الأوروعربية للصحافة

جرائم الصهيونية وجهازها الاستخباراتي الموساد – دراسة في 4 أجزاء

الدكتورة  أنيسة فخرو

سفيرة المنظمة الأوروبية للتنمية والسلام


جرائم الصهيونية (1)

الصهيونية وجهازها الاستخباراتي الموساد (طيبون وغير أشرار، لم يفعلوا لنا نحن العرب شيئا أبدا، ولم يسببوا لنا أي ضرر، مثلما سببته إيران وأعوانها)، هذا للأسف ما يردده البعض الجاهل، أو المطبل المتغافل.
وللتذكير فقط نقول:
*الصهيونية وبأيدي عصاباتها، احتلت فلسطين والأغوار وسيناء والجولان، ودمرت المفاعل النووي العراقي، سرقت كنوز العراق وسوريا وآثارهما، وعزلت مصر، وساندت أثيوبيا وموّلت سد النهضة من أجل خراب مصر، واجتاحت لبنان وأسقطت قنابلها وصواريخها عليه، وبالطبع لا يبرأ الصهاينة من انفجار المرفأ في بيروت، الذي له علاقة مباشرة باتفافية التطبيع العار الثالثة بين الإمارات والكيان الصهيوني، بعد اتفاقيتي الخذلان والهزيمة مع مصر والأردن.
تحاصر ملايين الناس في غزة وتُغير بطائراتها يوميا على الشعب المحاصر بلا أن يرف جفن للإنسانية، وتجتاح سوريا وتقصف الجيش السوري يوميا بلا حسيب ولا رقيب، كل هذا ولم تفعل الدولة الصهيونية لنا نحن العرب شيئا!
*تقتل من تريد في أية بقعة في العالم، وتشحن الحقد العنصري، وتشعل الحرائق ضد المسلمين والعرب في كل أرجاء العالم، وتساند كل رئيس عنصري، أمثال ترامب ومودي وغيرهما، وباسم ماذا؟ باسم ضحايا الهولوكست، وكأن العرب هم من قاموا بمحرقة الغاز! وباسم السامية وكراهية الساميين! وكأن العرب من أصول آرية!
تصنع الجماعات والتنظيمات الارهابية السنية والشيعية، مثل داعش والنصرة والحشد وغيرهم، وتمولهم سرا، من أجل زيادة سفك الدم العربي العربي، كل ذلك ولم تفعل الصهيونية لنا نحن العرب شيئا!
*تهيمن على قرار أغلب الدول العظمى، وحتى على قرار الدول الصغرى، بل وتغازل حتى الدول الإسلامية مثل باكستان وإندونيسيا، وتحاول أن تربطها بسلاسل من ذهب، كل ذلك ولم تفعل لنا الصهيونية شيئا!
*بدأت بوعد بلفور المشئوم، ثم باحتلال الأرض، سفكت دماء الجنود العرب الذين تقاطروا من كل الأقطار العربية لطرد المحتل، شهداء من كل أرض عربية، من السعودية واليمن والكويت والبحرين والعراق ومصر والجزائر وليبيا، في كل قطر يوجد شهيد ارتوت الأرض العربية بدمه الطاهر، كل ذاك ولم تفعل الصهيونية لنا نحن العرب شيئا!
*شارك الصهاينة مع فرنسا وبريطانيا في العدوان الثلاثي على مصر وسوريا، وسرقوا مياه الأنهار العربية كالأردن والليطاني وبردى، واقترفت عصابات الصهيونية (الهاغانا) مجازر في القرى الفلسطينية وشردت أهلها قسرا، واقترفوا المجازر في قانا لبنان، صنعوا أيلول الأسود في الأردن، ومجازر صبرا وشاتيلا، وجاءت النكسة سكين النحر لتُجهز على العرب، وطارت لاءات الخرطوم: لا صلح، لا مفاوضات، لا اعتراف بالكيان الصهيوني، وبدأت اتفاقيات ومعاهدات العار والاستسلام بلا مقابل، يتشدقون باسم السلام الذي رأينا بدل منه الدماء والحروب: كامب ديفيد، وادي عربة، أوسلو، وانفرطت المسبحة بعد اتفافية أبوظبي، والقادم أقبح.
حرقوا المسجد الأقصى مرات عدة، وقاموا بمجزرة المسجد الإبراهيمي وقتلوا عشرات المصلين وهم ساجدون، واستمرت حمى بناء المستوطنات، وتهويد القدس وكل فلسطين، ويجاهر الصهاينة بضم كل الأراضي الفلسطينية قسرا، كل ذلك ولم تفعل الصهيونية لنا نحن العرب شيئا!
*قام جهاز المخابرات الصهيوني (الموساد) باغتيال العلماء العرب، قتلوا أكثر من 2700 عالم عربي، وأكثرهم من مصر والعراق، قتلوا كل قائد وزعيم عربي شريف مثل عبدالناصر والملك فيصل رحمها الله، واستشهد آلاف القياديين الفلسطينين من جراء عملياتهم السرية والعلنية، اعتقلوا مئات آلاف من الشعب الفلسطيني، قتلوا آلاف الأطفال الفلسطنيين والسوريين في الشوارع، كل ذلك ولم تفعل الصهونية لنا نحن العرب شيئا
ألا أيها الصهاينة العرب تبا لكم، إن كان خوفكم على الكراسي من أن تطير، فحتما ستتبعثر الأوطان، وتُقسم الدول العربية إلى خمسين دولة وأكثر، وستبقى الكراسي لكم، فبئسا لكم.

 


 

جرائم الصهيونية (2)

 

إن جرائم التطبيع مع الكيان الصهيوني لم يحصد منها العرب إلا مزيدا من الذل والخراب، وارتهان القرار العربي أكثر بيد الصهاينة المتأمريكين، منذ اتفاقية كامب ديفيد المشئومة 1978، واتفاقية وادي عربة 1994، مرورا باتفاقية أوسلو 1993، وصولا إلى اتفاقية (إبراهيم) أبوظبي في عام وباء الكورونا بتاريخ 13 أغسطس2020.
وربما جاءت اتفاقية أوسلو نتيجة الضغوطات العربية والأمريكية على القيادة الفلسطينية، لكن نتائجها كانت كارثية على الأرض الفلسطينية، حيث قضم الصهاينة ثلاثة أرباع فلسطين، وزادت عدد المستعمرات الصهيونية بنسبة 70%.
وبالطبع العامل الداخلي أكثر أهمية وتأثيرا من العامل الخارجي، وإذا كانت اتفاقية كامب ديفيد رمز العار العربي، فإن اتفاقية أوسلو القشة التي قصمت ظهر البعير، وكل الاتفاقيات العربية الصهيونية لها ثمن يتحمله كلا الطرفين، وكلها لم يلتزم الجانب الصهيوني بتنفيذ البنود والمستحقات عليه، في حين نفذ الجانب العربي كل ما عليه وأكثر.
والمبكي في اتفاقية أبوظبي أن نتنياهو يعلن صراحة وبكل صلف بعد التوقيع مباشرة أنه لم يوقف مشروع ضم الضفة الغربية، في حين يتباهى الجانب الآخر بأنه أستطاع أن يوقف المشروع، والقول الفصل صدر عن القيادة الفلسطينية التي رفضت الاتفاقية، وأكدت إن وقف الكيان الصهيوني لضم الضفة حدث قبل الاتفاقية ونتيجة الضغوطات الأوروبية على الكيان.
والملفت للنظر موقف مصر السيسي المشجع لاتفاقية أبوظبي، لكن الشعب المصري أثبت أصالته وعروبته، فبعد مرور أكثر من 40 عاما من التطبيع الرسمي مع الكيان، لم ولن ينسى الشعب المصري خاصة والعربي عموما، جرائم الصهيونية، لذلك لم يتحقق التطبيع الشعبي المصري، في حين يروج له خليجيا!
لم ينس الشعب المصري العدوان الثلاثي، ولا ما فعله جهاز المخابرات الصهيوني (الموساد) باغتيال العلماء العرب، أكثر من 2700 عالم عربي، أغلبهم من مصر والعراق .
وعلى سبيل المثال لا الحصر اغتال الموساد العالم المصري (مصطفى مشرفة)، المولود في 1898، عالم الفيزياء المتخصص في الذرة والمناهض لاستخدامها في الحروب، وقد وصفه أينشتاين بواحد من أعظم علماء الفيزياء، وفي 15 يناير 1950، قُتل مسموماً.
(سميرة موسى)، ولدت 3 مارس 1917، وهي أول عالمة ذرة مصرية، سافرت في بعثة إلى بريطانيا لدراسة الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراة في الأشعة السينية، كانت تريد أن يكون لمصر والعالم العربي مكانا علميا مرموقا، ولفت انتباهها امتلاك الصهاينة أسلحة الدمار الشامل وسعيهم للانفراد بالتسلح النووي، فقامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية في 1949، وسافرت إلى أمريكا عام 1952، لإجراء بحوث في جامعة سان لويس، وتلقت عروضاً لكي تبقي في أمريكا لكنها رفضت، وتم اغتيالها في 15 أغسطس 1952.
(جمال حمدان) ولد 4 فبراير 1928م، ويعتبر من كبار المفكرين المصريين، ومن أهم كتبه (أنثروبولوجيا اليهود) الصادر عام 1967، اغتالته الموساد في17 أبريل 1993، وصرح رئيس المخابرات المصرية الأسبق أمين هويدي بأن الموساد وراء الاغتيال، واكتشف المقربون له اختفاء مسودات كتابه (اليهودية والصهيونية).
عالم الذرة المصري (سمير نجيب)، لكفاءته العلمية المميزة تم ترشيحه إلى بعثة دراسية في أمريكا، وبدأت أبحاثه تثير قلق الصهاينة، وانهالت عليه العروض المادية لتطوير أبحاثه، ولكنه بعد حرب يونيو 1967 صمم على العودة إلى مصر وحجز في  13 أغسطس1967، وما أن أعلن عن سفره حتى تقدمت إليه جهات عدة تعرض عليه الإغراءات العلمية والمادية للبقاء، لكنه رفض، وفي ليلة سفره تم اغتياله.
(يحيى المشد) عالم الذرة، درّسَ في العراق بالجامعة التكنولوجية قسم الهندسة الكهربائية، ولد عام 1932، وتخرج من جامعة الإسكندرية في 1952م، رُشح لبعثة الدكتوراه في لندن سنة 1956، لكن العدوان الثلاثي على مصر حوله إلى موسكو، تزوج وسافر وقضى ست سنوات، عاد بعدها سنة 1963 متخصصاً في هندسة المفاعلات النووية، وبعد حرب يونيو 1967 تم تجميد البرنامج النووي المصري، فتوجه إلى العراق لمواصلة بحوثه في الذرة، وفي 13 يونيو 1980م تم اغتياله، وقد اعترف الكيان وأمريكا رسميًا باغتياله.
(سعيد السيد بدير) عالم مصري، تخصص في الهندسة التكنولوجية الخاصة بالصواريخ، ولد في 4 يناير 1949، واغتيل في 14 يوليو 1989 بالإسكندرية، كان متعاقد مع جامعة ألمانية، وبعد انتهاء العقد اتفق معه باحثان أمريكيان في أكتوبر عام 1988م لإجراء أبحاث مشتركة، وبدأت أسرته تشعر بالضيق، فقرر أخذ أسرته إلى مصر، ثم العودة إلى ألمانيا لاستكمال فترة تعاقده، عاد إلى القاهرة في 8 يونيو عام 1988، وقرر الذهاب إلى الإسكندرية لاستكمال أبحاثه واغتيل فيها.
كل هذا وذاك ولم يفعل الصهاينة لنا نحن العرب شيئا!
هذا عدا عن آلاف الشهداء والمعتقلين والأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، عدا عن العمليات السرية التي نفذها جهاز الموساد بحق السياسيين والقادة.
يقول روبين بيرغمان في كتابه (حرب الظل)، الذي أصدرته “دير شبيغل”، ونقلت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية مقتطفات منه، إن الموساد نفذ 800 عملية اغتيال في خلال العشر سنوات الماضية فقط.
كل ذلك ولم يفعل الصهاينة لنا نحن العرب شيئا!

 


 

جرائم الصهيونية (3)

 

الصهيونية حركة عالمية، وفي كل بلد عربي وأجنبي، يوجد صهاينة، من مختلف الجنسيات والأديان، وعندما نسلط الضوء على جرائم الصهونية من أجل من يدّعي أن الصهاينة لم يفعلوا لنا نحن العرب شيئا أبدا، فإننا بكل وضوح لا نُبرأ الامبراطورية العثمانية، ولا الامبراطورية الساسانية، من الجرائم التي ارتكبوها بحق شعوب الأقطار العربية التي احتلوها، لكنهما انهزمتا وخرجتا صاغرتين من الأراضي العربية، ولأن العرب منذ أول توقيع على اتفاقية التطبيع مع العدو الصهيوني1978م، وهم في تراجع وضعف ومذلة، لذلك عادت محاولات تركيا وإيران المستميتة لفرض هيمنتهما بشكل مباشر وغير مباشر على العرب.
ولقد استفاد المحتل الصهيوني من تجارب المحتلين الذين سبقوه، فجاء بالأذكايب ونسبها للتوراة والتلمود، وسرق وقتل ونهب باسم الدين اليهودي، وشرد مئات الآلآف من الشعب الفلسطيني مدعيا بأن أرض فلسطين بلا شعب، لشعب بلا أرض!
لا وألف لا، فلسطين كانت ضمن سوريا الكبرى، وستظل فلسطين من البحر إلى النهر أرض عربية، كما سيظل الجولان ومزارع شبعا وكل الأراضي التي سرقها واحتلها الصهاينة أراض عربية خالصة إلى يوم الدين.
الكارثة عندما تكون الخيانة العربية مجرد وجهة نظر، وعندما يلبس الصهاينة العرب عباءة السلام المسموم، وعندما تُشوه الضحية ويُمجد الذئب، يختار الذباب الالكتروني والطابور الخامس، القلة المفسدة من الفلسطينين والقليل السيئ والمضر بالقضية الفلسطينية، ويروّجون له في وسائل التواصل، ويتمسخرون على القضية، ويتركون أو يتناسون التضحيات الجليلة لغالبية الشعب الفلسطيني، يغمضون أعينهم على آلاف الشهداء وآلاف المعتقلين ومعاناة اللاجئين في المخيمات.
ونقول لكل من يروج أن الشعب الفلسطيني باع الأرض لليهود، أن يعودوا للوثائق العثمانية التي تثبت أن الشعب الفلسطيني لم يفرط في أرضه شبرا واحدا.
ولمن يدّعي من الصهاينة العرب أن الشعب الفلسطيني لم يقاوم، نأتي على ذكر ما قام به جهاز المخابرات الصهيوني الموساد، وباعتراف منه، منذ الستينات حتى نهاية التسعينيات، ومن عمليات الاغتيالات السياسية للقيادات الفلسطينية في فتح والجبهة الشعبية والديمقراطية:
-في عام 1968، أقدم الموساد على عملية سرية، حيث وظفوا طبيبا نفسيا لغسل دماغ سجين فلسطيني لقتل الرئيس السابق ياسر عرفات، وقضى الطبيب ثلاثة أشهر في تنويم السجين مغناطيسيا، مرددا عليه جملة: عرفات فاسد يجب إزاحته، ودربوا السجين على إطلاق الرصاص على صور عرفات في غرفة سرية، وفي 19 ديسمبر 1968، تم تهريب السجين عبر نهر الأردن لكي يتسلل إلى مقر عرفات، وبعد خمس ساعات، وصلتهم الأخبار، فقد توجه السجين مباشرة إلى مركز الشرطة واتهم الموساد بمحاولة غسل دماغه، فحققت العملية فشلا ذريعا، وبعد ذاك حاولوا قتل عرفات عشرات المحاولات، إلى أن استطاعوا قتله بالسُم وهو محاصر في 11 نوفمبر 2004م. ولم يتحرك العالم الغربي احتجاجا على قتله بالسم، كما يفعلون الآن ضد قتل المعارض الروسي.
– في 1972م، تم اغتيال المناضل في الشعبية الأديب غسان كنفاني، والطفلة ابنة اخته في بيروت، بتفجير سيارته بواسطة عبوة ناسفة. واغتيال وائل زعيتر، عضو منظمة التحرير، بالرصاص عند مدخل شقته في روما. واغتيال الدكتور محمود همشري، ممثل المنظمة في فرنسا، بإخفاء قنبلة في جهازه الخلوي في باريس.
-وفي عام 1973م، تم اغتيال حسين البشير، ممثل فتح في قبرص، بزرع قنبلة في غرفته بالفندق في نيقوسيا، واغتيال من كوادر الشعبية: الدكتور باسل الكبيسي، البرفسور في القانون، بالرصاص في باريس. واغتيال بالرصاص كل من المناضلين: محمد يوسف النجار، عضو منظمة التحرير الفلسطينية، وكمال عدوان عضو لجنة مركزية فتح، وكمال ناصر المتحدث الرسمي للمنظمة. واغتيال زيد مقصي، ممثل فتح في قبرص، في غرفته بالفندق في أثينا. واغتيال محمد بودية، عن طريق لغم تحت مقعد سيارته في باريس، واغتيال أحمد بوشيقي بالرصاص، وهو شخص عادي تم الاشتباه به على أنه المناضل علي حسن سلامة، القيادي في المنظمة، الذي تم اغتياله عن طريق تفجير سيارة في بيروت في 22 يناير 1979.
وفي 11 يوليو 1973 يُلقي الأمن اللبناني القبض على ألمانى يحمل جواز سفر مزور باسم (أورلخ لوسبرغ)، واسمه الحقيقي (حجاي هداس)، وكان ضمن شبكة كيدون لاغتيال سعيد السبع في لبنان، الذي اغتيل في 30 يونيو 1995 بالسُم.
-وبتاريخ 10 يناير 1978م اغتيال وديع حداد مؤسس الجبهة الشعبية، عن طريق مادة سامة في معجون الأسنان، وفي كل مرة كان المناضل يفرش أسنانه، تتفاعل كميات السُم لتأخذ طريقها من خلال اللثة إلى مجرى دمه، وبمرور الأيام تدهورت صحته، فاتصل أصدقائه بالشرطة السرية لألمانيا الشرقية، التي نقلته إلى مستشفى في برلين، وبعد 10 أيام حصل له نزيف حاد أدى إلى وفاته.
-اغتيال المناضلة دلال المغربي بطلق ناري في 1978م.
– في 9 يونيو 1986 اغتيال خالد نزال، القائد في الجبهة الديمقراطية في أثينا.
-في 16 أبريل 1988 تم اغتيال المناضل أبو جهاد، من خلال فرقة كوماندوز صهيونية في تونس.
-14 يناير 1991 اغتيال المناضلين: صلاح خلف وهايل عبد الحميد وأبو محمد العمري في تونس.
-8 يونيو 1992 اغتيال عاطف بسيسو بالرصاص في فرنسا.
ومن الاغتيالات في حركة الجهاد وحماس كل من:
-24 نوفمبر 1993 اغتيال عماد عقل، القائد في حماس.
-26 أكتوبر 1995 اغتيال فتحي الشقاقي، من الجهاد الإسلامي، حيث قُتل بالرصاص أمام فندق في مالطا.
-6 يناير 1996 اغتيال يحيى عياش من حماس عن طريق تفجير جهازه الخلوي.
-25 سبتمبر 1997 محاولة اغتيال خالد مشعل في الأردن عبر محاولة تسميمه.
والعدو الصهيوني يُطلق مسمى (عربي) على كل فلسطيني، وكل عربي في نظرهم دمه حلال، ولا يفرق الصهاينة بين أي فصيل فلسطيني، فلا فرق عندهم بين فتح أوالشعبية أوالجهاد أوحماس، كلهم أعداء في نظرهم، كما يستبيح الصهاينة الدم العربي في كل أرض عربية وأجنبية كفرنسا ومالطا واليونان.
ونؤكد أن العامل الذاتي هو الأساس، ونعرف إن كل ثورات  العالم لابد من دول مجاورة تناصرها، ودول عظمى تساندها، ونعرف إن فلسطين محاصرة من كل الجهات، لذا على قيادات الفصائل الفلسطينية أن تعتمد على ذاتها وتوحد قواها وجهودها، إذا كانت لديها فعلا رغبة حقيقية في مواجهة الصهيونية بكل جنسياتها، لتحقيق النصر الحق.

جرائم الصهيونية (4)

 

أكتب في اللحظة الأليمة التي يعلن فيها ترامب تطبيع النظام البحريني مع الكيان الصهيوني متسائلة: ألم تتعلم الأنظمة العربية من الدروس؟ لماذا لا نتعلم نحن العرب من الدروس السابقة؟ ولماذا يستفيد الصهاينة من أخطائهم ونحن لا نستفيد ولا نتعلم؟ حكاما وشعوبا.
لماذا هذا اللهث المتتابع والهرولة العبثية للتطبيع مع الصهاينة؟
ماذا جنت مصر بعد اتفاقية التطبيع؟ جنت المزيد من الفقر والثورات.
ماذا حصد الأردن من التطبيع؟ المزيد من المعاناة الاقتصادية، ومطالبة الصهاينة بقضم القدس والضفة الغربية، وهي الأراضي التابعة للأردن رسميا في الاتفاقيات الدولية.
ماذا حصد الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات؟ سوى الحصار والعذاب والموت بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو، وماذا حصد الشعب الفلسطيني؟ سوى المزيد من نهب الأراضي وهدم البيوت والقتل والتشريد.
وماذا حصد العرب عموما بعد كل تلك الاتفاقيات؟ سوى مزيد من الذل والإهانة والتبعية.
أعتقد من الواضح إن جميع الرؤساء المطبعين تم اغتيالهم بعد أن انتهى دورهم، وأولهم أنور السادات بالرصاص، وتلاه الملك حسين، ثم ياسر عرفات، بالسُمّ، وكأن الصهاينة لا يريدون أن يكون الطرف الثاني في الاتفاقية حيا، لكي لا يلتزمون بالبنود الواردة في الاتفاقية، مادام الطرف الآخر في عداد الأموات.
وهكذا سيفعلون مع السودان وأثيوبيا، ومع كل دولة ضمن مخطط التطبيع، بل وإن أغلب دول أفريقيا التي سعى الصهاينة للتطبيع معها، لم تحصد سوى المزيد من نهب ثرواتها ومقدرات شعوبها، لأن المحتل الصهيوني يفكر بعقلية المستعمر الذي يريد أن ينهب ويسيطر ويستفيد من كل الثروات الطبيعية في المنطقة ويسخرها لمصالحه فقط، وأية دولة تتوقع أنها يمكن أن تستفيد من التطبيع فهي واهمة، لأنها حتما ستخسر أكثر مما تربح، اللهم بعض الأفراد الذين يستفيدون من الصفقة، لأن رأس الفساد نتنياهو، لا يبخل على رفاقه من العرب المفسدين الذين يهيأوون ويطبلون للتطبيع، ويتسارعون إلى توقيع الاتفاقيات.
وكل الاتفاقيات التطبيعية السابقة والقادمة، سيكنسها الشعب الفلسطيني بصموده وتضحياته العظيمة.
المجد للشهداء الأبرار من الشعب الفلسطيني البطل، الذين راحوا ضحايا الصهيونية وجرائمها الغادرة، منذ عام 2000م حتى الآن.
فمن حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى، تم اغتيال كل من المناضلين:
-جمال عبد الرازق، مع ثلاث أعضاء آخرين بالرصاص في غزة، والقيادي ثابت ثابت في 2000م.
ومسعود عياد، بإطلاق صواريخ من ثلاث طائرات هيلوكبتر عليه في سيارته، وعماد أبو سنينه بالرصاص في الخليل في 2001.
ورائد الكرمي، ومحمود الطيطي، وحكم أبو عيشة، بالرصاص في 2002.
ومن حركة حماس وكتائب عز الدين القسام، تم اغتيال كل من المناضلين:
– في 2001م، جمال منصور وجمال سليم، في الضفة الغربية، بصاروخ من هيلوكبتر على مكتبهم، ومحمود أبو هنود، باستهداف الطائرات الصهيونية لسيارته في نابلس مع اثنين من رفاقه.
-في 2002، ياسر سعيد رزق، ومهند الطاهر في نابلس، وصلاح شحادة بمتفجرات من طائرة إف 16، واغتيال زوجته وأطفاله.
– في 2004، تم اغتيال الشيخ المُقعد أحمد ياسين مؤسس حماس مع حراسه الشخصيين، في غزة، بقصف من طائرة أباتشي مقاتلة، واغتيال عبد العزيز الرنتيسي الذي ترأس حماس بعده، بصواريخ من طائرة هيليوكبتر مع ابنه. واغتيال عز الدين شيخ خليل، في دمشق، وعدنان الغول، وعماد عباس، وإحسان شواهنه، بقصف صاروخي من طائرة على سيارتهم.
-في 2009 اغتيال الشيخ نزار ريان، وسعيد صيام، بقصف منزلهما.
-وفي 19 يناير 2010 نفذ الموساد بكل وقاحة عملية اغتيال محمود المبحوح القيادي في حماس، على أرض الإمارات العربية.
-وفي نوفمبر 2012 اغتالوا أحمد الجعبري، باستهداف سيارته في مدينة غزة.
-وفي أغسطس 2014 اغتيال  رائد العطار، ومحمد ابوشماله، ومحمد برهوم .
ومن الاغتيالات أيضا:
-في 19 ديسمبر 2015 اغتيال المناضل اللبناني سمير القنطار، عميد الأسرى العرب، بغارة على مبنى في دمشق.
-وفي 15 ديسمبر 2016 اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري، في مدينة صفاقس في سيارته، وهو أول تونسي يصنع طائرة إستطلاع بدون طيار، بتقنيات حديثة أصبحت تستعمل في العالم بأسره.
-وفي 2017، اغتيال الشاب باسل الأعرج، بالضفة، بعد مطاردة استمرت عدة أسابيع. واغتيال الأسير المحرر مازن فقها.
-في 2018، اغتيال الشاب أحمد نصر جرار، في جنين بعد مطاردة استمرت عدة أسابيع. واغتيال الشاب أشرف نعالوة، في نابلس، بعد مطاردة استمرت 65 يومًا.
-19 مارس 2019، اغتيال الشاب عمر أبو ليلى، في رام الله.
وطبعا قائمة الاغتيالات لا تنتهي، بتصريح وزير الكيان الصهيوني اليهود آفي ديختر، فكل عربي بالنسبة لهم دمه حلال، وخاصة العربي الشريف.
هذه التضحيات تحتم على العرب أنظمة وشعوبا، أن تضع الشهداء والمقاومين والمناضلين شموعا تهديهم لطريق الحرية وطرد المحتل، وشموسا تحميهم من ذُلّ التطبيع، لكي لا يؤول مصير الحكام المُطبّعين حاليا إلى مصير من سبقهم، ولكي لا يؤول مصير الشعب والأمة العربية إلى مصير الهنود الحمر.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.