الأوروعربية للصحافة

تطوير مؤشر المعرفة العالمي سبيل إلى الدفع بعجلة التنمية المستدامة لبلدان العالم الإسلامي

أبرز متدخلون، خلال جلسة نقاش حول موضوع “مجتمعات المعرفة بين البناء والتقييم”، نظمت اليوم الأربعاء بمقر الإيسيسكو بالرباط، أهمية تطوير مؤشر المعرفة العالمي في الدفع بعجلة التنمية المستدامة، وتعزيز ديناميتها داخل دول العالم الإسلامي.

وأوضح المتدخلون خلال هذه الجلسة ، المنظمة في إطار الاجتماع التشاوري الأول حول “المؤشرات الاستراتيجية للتنمية في العالم الإسلامي: مؤشر المعرفة نموذجا”، الذي تنظمه منظمة الإيسيسكو بالرباط على مدى يومين، أن تعزيز مؤشر المعرفة العالمي من شأنه إرساء وتوطيد المقومات الكفيلة بتحقيق جودة التعليم والمعرفة، باعتبارها من بين الأهداف الرئيسية للتنمية المستدامة.

ودعا اللقاء، الذي عرف مشاركة، على الخصوص، مدير مركز الإيسيسكو للاستشراف الاستراتيجي قيس الهمامي، ومدير مشروع المعرفة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هاني تركي، ورئيس كلية أبو ظبي للإدارة عبد الله الكوافي أبو نعمة، إلى ضرورة رصد ومتابعة مؤشرات الاقتصاد المعرفي داخل الدول، قصد تقييم جودة التعليم فيها، في أفق استكشاف مؤشراتها التنموية، وبالتالي العمل على تعزيز فرص تحقيق أهداف التنمية المستدامة فيها.

وفي هذا الصدد، ركز قيس الهمامي على ضرورة الارتقاء بجودة التعليم داخل البلدان من خلال رصد مقاييس الجودة في مؤشر المعرفة العالمي، وملاءمة الخطط الاستراتيجية للدول في ميدان التعليم مع المؤشرات الدولية المرتبطة بالميدان، داعيا إلى ضرورة تبني “مقاربة استشرافية في تقييم مؤشرات الاقتصاد المعرفي، من أجل خلق مجتمعات ذات معرفة في المستقبل”.

في سياق متصل، شدد عبد الله الكوافي على ضرورة الدفع بمؤشرات التعليم داخل دول العالم الإسلامي، من خلال رفع نسبة الميزانيات المخصصة لقطاع التعليم، والارتقاء إلى المعايير الدولية في هذا الميدان، مبرزا أهمية وضع استراتيجية شاملة لتحليل المعرفة في العصر الرقمي الذي يعيشه العالم.

ولفت هاني تركي، بنفس المناسبة، إلى الأهمية التي يضطلع بها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تمكين الدول من الميكانيزمات الكفيلة بمواجهة الأزمات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مذكرا بأن التقارير والمؤشرات والإصدارات ، التي أنتجها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تلعب دورا مهما في تحويل المفاهيم النظرية إلى أداة لقياس المعرفة، والمساهمة في تحقيق التنمية القائمة على المعرفة”.

وعقب هذه الجلسة تمت زيارة لمعرض المسكوكات والمخطوطات الإسلامية، الذي يتضمن نماذج من مقتنيات مكتبة الملك عبد العزيز العامة، الذي ينظم بالتزامن مع إعلان مدينة الرباط عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي لعام 2022، وزيارة ثانية للمعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية.

يذكر أن الاجتماع التشاوري الأول ، الذي تنظمه منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و”مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة”، يهدف إلى مناقشة مؤشر المعرفة العالمي، الذي يعد مقياسا للأداء المعرفي لدول العالم، لمساعدة البلدان وصناع القرار على فهم التحولات والتحديات الحقيقية وآليات مواجهتها، واستكشاف آفاق المستقبل، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويتضمن برنامج هذا الحدث، الذي يشارك فيه مسؤولون وأكاديميون وخبراء وباحثون من عدة دول منها مصر والمغرب والغابون، تنظيم جلسة وزارية حول “تحديات المعرفة في العالم الإسلامي” ، وجلسات نقاش حول مجتمعات المعرفة بين البناء والتقييم، ومبادرات تحسين اقتصاد المعرفة في العالم الإسلامي وقضايا التعليم قبل الجامعي، وقضايا التعليم العالي والتقني.

كما شهد اليوم الأول للاجتماع التشاوري توقيع اتفاقية شراكة بين منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) وجمهورية الغابون، لتعزيز التعاون وتنفيذ حزمة من البرامج بين عامي 2023-2027. إضافة إلى اتفاقية ثانية بين منظمة الإيسيسكو وجامعة عمر بونغو في الغابون، لإنشاء كرسي الإيسيسكو “النساء والفتيات والمجتمعات” في الجامعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.