الأوروعربية للصحافة

الدكاترة الموظفون يضربون وطنيا الثلاثاء والأربعاء المقبلين مع إنزال وطني أمام مقر الوزارة الوصية

دعا الاتحاد العام للدكاترة الموظفين بالمغرب إلى إضراب وطني، يومي الثلاثاء والأربعاء 8 و9 نونبر2022 بجميع المؤسسات الحكومية، مع إنزال وطني أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يوم الثلاثاء 8 نونبر 2022.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية، وفق بيان الاتحاد العام، بسبب جمود ملف الدكاترة الموظفين، واحتجاجا على وزير التعليم العالي على خرقه قانون مالية 2022 وزحفه على حقوق الدكاترة الموظفين.
القرار اتخذ في اجتماع استثنائي للمكتب الوطني للاتحاد العام للدكاترة الموظفين بالمغرب، خُصص لدراسة مستجدات ملف الدكاترة الموظفين المغاربة، تم خلاله تقييم مستجدات ملف الدكاترة وما أقدمت عليه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مع مناقشة كل المستجدات المتعلقة بالملف، في أفق إيجاد حل عاجل ينصف الدكاترة الموظفين.
وسجـــل الاتحاد تغييب ملف الدكاترة الموظفين في جميع المؤسسات الحكومية ( الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية )عن مخرجات الحوار الاجتماعي، ويعتبر ذلك تملصا واضحا للحكومة من تقدير واستثمار مؤهلات الدكاترة لصالح الوطن، وتكريسا للسياسات الفاشلة للحكومات السابقة، وأن الحكومة لا تعطي أي اهتمام أو تشجيع للرأس المال البشري من موظفي الدولة المغربية.
وشجـــب البيان تعاطي وزارة التعليم العالي مع ملف الدكاترة الموظفين وذلك في تعد على حقوق الدكاترة الموظفين بحرمانهم من المناصب المخولة لتسوية وضعية الدكاترة الموظفين والمقررة في قانون مالية 2022، علما أن وزير التعليم العالي لا يحق له من الجهة القانونية تجميد هذه المناصب، خاصة أن هؤلاء الدكاترة راكموا من التجارب العلمية والمهنية ما يجعلهم في مقدمة النخب الوطنية، مما سيزيد في الاحتقان داخل أوساط الدكاترة، وهو الأمر الذي لا يتناسب مع مخرجات النموذج التنموي الجديد التي ترتقي بالنخب الوطنية. وحمل الاتحاد، الوزير عبد اللطيف الميرواي المسؤولية الكاملة في تردي أوضاع  الجامعة المغربية، التي عرفت هذه السنة تدهورا كبيرا على عدة جوانب، مما جعلها تتذيل أدنى التصنيفات الدولية، نتيجة تكريس سياسات فاشلة في النهوض بالبحث العلمي في المغرب، مما يجعل الجامعة المغربية تغيب عن أي تتويج دولي، وهذا راجع، يقول الاتحاد، إلى تهميش الدكاترة الموظفين وتبخيسهم من جهة، وسن سياسات معادية للنخب الوطنية من جهة ثانية، ستضع الوزير تحت المساءلة القانونية والأخلاقية، مطالبا وزارة المالية والاقتصاد بتفعيل المناصب التحويلية لقانون مالية 2022 عبر توزيع هذه المناصب على القطاعات الوزارية لتسوية وضعية الدكاترة الموظفين في إطار أساتذة باحثين.
في تصريح لجريدة الاتحاد الاشتراكي، كشفت الدكتورة نورة السعيدي، عضو المكتب الوطني، أن هذا الإضراب الوطني يأتي احتجاجا على ما قام به وزير التعليم العالي عبد اللطيف الميراوي من تجميد المناصب التحويلية، وهي خطوة غير قانونية وغير أخلاقية، لأن هذه المناصب مخصصة لتسوية وضعية الدكاترة الموظفين، لكن الوزير، تضيف نورة السعيدي، يحاول الإجهاز على حقوق الدكاترة في خطوة غير مبررة، بل ستكون وصمة عار على هذه الحكومة.
وشددت السعيدي، في ذات التصريح، على أن الاتحاد سوف يستمر في نضاله، ولن يتراجع حتى يتم تغيير إطار جميع الدكاترة الموظفين بالمغرب، فالوضع أصبح اليوم غير مقبول كما تقول، وترى أن الكفاءات الوطنية من الدكاترة مكانها هو البحث العلمي والمختبرات وليس الإدارات والقيام بمهام روتينية.
وأوضحت الدكتورة نورة السعيدي أن الاتحاد سوف يسلك جميع المساطر القانونية، ولن يتردد في مراسلة جلالة الملك محمد السادس، من أجل وقف هذه المهزلة غير المسبوقة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.