الأوروعربية للصحافة

تقرير: سياسات الهجرة الأوروبية تنتهك الحق في الحياة وطرق المهاجرين عبر المغرب الأكثر تسجيلا للضحايا

لا  تزال الانتقادات تطال سياسات الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالهجرة غير النظامية، حيث يتزايد التنديد بهذه السياسات التي تنتهك حقوق المهاجرين، وعلى رأسها الحق في الحياة، وهو ما تساهم فيه بلدان من خارج دول الاتحاد، ومن بينها المغرب.

تقرير جديد لمنظمة “كاميناندو فرونتيراس” بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين، كشف أن ستة أشخاص يموتون كل يوم وهم يحاولون الوصول إلى إسبانيا من السنغال والمغرب والجزائر.

فخلال الفترة الممتدة ما بين 2018 و2022، توفي ما مجموعه 11286 شخصًا أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل الإسبانية عبر الطريق الغربي لإفريقيا.

وتعد الطرق إلى إسبانيا عبر المغرب أكثر طرق الهجرة نشاطا سواء من سواحل شمال المملكة، أو جنوبها نحو جزر الكناري التي تعد أكثر الطرق دموية، وتسجيلا للضحايا.

وحسب التقرير، لقي 528 مهاجرا حتفهم عبر طريق مضيق جبل طارق، و1493 ماتوا بعدما انطلقوا من منطقة الريف وسواحل شرق المملكة، و47 في الطريق نحو سبتة ومليلية المحتلتين، إضافة إلى وفاة 7692 شخصا في طريق جزر الكناري، حيث تنطلق فئة كبيرة من المهاجرين من سواحل الجنوب المغربي نحو هذه الجزر، إلى جانب 1526 ضحية انطلقت من الجزائر.

وأكد التقرير تشديد المغرب خلال هذه السنوات مراقبته للحدود الشمالية مع إسبانيا، وهو ما أدى إلى زيادة الضغط على الطريق نحو جزر الكناري، لتتوجه أفواج المهاجرين نحو هذا الطريق الذي يعد طريق الموت ويحصد آلاف الوفيات.

كما توقف التقرير على ما يتعرض له المهاجرون من انتهاكات لحقوقهم على يد السلطات المغربية في إطار ذات السياسة الأوروبية للهجرة وفي إطار العلاقات الجيدة للمملكة مع إسبانيا، وهو ما يكون له أثر سلبي على المهاجرين وحقوقهم.

وإلى جانب ذلك رصد التقرير ضعف الإنقاذ داخل البحر والتنسيق بين البلدان، سواء المغرب او إسبانيا والجزائر، وهو ما زاد من عدد الوفيات في صفوف المهاجرين.

وأكد التقرير الأثر السلبي لسياسات الهجرة التي تنتهك حقوق المهاجرين وحياتهم،في ظل ضعف الحماية على الحدود، مشددا على ضرورة التركيز على حقوق المهاجرين و ضعها في صلب صنع القرار، بدلاً من المراهنة على الإجراءات القمعية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.