التجارية بين أقوى اقتصاديْن عالميين (الصين وأمريكا)، ثم تطورات الوضع المناخي المؤثر في الحصاد الفلاحي، مع تسجيل تفاؤل بالأمطار الأخيرة، والرابع الشريك الاقتصادي الأول للمغرب (الاتحاد الأوروبي) يدخل مرحلة انكماش اقتصادي ستجعل الطلب على المنتجات المغربية ضعيفا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.