الأوروعربية للصحافة

تصريح حسن برهون في وقفة احتجاجية أمام وزارة الثقافة والاتصال للكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني

 

 

نتيجة للإقصاء الممنهج الذي تعتمده الوزارة الوصية ضد الصحافة الإلكترونية، وتعاملها بإنتقائية مع المنشئات الإعلامية الكبرى على حساب المقاولات الصغرى، نظمت الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، صباح اليوم الخميس 8 دجنبر 2022، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالرباط، تنديدا بالأوضاع المقلقة التي آلت إليها وضعية المقاولات الإعلامية الصغرى والصحفيين العاملين لديها من بيروقراطية، تعسف إداري، تفاضلية، وزبونية، حاملة على إثر ذلك شعار : “الصحافة الوطنية ليست للبيع والتجارة والريع”.
وطالب المحتجون من الصحفيين ومدراء تحرير الجرائد الإلكترونية بالتدخل العاجل من أجل تحقيق الإنصاف والمساواة في الدعم العمومي للشركات والمقاولات الإعلامية، عوض الإهتمام بمصاحبة مقاولات كبرى استفادت من الدعم العمومي والمساندة من الدولة طيلة 20 سنة حتى الآن، عكس ما جاءت به التوجيهات الملكية السامية في إيلاء الإهتمام لمقاولات الشباب في شتى مجالاتهم، بل ما جاء به أيضا الفصل 35 من الدستور المغربي الناص على أن الدولة تضمن حرية المبادرة والمقاولة… .
لم تقف مطالب المحتجين هنا بل زادوا على ذلك ودعوا المجلس الأعلى للحسابات لمسائلة ومحاسبة كل الشركات الكبرى التي تلقت المال العام، والوقوف على الثراء السريع والفاحش لبعض مدارءها باسم قطاع مهني يعيش على مساعدة الدولة في حين أن الأدهى والأمر من ذلك هو الوضع المعيشي الإجتماعي المقلق الذي يعيشه الصحافيون المهنيون المنضوين تحت سقف تلك المؤسسات.
هذا كله وأشارت الكونفدرالية في بيانها إلى ما أصبحت تتمتع به الصحافة الإلكترونية من تعدد الوسائط وقوة تدفق المعلومات وسرعة انتشارها، الأمر الذي أصبح يستلزم معه إحداث قانون خاص بالصحافة الإلكترونية إلى جانب القوانين الثلاثة المشكلة لمدونة الصحافة والنشر .

 

نظمت صباح اليوم الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف و الإعلام الإلكتروني وقفة إحتجاجية، أمام مقر وزارة الإتصال، و ذلك تنديدا بالأوضاع المزرية و المقلقة التي تعيشها و آل إليها حال المقاولات الإعلامية الصغرى.
و شهدت هذه الوقفة الاحتجاجية التي إستغرقت أزيد من ثلاث ساعات، حضور مجموعة كبيرة من ممثلي و إعلاميي المنابر الوطنية كما شهدت تغطية إعلامية كبيرة، و رفع خلالها مجموعة من الشعارات الداعية إلى المساواة بين المؤسسات الإعلامية، بعيدا عن المحسوبية و الزبونية، خاصة فيما يخص الدعم المادي، حيث تم حرمان المشتغلين بالمؤسسات الصغيرة من حقهم المشروع في الدعم المقدم من الوزارة، و وضع شروط تعجيزية مقابل ذلك.
و فيما يلي نص البلاغ الصادر عن الكونفدرالية :

 

بيان للرأي العام

 

تنديدا بالأوضاع المقلقة التي آلت إليها وضعية المقاولات الإعلامية الصغرى والصحافيين العاملين لديها، نتيجة للبيروقراطية والتعسف الإداري والإقصاء الممنهج الذي ينهجه وزير الثقافة والشباب والتواصل ضد الصحافة الإلكترونية، والتعامل بالانتقائية والتفاضلية والزبونية مع المنشئات الإعلامية الكبرى على حساب المقاولات الصغرى. مما يثير تساؤلات حول مدى توفق ونجاح السيد الوزير في تدبير هذا المرفق العمومي، إن على مستوى قطاع الثقافة الذي بات مصدرا للزوابع والتداعيات والانتقادات، أو على صعيد الإعلام والصحافة والنشر، الذي عرف مؤخرا تراجعا على مستوى المكتسبات الحقوقية والحريات.
وفي الوقت الذي تم فيه تمديد صلاحية المجلس الوطني للصحافة بغية تعديل بعض المقتضيات القانونية، وهي الإجراءات التي طالبنا بها منذ صدور مدونة الصحافة والنشر سنة 2016، والتي اعتبرناها مجحفة حينها، وناقصة ومتناقضة مع دستور 2011 والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، سيما المتعلق منها بالحريات العامة والتمكين من حرية الصحافة والرأي والتعبير. حيث كان على السيد الوزير اغتنام هذه المناسبة لفتح باب سلسلة من النقاشات والحوارات وأيام دراسية (وليس يوم دراسي) واجتماعات مباشرة مع كافة الهيئات التنظيمية دون تمييز أو تفضيل، لبلورة إعداد مشروع قانون متكامل ومنسجم مع التطورات التي يعرف قطاع الاتصال والصحافة، خاصة منه الإعلام البديل والتكنولوجيا الرقمية. وترشيح مخرجات حقيقية لتأهيل المقاولات الإعلامية الناشئة والشابة والصغرى التي تحتاج إلى الدعم والمصاحبة، عوض الاهتمام بمصاحبة مقاولات كبرى استفادت من الدعم العمومي والمساندة من الدولة لأكثر من 20 سنة. علما أن التوجهات الملكية والسياسات العمومية للحكومة أولت الاهتمامات القصوى لمقاولات الشباب في شتى مجالاتهم التعليمية وتخصصاتهم الأكاديمية. وما يبعث عن المفارقة أن وزير الشباب “الشاب” يهتم بشركات العجزة والمتقاعدين الإعلامية، ولا يهتم بمقاولات الشباب الصحفية.

وإذ نعرب عن مواقفنا تجاه سياسة وزير التواصل الذي لا يتواصل، حول قضايا ذات أهمية وأولوية في تأثيث المشهد السياسي العمومي لقطاع الصحافة والإعلام، كما نعرب عن استنكارنا للثراء الفاحش الذي يغرق المؤسسات الإعلامية الكبرى بالدعم العمومي من المال العام، فإننا نرفع شكاية خاصة ومباشرة لجلالة الملك نصره الله عن طريق الديوان الملكي للتعبير عن استيائنا من سياسة الوزير الإقصائية وعن المشاكل التي يتخبط فيها قطاع الاتصال، وفي نفس الوقت نوجه توصياتنا ومخرجاتنا ومطالبنا أدناه، للمجلس الحكومي، والبرلمان، والرأي العام المهني والوطني :

– دعوة الوزير إلى عدم إعمال الزبونية والحزبية والمحسوبية والانتقائية في التعامل مع الهيئات المهنية
– دعوة وزير الاتصال إلى احترام الفصل 35 من الدستور المغربي الذي ينص على أن الدولة تضمن حرية المبادرة والمقاولة، والعدلة الاجتماعية، وحقوق الأجيال القادمة، وتكافؤ الفرص للفئات الاجتماعية الأقل حظا.
– دعوة الوزير إلى توزيع الدعم العمومي حسب التوجهات الملكية والسياسة العمومية للحكومة، والمتمثلة أساسا في دعم الشباب حاملي الشواهد العليا والتخصصات الأكاديمية والمهنية والمقاولات الإعلامية الصغرى التي تشكل متنفسا آخر وحظوظ ثانية وخيرات متعددة لامتصاص البطالة وتوفير التشغيل للمعطلين.
– دعوة مجلس الأعلى للحسابات لمساءلة ومراجعة كل الشركات الكبرى التي تلقت المال العام، والوقوف على الثراء السريع والفاحش لبعض مدراءها باسم قطاع مهني يعيش على مساعدة الدولة. في حين أن بعض الصحافيين المهنيين العاملين لدى هذه المؤسسات يعيشون أوضاعا اجتماعية مقلقة.
– المطالبة بتخصيص الدعم العمومي المباشر للصحافيين، ومصاحبة المقاولات الإعلامية عن طريق الاستثمار في مجال الإعلانات والإشهار.
– المطالبة بإحداث ظهير شريف لإنشاء تنظيم مهني يحمل اسم : “اتحاد المقاولات الإعلامية بالمغرب”، يتشكل من باطرونا النشر ومدراء المقاولات، مستقلا عن المجلس الوطني للصحافة، الذي من المفترض أن يكون خاصا بالصحافيين والصحافيات، وقانون الصحافة وأخلاقيات المهنة، والتكوين والتأطير، وذلك تفاديا للجمع بين سلطة المال وسلطة الإعلام.
– تعديل بعض مقتضيات مدونة الصحافة والنشر، وإحداث ضمنها، بالإضافة إلى القوانين الثلاث المشكلة لها، قانونا خاصا بالصحافة الإلكترونية. بالنظر لما أصبحت تتمتع به هذه الأخيرة من تعدد الوسائط ،وقوة التدفق واحتكار المعلومات، وسرعة انتشارها، وسلطة إخبارية عالمية واسعة وجغرافية إعلامية ممتدة بلا حدود.

عن المكتب التنفيذي
الرباط 8 دجنبر 2022

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.