الأوروعربية للصحافة

حقوقيون يعتبرون اعتقال بنعثمان تعسفيا ويطالبون بإطلاق سراحه ووقف المعاملة القاسية في حقه (فيديو)

طالبت الهيئة الوطنية لمساندة معتقلي الرأي وضحايا انتهاك حرية التعبير، ونشطاء حقوقيون، اليوم الخميس، بالإفراج عن الناشط الحقوقي رضى بنعثمان، وعن كافة معتقلي الرأي والسياسة بالمغرب، معتبرين اعتقاله تعسفيا.

وأكد الحقوقي عبد الرزاق بوغنبور خلال ندوة نظمتها الهيئة أن منسوب الاعتقال والظلم ارتفع في الآونة الأخيرة لدرجة أصبح بالمغرب المئات من معتقلي الرأي، ما اقتضى تحويل هيئة التضامن المقتصرة على أفراد بعينهم إلى هيئة وطنية.

وأكد بوغنبور أن المغرب في الفترة الأخيرة شهد تراجعا غير مسبوق في حرية الإعلام والصحافة والتدوين، فالمحاكمات والاعتقالات استمرت في حق المدونين والصحافيين والحقوقيين.

واعتبر الحقوقي أن الدولة لا تلتزم بالقوانين التي وضعتها، إذ تغيب المحاكمة العادلة في مثل هذه القضايا، كما وقع مع سليمان الريسوني الذي أكد الفريق الأممي المعني بالاعتقال التعسفي أنه معتقل تعسفي، وهو ما استمر مع نشطاء آخرين، وآخرهم الناشط الحقوقي والمدون رضى بنعثمان.

ومن جهته، أبرز حسن الطاس عضو هيئة دفاع بنعثمان أن المحاكمة منذ انطلاقها وتحريك المتابعة بتطبيق مقتضيات التلبس المنتفية، اتضح أنها محاكمة غير عادلة.

وأكد دفاع الناشط الحقوقي أن المحكمة التي بتت في القضية وأدانت بنعثمان غير مختصة في البت في الموضوع، على اعتبار أن القضية من اختصاص القضاء المختص بالصحافة والنشر، لكن كون هذا القانون يحدد التقادم في ستة أشهر، فقد تم اللجوء للقانون الجنائي.

ولفت الدفاع إلى أنه ليست هناك جهة محددة اعتبرت نفسها متضررة وانتصبت طرفا مدنيا لجبر الضرر الذي تعرضت له، مؤكدا أن المحاكمة تحكمها خلفية لا قانونية.

واعتبر الدفاع أن الحكم الصادر في حق بنعثمان قاس، إذ طبقت في حقه أقصى العقوبات، وقد استعملت فصول القانون الجنائي للانتقام منه.

كما توقف الدفاع على الوضعية الصعبة لبنعثمان في السجن، حيث جرى وضعه بجناح مجانب لحي معتقلي السلفية الجهادية، في إشارة إلى المحاكمة التي سبق أن تعرض لها علاقة بهذا الأمر.

وأكد المحامي وجود تشديد المراقبة وتقليص الحريات، وحرمان بنعثمان من حقوقه كالتواصل على عكس سجناء آخرين، كما أن فسحة في هذا الحي مقيدة بتدابير لا علاقة لها بقانون السجون وفيها تشدد، كما أن الزيارات محددة بشكل ضيق، ويتعرض الناشط لأشياء تدخل في التعذيب.

وانتقدت هيئة مساندة معتقلي الرأي السيطرة على الفضاء العام وإغلاقه بالرقابة المحكمة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تم الإجهاز على الصحافة المستقلة وأحكم إغلاق فضاءات النقاش العمومي، مؤكدة أن قضية بنعثمان دليل على هذا التوجه السلطوي.

وسجلت الهيئة في تصريح صحافي رفض طلبات السراح المؤقت لبنعثمان، واعتقاله بسبب حق يكفله الدستور وهو التعبير عن الرأي، حيث عبر عن رأيه السياسي المنتقد للأجهزة الأمنية وهو ما تم قبل شهور عديد من استدعائه.

واعتبرت الهيئة أن اعتقاله تعسفي انتفت فيه معايير المحاكمة العادلة، وحرم من حضور جلسته الأولى بدعوى الحجر الصحي، كما رفضت طلبات الدفاع بالسراح المؤقت دون تعليل، واعتمدت المحكمة على ما قدمته النيابة العامة فقط، ما يجعلها محاكمة لم يتساو فيها أطراف الدعوة.

كما أن المعني لم يتمكن من الاطلاع على ملفه مما حرمه من إعداد دفاعه والتخابر الفعال مع محاميه، ولم يتم النطق بالحكم في حقه حضوريا وعلانية، كما أن ظروف اعتقال قاسية، وتعد شكلا من أشكال المعاملة القاسية، كما يتعرض لممارسات تعسفية مهينة وحاطة من الكرامة، تضيف الهيئة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.