الأوروعربية للصحافة

واقع الأمة الإسلامية وتنظيم كأس العالم

ذ.خالد مبروك

كل من تفقد أحوال المسلمين وعلم الصورة المشوَّهة التي يروج لها أعداؤهم ضدهم، سيعلم جيدا أننا نحتاج إلى مجهود جبار لتغيير ما يمكن تغييره وإصلاح ما يمكن إصلاحه.

صورتنا المشوَّهة
إن أكثر الشعوب الغربية تنظر إلينا بنوع من الاحتقار والسخرية والاستهزاء، و يصفوننا بالهمج وبرعاة الإبل والغنم، ويروننا أمة جاهلة تابعة لهم، فنحن بالنسبة لهم شعوب متخلفة ودول العالم الثالث حيث الإرهاب والقتل وكل أنواع الإجرام… هذه الصورة هي التي تحاول الحكومات الغربية ترسيخها في أذهان شعوبها حتى لا يتعرفوا على قيمنا وثقافاتنا ويتأثروا بنا و ينضموا إلى ديننا.. ولسوء حظنا أن بعض المسلمين المقيمين بدول الغرب لا يمثلوننا التمثيل الصحيح، فمثلا أقوى عصابات “مافيا” المخدرات في هولاندا أصلهم من بلاد المسلمين.. وهؤلاء وغيرهم ممن يجهر بالمعاصي والمنكرات هناك، هم من يصعّب لنا طريق الوصول، ويؤكدون ما يُروِّج له الخصوم..

حال المسلمين في بلادهم:
لا شك أن مظاهر الإسلام ظاهرة في جميع البلاد الإسلامية ولله الحمد خاصة في التراويح والأعياد الدينية ومسابقات القرآن و اللباس وغير ذلك، لكن أذناب الغرب الذين من بني جلدتنا و يعيشون بين أظهرنا، يعملون بالليل و النهار لمحاولة إبعاد الناس عن دينهم و هويتهم، ينفقون على ذلك الأموال الطائلة، و يستهدفون الأغنياء و أصحاب المناصب غالبا.. و قد وصلوا إلى كثير من أسر المسلمين، فانتشر الإلحاد و الشذو ذ الجنسي، والسحاق، والمتحولون جنسيا والمتحولات، والعقوق والسفور، والتنكر للهوية والوطن، واتخاذ الكفار قدوات، و حدث بلا حرج عن كل معصية خطرت على البال.
و سأكتفي بذكر نموذجين عاينتهما بنفسي لتعلموا أين وصل الناس و إلا فعندي مزيد:
1- تعرفت على شاب مغربي في العشرينات من عمره جاءني بسيارته الفارهة، و اصطحبني إلى شقته المطلة على البحر، ثمن الشقة يقارب 200 مليون سنتيم، و أخبرني أن أسرته لا يتكلمون في البيت إلا باللغة الفرنسية و قليل من العامية المغربية.. قارورات الخمر موزعة في كل مكان في البيت ، لا أحد يصلي و لا يهتمون بشيء اسمه دين الإسلام، يقول كنت كلما أحسست بالضيق أقوم للصلاة، فلقبوني بالداعشي.. و جعلوني سخرية بسبب بعض الركعات في أيام متفرقات.
هذا الشاب طلب مني أن أنشر دروسي المرئية باللهجة المغربية أو الفرنسية لأنه لا يفهم اللغة العربية هو و من على شاكلته.
2- اتصلت بي فتاة خطبها صديقي تسأل عن حكم الحجاب لأن صديقي اشترط عليها لبسه، فأجبتها بأن الحجاب واجب على كل مسلمة.. إلا أنها لم تقبل هذا الحكم و لم تتوقع أن تسمع هذا الكلام يوما.. قالت لا يمكن أن أكون سببا في طلاق والدي و والدتي ، فقد أخبراني أنني إذا لبست الحجاب سيطلقان و يفترقان، و هما اللذان ربياني و أنفقا علي أموالا كثيرة لأصل إلى ما وصلت إليه في مشواري الدراسي.. سألتها هل هما مسلمان؟ قالت: نعم، والدي حاج، إلا أن أمي لا تلبس الحجاب و تقول أن الحجاب ليس من الدين في شيء..
تزوجت الفتاة بصديقي، إلا أن العلاقة انتهت وافترقا.

أسئلة كثيرة ترد على خاطري:
– كيف سنصل إلى هؤلاء !؟
– ما هو الأسلوب الذي سنتبعه ليقتربوا منا و يسمعوا منا!؟
– ماذا يقولون عنا!؟
– هل سنحاسَب إذا فرطنا في الوصول إليهم و هم يعيشون بين أظهرنا!؟
– بماذا نبدأ معهم!؟
– هل من الحكمة أن نحدثهم عن حكم الموسيقى و القزع و مصافحة الأجنبيات و الاختلاط و القمار و السفر بدون محرم و هم أصلا لا يعرفون شيئا عن التوحيد و لا عن الصلاة و لا عن الضروريات من الدين!؟
كثير من هؤلاء يحتاجون أن ندعوهم إلى الفطرة أولا ثم بعد ذلك إلى الشريعة..
و جاءت نسخة كأس العالم 2022 في قطر:
يتبع…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.