نقابة المهندسين… تحت الإحتلال !!!

بقلم رامي نجم

يقال أن “العبد حرٌّ إذا قنع والحرُّ عبدٌ إذا طمع” ومن أراد أن يعيش حراً أيام حياته، لا يسكن الطمع نفسه. فالثورة على العبودية تبدأ من الذات… وبين عبادة الطمع وحرية القناعة، اختار نقيب المهندسين السابق أن يكون متمسّكاً بكرسيه طمّاعاً بمركزه وعبداً لمخالفة القانون !

في نيسان ٢٠١٧، أكرم المهندسون مرشّح “المجتمع المدني” جاد تابت عبر انتخابه نقيباً للمهندسين ولو كان ذلك نتيجة “نكايات” سياسية.
تأمّل بعض المهندسين خيراً بانتخاب تابت نقيباً حالمين بالتغيير.. ليتربّع الأخير على عرش النقابة بوعودٍ ما لبِثَت أن اندثرت. ليكون أعظم إنجاز له هو المشاركة بتصميم logo للقضية الفلسطينية.
وفي ١٥ نيسان ٢٠٢٠، ورغم التعذّر عن إجراء انتخابات نقابية، انتهت رسمياً ولاية النقيب تابت، ليتحوّل الأخير بحسب القانون من “نقيب” إلى “نقيب سابق” على أن يستلم بعده نائب النقيب يليه أمين السر أو مجلس النقابة مجتمعاً وذلك بحسب المادة ٤٠ من قانون “تنظيم مهنة الهندسة” (الصادر عن المجلس النيابي)!
.
حاول النقيب تابت التمديد لنفسه وبعض زملائه الحزبيين.
فأرسل كتاباً إلى هيئة التشريع والإستشارات في وزراة العدل طالباً استشارة قانونية ومتعهّداً للمجلس بالسير بها.

وعندما شعر تابت أن قرار هيئة التشريع القانوني لن يصبّ في مصلحته الشخصية، دعا لاجتماع مجلس النقابة الذي يرأسه بنفسه وسارع لإصدار قرار غير قانوني بالتمديد مستعيناً باستشارة معلّبة “غب الطلب” صادرة عن نقيب “الثورة” المحامي ملحم خلف تغطي المخالفة القانونية الفاضحة. فالتمديد وتعديل القانون والتشريع هم من صلاحيات مجلس النواب حصراً. وأي مخالفة لهذا المبدأ تُعتبر انتهاكاً للدستور!
وقاحة منتحل صفة نقيب جاد تابت لم تنتهِ هنا. فبعد صدور قرار هيئة التشريع والإستشارات (الذي طلبه بنفسه) والذي أتى بعكس مصلحته (عدم جواز استمراره في منصبه)، سارع منتحل الصفة إلى الإتصال بزملائه الحزبيين المشاركين في مجلس النقابة ليقنعهم بأن القرار “استشاري” وغير ملزم. فتلقى جرعة دعم كبيرة من أحد الأحزاب الذى شجعه على المضي بمخالفة القانون.
وعندما طالبه أمين السر بالدعوة لاجتماع مجلس النقابة لمناقشة الموضوع أجاب بالرفض متزرّعاً أن قرار الهيئة “مجرّد استشاري” لا أكثر.

وفي ٢٢ نيسان ٢٠٢٠، صدر عن المجلس النيابي قانون “تعليق المهل” ليضع آخر النقاط القانونية على الحروف، حيث أجاز للنقابات الإستمرار بأعمالها ورئيسها وأعضائها شرط أن لا تنص قوانينها عكس ذلك. وهنا العودة إلى المادة ٤٠ من قانون “تنظيم مهنة الهندسة” التي تتعارض بشكل واضح مع “الإستمرار” والتمديد.
.
“تعطي الأعمى العينين فيطالبك بالحاجبين”
جاد تابت اليوم هو منتحل صفة، والنقابة اليوم هي تحت الإحتلال.
فهل سيستمر تابت بالإصرار على البقاء في مركزه؟!
أو سيقوم القضاء المستعجل بإنزال تابت عن عرشه المحتل وإخراجه من مكتبه؟ أم ستُنفّذ بحقه المادة ٣٧٥ من “قانون العقوبات” التي قد تصل عقوبتها إلى السجن ل ٣ سنوات ؟!!