كلمة امتنان إلى القوات المساعدة

كلمة امتنان إلى القوات المساعدة الذين يؤكدون على الدوام بأنهم رجال مقتدرون ومسؤولون ويمثلون روعة التحدي

هشام العباسي/ السمارة

“عند الشدائد تظهر معادن الرجال”؛ مقولة يتداولها العامة قبل الخاصة كلما اشتدت الأزمات والمحن ليمجدوا بها الأبطال أو يوجهوا سهام النقد للمتخاذلين، لكن لما يتعلق الأمر بالوطن، فلا مكان للتخاذل والجبن؛ إذ تصبح التضحية من أجله أولى الواجبات ولا يمكن أن يقبل حبه القسمة على اثنين، فمن أسلاك متباينة فرقتهم المهام ووحدهم الوطن، تموقعوا جميعهم في الصفوف الأمامية لإنقاذ البلاد والعباد، زادُهُم في ذلك قوة الإيمان والإحساس بالواجب تجاه هذه الغاية، هم رجال اختاروا أن يقضون ايام الوباء في الشارع العام ليعكسوا بذلك روح المسؤولية وليؤكدوا بأن “الانتماء الوطني قيمة عظيمة لا يستوعبها سوى الشرفاء ويجسدها الأوفياء، ولا يستشعر أهميتها سوى الغيورين على سمعة الوطن وكرامة الشعب، فتحية إليكم في كل يوم لأنكم من الذين تنتصب بهم هامة الوطن اليوم، ورمز بارز في عمله الأمني الذي يجترح في تعامله ورؤاه آفاق المستقبل المنشود لمغرب.

و علاقة بالموضوع، أشادت ساكنة السمارة بالمجهودات الجبارة التي بذلتها و تبذلها عناصر القوات المساعدة على مستوى إقليم السمارة في المعركة ضد “كوفيد 19″، وتتقدم بموفور الشكر وعظيم الإمتنان للسيد الكولونيل جمال الجيغاوي ، قائد القوات المساعدة بالسمارة وإلى جميع الضباط والجنود على تفاني في وطننا الحبيب بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، جهود حثيثة وتدخلات متواصلة تبذلها القوات المساعدة تلبية لنداء الواجب، مسخرة في ذلك كل الإمكانيات البشرية واللوجستيكية للإسهام في حماية الوطن والحفاظ على سلامة المواطنين، كل بحسب طبيعة تدخله، بمسؤولية وتفان وتضحية كبيرة، ولا تقتصر تدخلات القوات المساعدة على فرض احترام حالة الطوارئ فقط، بل بتقييد حرية تنقل الأشخاص، و عهد إليهم كذلك بتنسيق مع السلطة المحلية وبتوجيهات من السيد الكولونيل جمال الجيغاوي، بعملية توقيف الرافضين لتعليمات الطوارئ ومراقبة مداخل ومخارج الإقليم.

ومنذ بداية حالة الطوارئ بالمغرب، تجندت عناصر القوات المساعدة بإقليم السمارة في صمت تنفيذا لأوامر رؤساءهم و تبعا لتعليمات السلطات الإقليمية و المحلية انطلاقا من واجبها المهني و إنخراطها في ضمان أمن و سلامة المواطنات و المواطنين، في المساهمة في فرض حالة الطوارئ الصحية وتقييد حركة تنقل الأشخاص، التي تم تطبيقها بالمغرب، بغية إبقاء جائحة “كورونا” تحت السيطرة، فتحية تقدير و إحترام لكل افراد القوات المساعدة مع الشكر و الامتنان لكل عناصر هذه القوات الذين يستحضرون المصلحة العامة و يقفون بجدية الجندي الحامي للوطن على الجبهة لخدمة الدولة و الوطن و المواطنين.