الأوروعربية للصحافة

الدعوة بمراكش إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال الأمن الكيميائي

دعا المشاركون في المؤتمر الدولي حول الأمن الكيميائي والتهديدات الناشئة، أمس الخميس، بمراكش، إلى تعزيز التعاون الدولي في هذا مجال الأمن الكيميائي والتهديدات الناشئة.

كما أوصى المشاركون، خلال الجلسة الختامية لهذا المؤتمر، الذي نظمته، على مدى ثلاثة أيام، منظمة الأنتربول، ووزارة الأمن الداخلي الأمريكي، ووكالة وزارة الدفاع الأمريكي للحد من التهديد، ومكتب التحقيقات الفيدرالية، بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني، والشراكة العالمية لمجموعة الدول السبع لمكافحة انتشار أسلحة ومواد الدمار الشامل، بتبادل الخبرات والمعلومات من أجل رفع التحديات المتعلقة بالأمن الكيميائي والتهديدات الناشئة، وكذا بالنهوض بالتكوين المتخصص في هذا الميدان.

وقال المدير المركزي للشرطة القضائية، بالمديرية العامة للأمن الوطني، ومدير مكتب الشرطة الدولية “الانتربول” بالمغرب، محمد الدخيسي، في تصريح للصحافة، عقب الجلسة الختامية، إنه “بعد ثلاثة أيام من النقاشات البناءة، اعتمدنا سلسلة من التوصيات الرامية إلى تعزيز وتطوير قدرات المصالح المكلفة بتطبيق القانون في مجال اكتشاف والوقاية من الحصول واستعمال مواد كيميائية ومتفجرات لأغراض إجرامية”.

وكشف الدخيسي، في هذا الاتجاه، أن الخبراء الدوليين أكدوا أهمية تعزيز التعاون الدولي، والثنائي، ومتعدد الأطراف، في مجال الأمن الكيميائي والتهديدات الناشئة، المرتبطة أساسا بالإرهاب وبالجريمة المنظمة، وتشجيع تبادل الخبرات والمعلومات بين مختلف المصالح المكلفة بتطبيق القانون، ودعم التكوين المتخصص في هذا الميدان.

من جهته، قال مدير محاربة الإرهاب بالمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول”، غريغ هاندز، إن الخبراء اقترحوا توصيات ترمي إلى تحسين الأمن الكيميائي على طول سلسلة التزويد بمواد كيماوية، وتخويل نقاط البيع بالتقسيط صلاحية التبليغ عن المقتنيات المشبوهة والأنشطة المشتبه بها، وتطوير منصة الأنتربول العالمية للمعارف، باعتبارها أداة للتعاون تسمح بإجراء نقاشات تفاعلية والولوج إلى المصادر، وتقوية الشبكة بفضل تنوع كبير للخبرة عبر المناطق والقطاعات.

وسجل أن المندوبين قدموا مناهج جديدة، وتكنولوجيات واستراتيجيات لمساعدتهم على العمل بشكل آمن أكثر، وأكثر فعالية وفي إطار مقاربة ترتكز على التعاون، معبرا عن التزامه “بتدعيم نتائج هذا اللقاء وتقاسمها مع أعضاء الشبكة قصد التصدي معا للتهديدات التي تستمر في التطور”.

من جانبه، كشف روبير بوب، مدير برنامج الحد من التهديدات بوكالة وزارة الدفاع الأمريكية للحد من التهديدات، أن هذا اللقاء شكل مناسبة لتقاسم التجارب والممارسات الجيدة في ميدان مكافحة الحصول والاتجار غير المشروع في المواد الكيميائية، قصد تأمين سلسلة التوريد العالمية بشكل أفضل، مع التمكين من إقامة علاقات كفيلة بتحسين التقليص من التهديدات الكيميائية في بيئة تشهد تطورا سريعا.

وأكد بوب “نحن مدعوون للعمل معا: صناعة، مصالح مكلفة بتطبيق القانون، منظمات دولية، جامعات، جيش، أصحاب القرار السياسي، من خلال ضمان تقاسم المعلومات والممارسات الفضلى من أجل مواجهة هذا المشكل سويا”.

وفي السياق ذاته، أكدت كيلي موراي، المديرة المشاركة بالوكالة الأمريكية للأمن السيبراني، أهمية تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الناشئة.

وأضافت “لقد تعلمنا أن الشراكات بين المصالح المكلفة بتطبيق القانون، والحكومات، وأصحاب القرار السياسي، والصناعيين هي التي تساعد على التصدي للتهديد الكيميائي”.

وشارك أزيد من 230 خبيرا، من 73 بلدا في المؤتمر الدولي حول الأمن الكيميائي والتهديدات الناشئة، وهو شبكة دولية للخبراء، يوفر فضاء للتفكير يسمح بإيجاد حلول ملموسة من أجل اكتشاف بشكل أفضل، والوقاية ومنع الحصول أو استعمال مواد كيماوية ومتفجرات لأغراض إجرامية.

وتقاسم المندوبون خلال هذا المؤتمر، وهم ممارسون في مجال الأمن الكيميائي، الممارسات الجيدة، وبحثوا عن وسائل مبتكرة للتصدي لهذا النوع من التهديد. ويشجع التعاون، الذي يشكل جوهر هذه الشبكة، النقاشات والأنشطة المشتركة في مختلف ميادين الخبرة.

وسلطت الموائد المستديرة والعروض الضوء على التحديات والمشاكل العالمية، ومنحت المشاركين إمكانية تقاسم تجاربهم، وكذا بلورة مناهج جديدة في ميدان الأمن الكيميائي على الأصعدة الوطنية والجهوية والدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.