“قانون 20.22” .. والانتقادات تداهم

“التخلي عن عقيدة الأولين”، بهذه العبارة تنتعش مجددا انتقادات المغاربة للأحزاب السياسية، هذه المرة جاء الدور على الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي نالت قيادته ملاحظات كبيرة بسبب مساندتها لقانون 20.22، رغم الباع الطويل لـ”حزب الوردة” في صون حرية الرأي.

ووجد الاتحاديون أنفسهم أمام زوبعة انتقادات حادة، تربط “قانون التواصل الاجتماعي” بالمسؤولية السياسية للحزب، مستحضرة محطات تاريخية كان فيها للاتحاد دور محوري في حماية المكتسبات والرغبة الدائمة في تعزيزها.

ولا يبدو الحزب على قلب واحد بشأن مشروع القانون، فقد عبر اتحاديو جهة سوس عن رفضهم له، معتبرين ما جرى ضربا لكل المجهودات التي بذلت منذ بداية فترة الحجر الصحي، كما سجلوا تناقض مضامينه مع فكرة الحداثة التي يتبناها الاتحاد.

وفي المقابل عممت قيادة الحزب مقتطفا من رسالة تؤكد فيها التشبث بمواقف الحزب المعروفة، مشددة على أن المغرب بتجاوزه لفترة الحجر الصحي سيكون قد رفع اللبس كذلك عن مضامين هذا القانون، الذي لم يصادق عليه بعد.

مصطفى المتوكل، أحد أبرز الوجوه المعارضة لإدريس لشكر، والقيادي الاتحادي بجهة سوس ماسة، يقول إن اتحاديي الجهة ضد مشروع القانون الحالي، فالاختلاف حول مسائل مبدئية شيء غير وارد، مؤكدا الوفاء لخط الوطنية ومحرري البلاد.

ويضيف المتوكل، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المضي بهذا الشكل هو تخل عن تضحيات كثير من الناس الذين مروا عبر الاتحاد، مشيرا إلى أن موقع المعارضة أو الأغلبية لا يغير رد الفعل، أي إنه قرار غير صائب ستصاحبه انتقادات واسعة.

ويسجل القيادي الاتحادي أن طرح المسودة خطوة متهورة لم تستحضر سياق البلد، كما ألغت كل حوارات المعارضة مع الملك الراحل الحسن الثاني، مطالبا وزراء الاتحاد بعدم الانفراد بالقرارات واستشارة أعضاء الحزب على الدوام.

تجدر الإشارة إلى أن جريدة هسبريس حاولت الاتصال بالكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، لكن هاتفه ظل مقفلا طوال اليوم.