حينما يتحول الإعلام من أداة تربية وتهذيب إلى معول هدم لأخلاق الناشئة

أحمد اركيبي

تجاوزت السيتكومات االتي تعرض على القنوات العمومية خلال شهر رمضان كل مستويات الردءاة والابتدال لتصل إلى مستوى أخطر ويتمثل في تهديد أخلاق الناشئة وعرض القدوة السيئة للأطفال للامثتال بها .

والحديث هنا عن سلسلة سوحليفة التي تؤدي فيها طفلة صغيرة دور البطولة وتتقمص شخصية طفلة مشاكسة تتكلم بأـسلوب الشارع وتتصرف كالكبار.

السلسلة المثيرة للجدل اعتبرها كثيرون تشكل خطرا محدقا على الأطفال الذين يتابعونها وطالبو بتدخل الهاكا لوقف المهزلة .

عبد العالي الرامي رئيس جمعية منتدى الطفولة ، ناشد الهاكا لإيقاف بث السلسلة ، مشيراً إلى أنه توصل بعدد من ” الطلبات من الأباء والأمهات وأولياء الأمور و المربين الواعون الذين يراقبون المحتويات التي يطلع عليها ابنائهم سواء على التلفزيون ، و يحرصون على عدم مشاهدتهم لهذه السلسلة التي يبث جزئها الثاني خلال شهر رمضان”.

وأضاف المتحدث ذاته في تدوينة عبر صفحته الفيسبوكية ” هذه السلسلة التي اعطيت فيها البطولة لطفلة صغيرة تتكلم بامور اكبر بكثير من سنها ب #سلاطة_لسان لا تلائم عمرها او عمر اقرانها، وهو الامر الذي لاحظنه من خلال الكثير من التعليقات التي انتقدت هذه السلسلة”.

بدورها طبيبة الأطفال إيمان المخلوفي انتقدت بث السلسلة ، وكتبت على صفحتها الفايسبوكية تقول : ” أنا مغنهضرش هاذ العام على برامج رمضان حيت ما شفت حتى واحد… لسبب واحد هو أنني ليس لدي أمل في التغيير… و لكن عرفت بطريقة غير مباشرة أن هاته الطفلة رجعت فالسلسلة ديال “سوحليفة” (لي ما فهمتش شنو المقصود بالعنوان !).

وتابعت : “لمهم كنطلب من كل أب و أم عندهم حب لولادهم و رغبة في تربيتهم تربية حسنة، ما يخليوهومش يتفرجو فهاذ السلسلة حيت ما عندناش غرض بأطفال سابقين السن ديالهم و سلوكاتهم غير ملائمة في المجتمع ديالنا”.

و أضافت : “يجب القول أن هاته الطفلة تبقى في كل الأحوال طفلة لا ذنب لها فيما تفعله لأنها تحت وصاية أحدهم و المرجو من أبويها إعادة النظر فيما يدفعان إبنتهما له من دور الطفلة “الكارحة” “الضاسرة” للأسف … و حبذا لو اختارا أدوارها بما يليق بطفلة جميلة مثلها”.