خروقات مدير “لاماب” لقوانين المملكة المغربية تصل رئيس الحكومة

وصلت فضيحة احتقار خليل الهاشمي، المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء (لاماب)، لمؤسسة المجلس الوطني للصحافة، باعتباره الهيئة المغربية الوحيدة المختصة بالتنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر بالمغرب، إلى رئيس الحكومة.

وكان خليل الهاشمي قد عمم بلاغا يوم الإثنين 23 مارس 2020، أخبر فيه أنه سيصدر بطاقة للصحافة، بديلة عن تلك التي يسلمها المجلس الوطني للصحافة، مبررا ذلك بأنه” لا يمكن فرض الشروط التي وضعها المجلس الوطني للصحافة، الهيئة غير الدستورية، الذي لا تتمتع فيه وكالة المغرب العربي للأنباء لا بصفة ناخب ولا بصفة منتخب، لمنح بطاقة الصحافة”.

وحسب ما علمت هسبريس، فإن رئيس المجلس الوطني للصحافة، يونس مجاهد، راسل رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بشأن الخروقات الكبيرة التي أقدم عليها خليل الهاشمي، والتي أبدى فيها “احتقارا” غير مسبوق لمؤسسة تشتغل وفقا للقانون المغربي، وصدرت قوانينها المنظمة في الجريدة الرسمية بتأشير من الملك محمد السادس عبر ظهائر.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه القوانين المنظمة للمجلس الوطني للصحافة أنه الهيئة الوحيدة المخول لها إصدار البطائق المهنية للصحافيين في المغرب، حذرت مراسلة رئيس المجلس من خرق مدير الوكالة الرسمية للدولة لما تنص عليها القوانين المنظمة للصحافة والنشر بالمملكة.

المراسلة أوضحت أن ما مجموعه 61 صحافيا من صحافيي الوكالة تسلموا بطائق الصحافة الممنوحة من طرف المجلس برسم سنة 2020، بعدما تقدموا بملفاتهم طبقا لما تنص عليه النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، في حين يرجع عدم تسلم 70 صحافيا لبطائقهم المهنية إلى عدم اكتمال ملفاتهم القانونية، وخصوصا غياب وثيقة السجل العدلي.

وجدد المجلس التأكيد أن “لاماب” قامت بخرق سافر للقوانين الجاري بها العمل في المملكة المغربية، وهي سابقة في عمل المؤسسات الوطنية، خاصة وأن الوكالة مؤسسة عمومية استراتيجية، معتبرا أنه ليس من صلاحيات إدارتها المطالبة بتغيير قوانين المملكة، بقدر ما تظل صلاحياتها محصورة في إدارة وتدبير هذه المؤسسة العمومية المنتجة للأخبار.

ورد المجلس الوطني على بلاغ الهاشمي بتأكيد أن المجلس يمنح البطاقة طبقا للمرسوم رقم 121-19-2، الصادر في الجريدة الرسمية عدد 6764 بتاريخ 28 مارس 2019، ويطبق هذا المرسوم ما ينص عليه القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، والقانون رقم 90.13 القاضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة.

واستغرب المجلس الوطني للصحافة، في وقت سابق، جهل أو تجاهل إدارة وكالة المغرب العربي للأنباء لهذه المقتضيات القانونية، وتعميمها في بلاغ رسمي صادر باسم المؤسسة، بالإضافة إلى تجاوز الاختصاصات الممنوحة لها بمقتضى القانون، التي ليس من حقها تحريف الصفة القانونية للمجلس الوطني للصحافة؛ حيث إن طبيعته القانونية محددة بالظهير الشريف رقم 1.16.24 بتنفيذ القانون رقم 90.13 القاضي بإحداثه.

ونبه المجلس إلى أن إدارة الوكالة بقرارها منح بطاقة صحافة بديلة، تخرق مقتضيات المادة 12 من القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، الذي ينص على أنه “يتعرض للعقوبات المقررة في مجموعة القانون الجنائي” كل من “انتحل صفة صحافي مهني أو من في حكمه لغرض ما دون أن يكون حاصلا على بطاقة الصحافة المهنية” أو قام عمدا “بتسليم بطاقات مشابهة لبطاقة الصحافة المهنية المنصوص عليها في هذا القانون”.