أطباء بالمستشفيات الجامعية يجابهون “كورونا” بلا تأمين وتعويض

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

رغم أنهم يوجدون في الصف الأول على جبهة مواجهة فيروس “كورونا” المستجد، يشتغل الأطباء المتعاقدون مع المستشفيات الجامعية بدون تأمين على المخاطر الصحية المحدّقة بهم، ودون أي تعويض، بعد انتهاء العقدة التي تجمعهم بهذه المستشفيات.

ويُقدَّر عدد هؤلاء الأطباء الذين هم في طور التخصص بالمستشفيات الجامعية بما بين 400 و500 طبيب، انتهت عقود عملهم خلال الفترة ما بين يناير ومارس من السنة الجارية، لكن المستشفيات الجامعية احتفظت بهم، نظرا لحاجتها إليهم لمواجهة وباء كورونا، ومازالوا يؤدّون عملهم إلى الآن، دون الحصول على أي تعويض.

ويشتغل الأطباء المتعاقدون مع المستشفيات الجامعية المنتهية عقود عملهم داخل المصالح الحيوية، مثل أقسام الإنعاش وأمراض التنفس، وهو ما يجعلهم يواجهون خطرا دائما للإصابة بعدوى فيروس “كورونا” لاحتكاكهم اليومي بالمصابين بهذا المرض، في غياب أي تأمين، إذ طلبت منهم بعض المستشفيات أن يبرموا تأمينا لأنفسهم على حسابهم الخاص، بدل أن تتحمّله هي.

وأوضح أمين الخدير، المنسق الوطني السابق للأطباء الداخليين والمقيمين، أن انتهاء العقدة التي تجمع الأطباء المتعاقدين مع المستشفيات الجامعية تزامن مع ظهور وباء كورونا، ما حذا بهذه المستشفيات إلى مطالبتهم بالاستمرار في عملهم، دون تمكينهم من أي إطار قانوني لصوْن حقوقهم، أو حمايتهم من خطر الإصابة بعدوى الفيروس المتربص بهم.

وحسب إفادة أمين الخدير لهسبريس فإن معاملة إدارات المستشفيات الجامعية للأطباء المتعاقدين تختلف من مستشفى إلى آخر، وليس هناك تعامل موحّد، إذ قدّمت بعض المستشفيات وعودا لهؤلاء الأطباء بالنظر في مطالبهم، “لكنها إلى حد الآن تظل مجرد وعود”، وفق تعبيره، مشيرا إلى أن الأطباء المعنيين مازالوا يشتغلون بدون تعويض وبدون تأمين.

وسبق لنواب برلمانيين أن وجهوا سؤالا إلى وزير الصحة قبل أسبوع، حول مصير الأطباء المتعاقدين مع المستشفيات الجامعية، الذين يعملون بدون إطار تعاقدي يضمن لهم حق التعويض الشهري، أو الاستفادة من التأمين عن الأخطار المهنية، داعين إياه إلى تصحيح هذه الوضعية، وذلك بصرْف تعويضاتهم الشهرية، وضمان اشتغالهم في وضعية قانونية.

وينتظر الأطباء المتعاقدون مع المستشفيات الجامعية من وزارة الصحة أن تبادر إلى تصحيح وضعيتهم، بعد مرور ثلاثة أشهر من العمل، بالنسبة للذين انتهت عقد عملهم شهر يناير، دون الحصول على تعويضاتهم الشهرية، واستمرارهم في مجابهة فيروس “كورونا” دون التوفر على أي تأمين عن الأخطار المهنية.

ولا يتعدّى التعويض الشهري الذي يحصل عليه الأطباء المتعاقدون مع المستشفيات الجامعية خلال مدة التكوين داخلها 3500 درهم في الشهر، وبعد انتهاء عقود عملهم توقف هذا التعويض، كما انتهت معه عقدة التأمين عن الأخطاء المرتبطة بمزاولة المهنة، وكذا التعويض عن حوادث الشغل.

ورغم أن إدارات بعض المستشفيات الجامعية صرّحت بتمديد عقدة التأمين الخاص بالأطباء المنتهية عقود عملهم، إلا أنهم لم يحصلوا على نسخ من هذه العقود، وهو ما يجعلها في حكم العَدم، لتبقى مجرد وعود، حسب أمين الخدير، داعيا وزير الصحة إلى إصدار مرسوم مستعجل يؤطر ويضمن حقوق اشتغال هؤلاء الأطباء داخل المستشفيات الجامعية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً