الأوروعربية للصحافة

أكبر جمعية حقوقية بالمغرب تطالب بتنفيذ القرار الأممي القاضي بالإفراج الفوري عن الريسوني المعتقل تعسفيا

رحبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بقرار فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي الذي طالب السلطات المغربية بإطلاق سراح الصحفي سليمان الريسوني فورا بدون قيد أو شرط، وفتح تحقيق بخصوص الاعتقال التعسفي الذي تعرض له وتحديد المسؤوليات، وتعويضه تعويضا عادلا عن الأضرار التي مسته نتيجة هذا الاعتقال التعسفي.

الجمعية الحقوقية التي لجأت إلى فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي ووضعت أمامه مذكرة حول قضية سليمان الريسوني، اعتبرت رأي الفريق انتصارا للشرعية والمشروعية والمعايير الكونية لحقوق الإنسان وللمعني بالأمر، ولأسرته وكل من سانده وطالب بالإفراج عنه.

كما اعتبرت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب هذا القرار الأممي مكسبا للحركة الحقوقية التي ستستفيد من نصه للمزيد من الترافع ضد السلطات المغربية للوفاء بالتزاماتها الدولية، وما سطرته في ديباجة الدستور التي تشير إلى احترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، والتوقف عن ممارسة الاعتقالات التعسفية وانتهاك معايير المحاكمة العادلة، واستغلال القضاء لتبييض انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها الأجهزة الأمنية ضد من تستهدفهم السلطة لإسكات صوتهم والانتقام منهم بسبب آرائهم المنتقدة أو المعارضة.

وطالبت الجمعية في بيان لها بتنفيذ القرار، بدءا بجعل حد لاستمرار اعتقال سليمان الريسوني وإطلاق سراحه، ودعت السلطة القضائية للتجاوب مع قرار فريق العمل الأممي الذي لم يقتنع بكل الإجابات التي قدمتها الحكومة المغربية في محاولة لإضفاء الشرعية على حرمان الصحافي من حريته.

واعتبرت الجمعية أن العديد من الانتهاكات التي اعتمد عليها فريق العمل، هي انتهاكات مارستها السلطات ضد كل معتقلي الرأي الذين يوجدون في السجون حاليا، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف، والصحفي عمر الراضي، والناشط نور الدين العواج والمدونة سعيدة العلمي…، بل إن مسطرة الاعتقال التي تعتمدها النيابة العامة عموما هي مسطرة معيبة ويجب جعل حد لها بشكل نهائي.

كما سجلت الجمعية أهمية هذا القرار الصادر لفائدة معتقل الرأي سليمان الريسوني باعتباره آلية نضالية لفضح الاعتقال السياسي والاعتقال بسبب الرأي الذي تمارسه الدولة بشكل منهجي، ووسيلة للترافع من أجل الحرية لسليمان ولكافة معتقلي الرأي والتعبير بالمغرب.

كما توقف البيان على مضمون القرار الذي سجل أن حرمان الريسوني من الحرية تعسفي من الصنف الأول (الاعتقال دون التوفر على سند قانوني)، والثاني (الاعتقال بسبب ممارسة حرية الرأي والتعبير)، وكذا الصنف الثالث (غياب معايير المحاكمة العادلة).

وأبرز ذات البيان أن الفريق الأممي قرر إحالة قضية الصحافي سليمان الريسوني على العديد من المقررين الأمميين الخاصين، وعلى رأسهم المقرر الخاص المعني بالتعذيب وضروب المعاملة القاسية والمهينة، وذلك بعدما اعتبر أن ما تعرض له الريسوني من سوء معاملة في السجن، بما فيها تصويره عاريا في زنزانته، يدخل ضمن ممارسات التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة والحاطة بالكرامة الانسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.