الأوروعربية للصحافة

مستجدات قانون حرية الأسعار ومجلس المنافسة

دخل كل من القانون رقم 40.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون المتعلق حرية الأسعار والمنافسة والقانون رقم 41.21 المعدل للقانون المتعلق بمجلس المنافسة حيز التنفيذ، بعد نشرهما في العدد الأخير من الجريدة الرسمية للمملكة.

يأتي ذلك بعد إدخال مجموعة من التعديلات على القانونين تروم تعزيز حياد المجلس كهيئة دستورية وتحسين وتدقيق إجراءات الإحالة على المجلس، فضلا عن إصلاح وتجويد القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

وسبق أن أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، في كلمة تقديمية بمجلس النواب، أن قانون حرية الأسعار والمنافسة يأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى إعادة النظر في المسطرة المتبعة أمام مجلس المنافسة من أجل إضفاء الدقة اللازمة على الإطار القانوني الحالي المنظم لهذه المسطرة، وترسيخا لمكانة المجلس كهيئة دستورية مستقلة تساهم على الخصوص في تكريس الحكامة الجيدة.

وأبرزت فتاح العلوي أن أهداف هذا التعديل تتمثل في تدقيق الجوانب المتعلقة بمسطرة قبول أو عدم قبول الإحالة المتعلقة بالممارسات المنافية للمنافسة، وتدقيق المساطر المتعلقة بجلسات الاستماع إلى الأطراف المعنية من لدن مصالح التحقيق، وتوضيح وتدقيق المساطر المتعلقة بسرية الأعمال وتبليغ المخالفات والقرارات.

وأضافت أن التعديل يهدف أيضا إلى إعادة النظر في مسطرة عدم الاعتراض على المؤاخذات المبلغة، باعتبارها مسطرة بديلة للمسطرة التنازعية المعتمدة للبت في الإحالات، وذلك بمنح المقرر العام مجموعة من الاختصاصات في إدارة وتسيير هذه المسطرة، تحت إشراف الهيئة التداولية لمجلس المنافسة.

كما تضمنت هذه التعديلات التنصيص على سرية جلسات المداولة في القضايا المتعلقة بالممارسات المنافية للمنافسة وعلى اتخاذ قرارات المجلس بحضور أعضائه حصريا وفي مداولة سرية مغلقة.

وجاء القانون، كذلك، بمقتضيات تتعلق بتدقيق قواعد تحديد العقوبات المالية، وتدقيق الأجل الذي يتعين على مجلس المنافسة أن يتخذ قراره فيه بعد الانتهاء من جلسات المناقشة، إضافة إلى تمكين الأطراف المعنية ورئيس المجلس ومندوب الحكومة من إمكانية تقديم طعن في قرار محكمة الاستئناف بالرباط القاضي بتأكيد قرار مجلس المنافسة.

وأشارت الوزيرة إلى أن التجربة أبانت عن ضرورة مراجعة الإطار القانوني المتعلق بعمليات التركيز الاقتصادي، خصوصا في ما يتعلق بالتبليغ عن هذه العمليات لدى مجلس المنافسة.

من جهة أخرى، تضمن القانون المتعلق بمجلس المنافسة، في صيغته الجديدة، تعديلات تروم توضيح صلاحيات رئيس المجلس ومختلف الهيآت التقريرية داخله، لتفادي أي خلافات حول تداخل الاختصاصات وتلافي الطعون بشأنها.

كما تروم هذه التعديلات تخويل النظام الأساسي للمجلس توزيع الاختصاصات بين مختلف الهيآت التقريرية داخله والمحددة في قانون حرية الأسعار والمنافسة.

وجاء من بين التعديلات التي تمت المصادقة عليها في مجلسي البرلمان، التنصيص على سرية مداولات الهيئات التقريرية وعدم السماح لحضورها إلا لأعضاء المجلس المعنيين، فضلا عن التأكيد على التزام أعضاء المجلس بسرية المداولات والاجتماعات وربط خرقها بإثارة المسؤولية الجنائية طبقا لأحكام الفصل 446 من مجموعة القانون الجنائي.

كما همت أبرز هذه التعديلات تخويل رئيس المجلس صلاحية مراقبة تضارب المصالح في القضايا المتداولة في المجلس، وإحداث مسطرة تجريح الأعضاء والمقررين، إضافة إلى سن مقتضيات تتعلق باستمرارية أعضاء المجلس المنتهية مهامهم إلى حين تعيين من يخلفونهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.