الأوروعربية للصحافة

نداء “فاتح ماي” يحذر من استغلال أزمة “كورونا” لتشريد آلاف العمال

حذّرت مركزيات نقابية من استغلال تداعيات فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” لتشريد آلاف العمال والعاملات بالشركات والمقاولات المغربية، وذلك بمناسبة “فاتح ماي” الذي تخلده الطبقة العاملة هذه السنة في ظروف استثنائية بسبب الحجر الصحي.

ودعا الاتحاد المغربي للشغل، في نداء فاتح ماي 2020، السلطات الحكومية والعمومية إلى السهر على فرض احترام الحقوق والحريات النقابية والعمالية، وإلى الحرص على ألا يستغل بعض أرباب العمل هذه الأزمة الوبائية للتخلص من العمال والعاملات.

وفي ظل استمرار تفشي بؤر فيروس كورونا في المناطق الصناعية والتجارية، طالب الاتحاد المغربي للشغل أرباب العمل باتخاذ المزيد من التدابير الاحترازية، وتوفير الوسائل الوقائية والحمائية داخل الوحدات الإنتاجية وفي الإدارات، من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المأجورين وحقهم في الحياة.

المركزية النقابية دعت الممثلين النقابيين وأعضاء لجان الصحة والسلامة المهنية بالمقاولات والمعامل والشركات إلى استعمال “حق الانسحاب” كلما تبين لهم عدم توفر شروط الحماية، ولتنبيه السلطات العمومية، قصد التدخل لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وطالب الـUMT، في نداء فاتح ماي، الحكومة بسن قوانين شغل جديدة تراعي خصوصيات العمل في ظل إكراهات فيروس كورونا المستجد.

وتدرس الحكومة، ممثلة في وزارة الشغل والإدماج المهني، إمكانية إصدار مرسوم يمنع المقاولات من فسخ عقود الشغل في هذه الفترة التي تمر منها البلاد بسبب تداعيات جائحة كورونا.

وحسب مصادر سابقة لهسبريس، فإن الحكومة وعدت، خلال الاجتماع الذي عقد مع المركزيات النقابية لتدارس تداعيات جائحة كورونا وانعكاساتها السلبية على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للطبقة العاملة، بإصدار مرسوم يمنع فسخ عقود الشغل خلال هذه الفترة.

وبدورها، طالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بمناسبة فاتح ماي الذي يصادف هذه السنة يوم الجمعة المقبل، بإلزامية عودة كل الأجراء العاملين في المقاولات التي توقفت بسبب الجائحة والحفاظ على كل مكتسباتهم الاجتماعية.

ونبهت “الكدش” الحكومة إلى ضرورة تقوية التشريعات الاجتماعية لحماية الصحة والسلامة المهنية والنفسية والجسدية لكل الأجراء وحماية الحقوق والمكتسبات الاجتماعية، ومأسسة الحوار الاجتماعي التفاوضي ثلاثي الأطراف واحترام الالتزامات الاجتماعية (اتفاق 26 أبريل) والتشريع الاجتماعي والحريات النقابية.

وتشير أرقام رسمية إلى أن جائحة كورونا عصفت بحوالي 726 ألف منصب شغل، بعدما اضطرت مقاولات إلى تخفيض نشاطها أو التوقف المؤقت عن العمل.

وأفادت المندوبية، في بحثها حول تأثير “كوفيد 19” على نشاط المقاولات، بأن ما يقارب 142 ألف مقاولة، ما يمثل 57 في المائة من مجموعة المقاولات، صرحت بتوقيف نشاطها بشكل مؤقت أو دائم، إذ اضطرت أزيد من 135 ألف مقاولة إلى تعليق أنشطتها؛ فيما أقفلت 6300 مقاولة أبوابها بصفة نهائية.

واختارت جل المركزيات النقابية بالمغرب أن تخلد عيد العمال العالمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بفقرات مختلفة، تبرز تأثير فيروس كورونا على الشغيلة المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.