فريدوم هاوس: هذه الدول لم تعد ديموقراطيات

قالت منظمة فريدوم هاوس الحقوقية إن المجر وصربيا ومونتنغرو لم يعد من الممكن تسميتها “ديموقراطيات” بعد تراجع غير مسبوق عن مبادئ الحكم الديموقراطي، مشيرة بشكل خاص إلى تراجع “نظام” رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

وأفادت فريدوم هاوس -ومقرها الولايات المتحدة في تقريرها السنوي “بلدان في مرحلة انتقالية”- أن المجر هي بدلاً من ذلك “نظام هجين … في ‘منطقة رمادية’ بين الحكم الديموقراطي والاستبدادي الصرف”.

وقال التقرير إن صربيا ومونتنغرو فقدتا أيضا مكانتهما كبلدين ديموقراطيين للمرة الأولى منذ عام 2003 بسبب “سنوات من تزايد الاستيلاء على الدولة وإساءة استخدام السلطة وتكتيكات الرجل القوي المستخدمة” من قبل رئيسيهما ألكسندر فوتشيتش وميلو ديوكانوفيتش.

وبحسب التقرير فإن تراجع المجر العضو في الاتحاد الأوروبي والتي كانت “مرشحة لان تصبح ديموقراطية” في عام 2005، كان “الأكثر انحداراً على الإطلاق”.

وأضاف أن المجر أصبحت في عام 2020 أول دولة “تخرج بالكامل من فئة الدول الديموقراطية” متراجعة في تصنيفها بدرجتين، وأنه “لم يعد ممكناً اليوم اعتبار المجر ديموقراطية”.

وأضافت أن حكومة أوربان “أسقطت كل ادعاء باحترام المؤسسات الديموقراطية. … بعد تركيز السلطة، وإمالة الميدان الانتخابي، والسيطرة على معظم وسائل الإعلام، ومضايقة منظمات المجتمع المدني المهمة”، وأن أوربان انتقل خلال عام 2019 “لتعزيز السيطرة على مجالات جديدة للحياة العامة، بما في ذلك التعليم والفنون”.

ورأى التقرير أن إقرار قانون الطوارئ المتصل بجائحة كوفيد-19 في مارس/آذار والذي يسمح للحكومة بالحكم بموجب مرسوم إلى أجل غير مسمى “كشف بصورة أكبر عن الطابع غير الديموقراطي لنظام أوربان”.

ورفض متحدث باسم الحكومة المجرية هذا التصنيف ووصف المنظمة الأميركية بأنها تمثل “قبضة شبكة سوروس”، في إشارة إلى الملياردير الأميركي جورج سوروس الذي اتهمه أوربان منذ فترة طويلة بالتدخل في شؤون المجر.

وتحدثت فريدوم هاوس كذلك عن “انهيار مذهل للديموقراطية” في 29 دولة شملها تقريرها من وسط أوروبا إلى آسيا الوسطى، مشيرة إلى أن عدد “الديموقراطيات في المنطقة اليوم أقل من أي وقت مضى منذ بدء نشر التقرير السنوي في عام 1995”.