بحث شامل عن الصحيفة بأنواعها الورقية و الالكترونية

المقدمة :

الصحافة هي نبض المجتمع وشعوره، تقوم بدورها في إخبار الناس بما يحدث، وتثقيفهم وتعليمهم بعض المعارف، وتجميعهم حول قيم وأهداف معينة كما تقدم لهم كل ما يحقق لهم المتعة والتسلية ، ويتحقق ذلك من خلال تعلم فنونها المختلفة التي يستطيع الصحفي من خلالها أداء مهامه.
إذن فالصحافة هي الفن الذي يقوم الصحفي من خلاله بالتعبير عما يدور في المجتمع من وقائع وأحداث من خلال أشكال فنية تتبع قواعد وأسس معينة لا بد أن يعييها الصحفي جيداً ، وهي كذلك فن تحويل الوقائع والأحداث كما شاهدها وعاينها الصحفي أو استقاها من مصادر مختلفة إلى كلمات مقروءة في قوالب فنية، تتخذ أشكالا متعددة، تحقق في النهاية وظائف الصحافة المختلفة .
تعتبر الصحافة فن مستقل بذاته له مقوماته وأركانه ، ويستهدف الحصول على أخبار ومعلومات جديدة أو شرح وجهة نظر معينة ، أو تصوير جوانب غريبة أو طريقة مسلية في حياة هذه الشخصية

وتختلف اشكال الجنس الصحفي سواء كان في الصحيفة الورقيه او الالكترونيه و منها :

الخبر
وهو الركيزة الأساسية لكل عمل إعلامي، ولكل جريدة والخبر الصحفي هو كل خبر جديد من شأن نشره أن يثير اهتمام الجمهور الواسع من القراء وهو أول مايثير اهتمام القارئ قبل الأجناس الصحفية الأخرى كالتعليقات او التحقيقات و اخيرا الخبر الصحفي  هو الذي يرشد ويوجه ويعلم القارئ
و تختلف أنواع الخبر مثل
الخبر السريع: وتبرره دوافع السرعة في تبليغ الخبر ويلجأ الصحفي إلى الخبر السريع رغبة منه في تحقيق سبق صحفي.
الخبر الطويل: وهو الخبر الذي تتطلب الإحاطة به إعطاء توضيحات ضرورية ترفع من حجم الحيز الذي يغطيه في الجريدة، قد يصل إلى 500 كلمة.
الخبر المتواصل: وهو خبر يتسم بالأهمية، فيكون بذلك خبرا مفتوحا، تلحق به يوميا إضافات جديدة. وقد يستمر الخبر متواصلا لمدة معينة (مؤتمر وطني أو دولي أو حزبي أو نقابي)، وقد يكون مسترسلا لفترة غير محددة، مثل أخبار بعض الأحداث السياسية الدولية (المسألة الفلسطينية).

المقال
يمكن كتابة المقال في جميع القضايا، ويعبر المقال عن وجهة كاتبه أولا، وقد لايعكس رأي الجريدة.

·         يجب أن تكون لكاتب المقال ثقافة واسعة وأن يكون متمكنا من اللغة وله أسلوب جيد.

·         وقد تتضمن الصحيفة أكثر من مقال في مواضيع متعددة، أوفي جوانب مختلفة من قضية واحدة.

·         تعتمد كتابة المقال على المنطق والحجة (الاستناد إلى الحقائق والمعلومات الموثقة والإحصائيات).

·         هدف المقال: تعزيز رأي معين حول فكرة معينة أودعم تصور معين لمشكلة ما.

·         وتتطلب قراءة المقال من القراء انتباها لما يتضمنه المقال من آراء.

·      جمهور المقال: هو جمهور الجريدة كله

التقرير الصحفي

تختلف الصحف فيما بينها تبعا لاهتماماتها وطريقة معالجتها للأحداث وأسلوبها ونوعية الأخبار التي تنشرها.

ومن أنواع التقارير:
1-       التقرير الإخباري: قد يكون التقرير الصحفي عملا تركيبا من أخبار مختلفة وهو لايهدف إلى التعمق في الموضوع بقدر ما يهدف إلى التدقيق والتفصيل في الحدث. فالخبر يعلن عن الحدث والتقرير يوضحه ويفسره.

2-       التقرير حول خطاب: وفيه يقوم الصحفي بعرض مايراه مهما من فقرات الخطاب، حيث يتعذر نشر نص الخطاب بسبب طوله أو لأنه يتضمن فقرات ليست بذات أهمية في نظر الصحفي. ويعمد الصحفي في هذه الحالة إلى تقسيم الخطاب إلى فقرات فينقل مضمون كل فقرة على حدة تبعا لتسلسل أهمية الفقرات.

3-       تقرير حول لقاء: ويكتبه الصحفي عقب لقاء يجريه مع شخص ما. وعلى الصحفي أن ينقل الحوار كاملا أو يقدم ملخصا أمينا عنه دون زيادة

التحقيق الصحفي أو الروبورتاج
ومن مراحل التحقيق الصحفي
اختيار الموضوع
· تحديد وجمع الوثائق الضرورية
· تحديد قائمة الاشخاص الذين يجب الاتصال به
· وضع فرضيات
· صياغة الأسئلة
وضع خطة عمل لإنجاز التحقيق

الحديث الصحفي
الحديث أو المقابلة أو الاستجواب هو إجراء حوار مع شخص في موضوع له علاقة به ويهم القراء
أنواع الحديث:
حديث لرسم صورة المستجوب )بفتح الواو( وتقديمها إلى القراء
حديث إخباري لتوضيح جوانب معينة في قضية ما باستجواب شخصية لها موقع وظيفي أو اجتماعي أولتخصصها التقني
حديث سريع الغرض منه جس نبض الرأي العام

التعليق الصحفي
يكون التعليق غالبا مرتكزا على الخبر أومكملا له، ويعتبره البعض بمثابة الافتتاحية.

والخبر هو المادة الأساسية للتعليق ويعكس التعليق وجهة نظر الصحيفة، عكس العمود الذي يعكس رأي الكاتب. وقد يكون موضوع التعليق سياسيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا أو ثقافيا. ويختلف مكان التعليق في الصحيفة حسب أهمية موضوعه، ومن الأفضل أن يكون مكتنه ثابتا لتتعود عليع عين القارئ. ويساهم التعليق في توضيح الخبر للقارئ، ويجب أن يعتمد التعليق على المنطق والحجة والوضوح.

الافتتاحيه
الافتتاحية هي نوع من المقال، غير أنها تعكس رأي الصحيفة. وغالبا مايكون رئيس التحرير أو المدير هو كاتب الافتتاحية، وقد تسند كتابة الافتتاحية إلى صحفي له تجربة كبيرة في العمل الصحفي ودراية واسعة بالموضوع. وفي هذ الحالة يتم الاتفاق مع الصحفي على الخطوط العريضة للافتتاحية والمواقف التي يتعين التعبير عنها

العمود الصحفي
موضوع ثابت، وتحت عنوان ثابت، وفي مكان ثابت من الصحيفة. والعمود الصحفي يعبر عن رأي شخصي وله طابع الكتابة الذاتية، ولكن لايجب أن تبتعد فكرة العمود ومضمونه عن اهتمام القراء وانشغالاتهم اليومية.
وقد يكون كاتب العمود متخصصا في مواضيع معينة كأن يتخصص في كتابة العمود في القضايا الاقتصادية أو الاجتماعية. ويحظى كاتب العمود بحرية أكبر من غيره من كتاب الأجناس الصحفية الأخرى لأن العمود يبرز شخصية الكاتب أكثر من تلك الأجناس. ويعكس العمود الصحفي قدرة الصحفي وتمكنه من العمل الصحفي، وسعة اطلاعه وتمكنه من الكتابه

الموضوع:-
سأتناول الان التحدث عن كل صحيفة بشكل فردي

الصحافه الورقيه press :
الصحيفة هي كل مطبوع , يصدر بصفة دورية , تحت اسم ثابت , بصفة منتظمة أو غير منتظمة , ويتحدث في موضوعات متنوعة , ويحررها أشخاص عديدون) .
يمكن تعريف الصحافة على عدة مستويات أهمها :
1. أنها مهنة : يمارسها كل من يعمل في الصحف .
2. أنها وسيلة : شأن كل وسائل الاتصال الأخرى كالإذاعة والتليفزيون والسينما
و مهمتها هي نشر الأخبار المختلفة  مثل سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وغيرها، والتعاليق على الأخبار وشرحها وتحليلها

تاريخ الصحافه الورقيه و مؤرخينها

نظراً لحداثة تاريخ الصحافة العربية، لم يخطر على بال أحد القيام بتوثيقها وارشفتها لأسباب عديدة منها سوء توزيع البريد والضائقة الإقتصادية فضلاً أن فن البيبليوغرافيا لم يكن معروفاً باستثناء بعض الأوروبيين بيننا ومنهم “هنري غملياردو” قنصل فرنسا في القاهرة سنة 1884 الذي هب لوضع تقرير مسهب عن الصحف الصادرة في وادي النيل باللغة الفرنسية وهناك نسختان عن التقرير في مكتبة القاهرة وباريس.
ثم تبعه جرجي زيدان بنشر مقالة في الهلال 1892 عن الجرائد العربية في العالم حيث بلغت 147 صحيفة ثم نشر نبذة أخرى في “الهلال” 1910 أحصى فيها 600 صحيفة مؤكداً على المصرية منها وهناك عدّة محاولات لم تكن دقيقة.
أصدر هيرثمان الإلماني كتاباً عن الصحافة المصرية سنة 1899 أحصى 168 صحيفة محفوظة في دار الكتب بالقاهرة ويعتبر من أهم الأعمال البيبليوغرافية الموثقة بالمشاهدة.
في العهد العثماني 1914
– مرحلة ما قبل الدستور كانت الصحف قليلة
– مرحلة ما بعد دستور الحريات 1908 صدرت 150 دورية حتى 1914 منها
5 جرائد رسمية – 3 أطفال – 6 أدبية – 18 جريدة هزلية
في عهد الإنتداب الفرنسي: 1918 – 1943أعطي 220 إمتياز ترخيص : 4 جرائد رسمية – 6 للأطفال – 10 دوريات أدبية  23- هزلية.
في عهد الإستقلال الوطني 1943 صدرت عدّة قوانين أهمها منع التوقيف كما فتحت الدولة اللبنانية 575 نوع امتياز كما فتحت إمتيازاً جديد منها دوريتان رسميتان – 20 للأطفال –
10 أدبية – 6 كاريكاتورية.

شروط الصحافه الورقيه :
•مطبوع :
تمييزًا للصحيفة عن :
– الصحـف المنســوخة ؛ التي كانت تصـدر قبـل اختـراع الطباعة.
– الوسـائل السـمعية والبصـرية كالراديو والتليفزيون والسـينما .
• دوري :
أي أن يفصل فاصل زمني ثابت بين كل عدد وآخر , فتكون الصحيفة يومية أو أسبوعية أو شهرية … الخ , تمييزًا للصحيفة عن الكتاب , الذي هو مطبوع أيضًا , ولكنه غير دوري .
• يصدر تحت اسم ثابت :
فالصحيفة طالما كانت دورية , فلا بد أن يكون لها نفس الاسم ولا يتغير من عدد إلى آخر , بحيث يتواصل القارئ مع الأعداد المتوالية من نفس الصحيفة .
• بصفة منتظمة أو غير منتظمة :
فالأصل في إصدار الصحيفة أن تصدر بصفة منتظمة , بمعنى ألا يتوقف أحد أعدادها عن الصدور , ولكن قد تمر بالصحف أزمات أو ظروف طارئة لم تكن في الحسبان ؛ كعطل في آلات الطباعة أو انقطاع التيار الكهربائي , أو حريق في مبنى الصحيفة , وهنا فالصحيفة قد تتوقف , أي لا تنتظم في الصدور, ولكن عدم الانتظام في هذه الحالة لا ينفى كون الصحيفة صحيفةً .

مميزات الصحافه الوقيه:

فإن الصحافة تمتاز على غيرها من الوسائل
·         بالقدرة على الاحتفاظ بالصحيفة , باعتبارها جسمًا ماديًّا ملموسًا ,

·         وبالتالي يمكن قراءتها في أي وقت , وإعادة قراءتها بعد ذلك مرة ومرات , بعكس الوسائل الأخرى المسموعة والمرئية .

·         كذلك تمتاز الصحافة بارتفاع المصداقية , فالكلمة المطبوعة لها سحر خاص على القارئ , وفى الماضي كانوا يستدلون على صحة نبأ ما , بأنه نُشر في الصحف

سلبيات الصحافه الورقيه:

• أنها مكلفة , إذا قورنت بالتليفزيون مثلاً ؛ فتكلفة هذا الأخير لا تتعدى ثمن الجهاز , الذي يدفعه المشاهد مرة واحدة وينتهي الأمر , أما الصحيفة فلكي تقرأها فلا بد أن تدفع ثمن النسخة .
• كذلك فالصحافة لا تستطيع اجتياز الحواجز
• الجغرافيا :إذ إن توزيع النسخ من دولة إلى أخرى عملية صعبة ومكلفة؛ لأنها تقتضى نقل الجسم المادي للصحيفة بوسائل نقل مختلفة كالقطار أو الطائرة أما الإذاعة مثلاً أو التليفزيون فإن إرسالهما يمكن أن يغطى كل دول العالم دون تكلفة حقيقية .
• الأمية :فلكي تقرأ الصحف لا بد أن تجيد مهارة القراءة , بعكس الوسائل الأخرى .

والان الصحافة الالكترونية
هي منشور الكتروني دوري يحتوي على الأحداث الجارية سواء المرتبطة بموضوعات عامة أو بموضوعات ذات طبيعة خاصة، ويتم قراءتها من خلال جهاز كومبيوتر وغالبا ما تكون متاحة عبر شبكة الانترنت، والصحيفة الالكترونية أحيانا تكون مرتبطة بصفة مطبوعة
و هو نوع من الاتصال بين البشر يتم عبر الفضاء الإلكتروني ـ الإنترنت وشبكات المعلومات والاتصالات الأخرى ـ تستخدم فيه فنون وآليات ومهارات العمل في الصحافة المطبوعة مضافا إليها مهارات وآليات تقنيات المعلومات التي تناسب استخدام الفضاء الإلكتروني كوسيط أو وسيلة اتصال بما في ذلك استخدام النص والصوت والصورة والمستويات المختلفة من التفاعل مع المتلقي، لاستقصاء الأنباء الآنية وغير الآنية ومعالجتها وتحليلها ونشرها على الجماهير عبر الفضاء الإلكتروني بسرعة

وللصحافة الالكترونية مسميات أخرى مثل:الصحافة الفورية والنسخ الالكترونية والصحافة الرقمية والجريدة الالكترونية

نشأة الصحافة الالكترونية

يرجع سيمون باينز S.Bains لنشأة الصحافة الالكترونية كثمرة تعاون بين مؤسستي BBC الإخبارية وإندبندنت برودكاستينغ أوثوريتي IBA عام 1976 ضمن خدمة تلتكست، فالنظام الخاص بالمؤسسة الأولى ظهر تحت اسم سيفاكس Ceefax بينما عرف نظام المؤسسة الثانية باسم أوراكل racle .

وفي عام 1979 ظهرت في بريطانيا خدمة ثانية أكثر تفاعلية عرفت باسم خدمة الفيديو تكست مع نظام بريستل Prestel قدمتها مؤسسة بريتش تلفون أوثوريتي BTA

وعلى الرغم من أن محاولات هذه المؤسسات لم تلق النجاح المطلوب إلا أن الأمر تغير كليا مع بداية التسعينات الذي حمل معه تطورات هائلة على جميع المستويات، وإذا كان نجاح خدمة Tele Text مرده الاعتماد على جهاز التلفزيون، فإن نجاح الصحيفة الالكترونية مرتبط مباشرة بتوفر أجهزة الكمبيوتر وتطور البرامج التي تسهّل الوصول إلى الانترنت والتعامل معها.

في عام 1992 أنشأت شيكاغو أونلاين أول صحيفة الكترونية على شبكة أميركا أونلاين وبحسب كاواموتو فإن موقع الصحافة الالكترونية الأول على الانترنت أنطلق عام 1993 في كلية الصحافة والاتصال الجماهيري في جامعة فلوريدا وهو موقع بالو ألتو أونلاين Palo Alto وألحق به موقع آخر في 19 يناير 1994 هو ألتو بالو ويكلي لتصبح الصحيفة الأولى التي تنشر بانتظام على الشبكة.

وتعد هذه الصحيفة أول النماذج التي  دخلت صناعة الصحافة الالكترونية بطريقة كبيرة ومتزايدة بخاصة مع توفير خدمة الانترنت مجانا في الولايات المتحدة وبلاد العالم المتقدم بحيث أصبحت الصحافة جزءا من تطور وتوزيع شبكة الانترنت. “وبدأت غالبية الصحف الأميركية تتجه إلى النشر عبر الانترنت خلال عامي 1994-1995 وزاد عدد الصحف اليومية الأميركية التي أنشأت مواقع إلكترونية من 60 صحيفة نهاية عام 1994 إلى 115 صحيفة عام 1995 ثم إلى 368 في منتصف عام 1996 .

وتعد صحيفة “الواشنطن بوست” أول صحيفة أميركية تنفذ مشروعا كلف تنفيذه عشرات الملايين من الدولارات يتضمن نشرة تعدها الصحيفة يعاد صياغتها في كل مرة تتغير فيها الأحداث مع مراجع وثائقية وإعلانات مبوبة، وأطلق على هذا المشروع أسم “(الحبر الورقي) والذي كان فاتحة لظهور جيل جديد من الصحف هي ((الصحف الالكترونية))التي تخلت للمرة الأولى في تاريخها عن الورق والأحبار والنظام التقليدي للتحرير والقراءة لتستخدم جهاز الحاسوب وإمكانياته الواسعة في التوزيع عبر القارات والدول بلا حواجز أو قيود  ولم يكن هذا المشروع الرائد سوى استجابة للتطورات المتسارعة في ربط تقنية الحاسوب مع تقنيات المعلومات، وظهور نظم وسائط الإعلام المتعدد(Multi media)، وما تحقق من تنام لشبكة الانترنيت عمودياً وأفقياً واتساع حجم المستخدمين والمشتركين فيها داخل الولايات المتحدة ودول أخرى عديدة خصوصاً في الغرب، والبدء قبل ذلك بتأسيس مواقع خاصــة للمعلومات، ومنها معلومات إخبارية متخصصة مثل الرياضة والعلوم وغير ذلك.

وفي شهر نيسان عام 1997 “تمكنت صحيفتا اللوموند والليبراسيون من الصدور بدون أن تتم عملية الطباعة الورقية بسبب إضراب عمال مطابع الصحف الباريسية، الصحيفتان صدرتا على مواقعها في الانترنت لأول مرة وتصرفت إدارتا التحرير بشكل طبيعي وكما هو الحال اليومي للإصدار الورقي، كما أشارت المحطات الإذاعية لما نشرته الصحيفتان كما تفعل كل يوم، كما مارس الصحفيون عملهم بشكل طبيعي إلا إنهم شعروا بضرورة تقديم شيء جديد وإضافي وذلك لإحساسهم باختلاف العلاقة مع القارئ هذه المرة

مميزات الصحف الالكترونية

1/ النقل الفوري للأخبار ومتابعة التطورات التي تطرأ عليها مع قابلية تعديل النصوص في أي وقت.

2/ قدرة الصحف الالكترونية على اختراق الحدود والقارات والدول دون رقابة أو موانع أو رسوم، بل وبشكل فوري، ورخيص التكاليف، وذلك عبر الانترنت.

3/ التكاليف المالية للبث الالكتروني للصحف عبر شبكة الانترنت أقل بكثير مما هو مطلوب لإصدار صحيفة ورقية، فهي لا تحتاج إلى توفير المباني والمطابع والورق ومستلزمات الطباعة، ناهيك عن متطلبات التوزيع والتسويق، والعدد الكبير من الموظفين والمحررين والعمال.

4/ لجوء معظم الصحف الإلكترونية إلى التمويل من خلال الإعلانات، وقد أصبح الإعلان المتكرر على كل صفحة في الصحيفة الالكترونية المسمى بإعلان اليافطة (Banner) هو مصدر الدخل الرئيس لهذه الصحف.

5/ توفر تقنية الصحافة الالكترونية أمكانية الحصول على إحصاءات دقيقة عن زوار مواقع الصحيفة الالكترونية.

6/ منحت تقنيات الصحافة الالكترونية عملية رجع الصدى (Feed Back) إمكانيات حقيقية لم تكن متوفرة من قبل بوسائل الإعلام، وخصوصاً بالنسبة للصحافة.
7/ توفر الصحافة الالكترونية فرصة حفظ أرشيف الكتروني سهل الاسترجاع غزير المادة

ايجابيات الصحف الالكترونية

يكفي الصحافة الإلكترونية أنها في الغالب تتبع الحرية الكاملة التي يتمتع بها القارئ والكاتب على الإنترنت بخلاف الصحافة الورقية التي تكون بالعادة قد تم تعديل مقالاتها من قبل الناشر لأكثر من مرة حتى يكون وفقاً لسياسة الصحيفة. بالإضافة إلى مجموعة من المميزات تم تلخيصها فيما يلي:

• السرعة في تلقي الأخبار العاجلة وتضمين الصور وأفلام الفيديو مما يدعم مصداقية الخبر.

• سرعة وسهولة تداول البيانات على الإنترنت بفارق كبير عن الصحافة الورقية التي يجب أن تقوم بانتظارها حتى صباح اليوم التالي.

• حدوث تفاعل مباشر بين القارئ والكاتب حيث يمكنهما أن يلتقيا في التو واللحظة معاً.

• أتاحت الصحافة الإلكترونية إمكانية مشاركة مباشرة للقارئ في عملية التحرير من خلال التعليقات التي توفرها الكثير من الصحف الإلكترونية للقراء بحيث يمكن للمشارك أن يكتب تعليقه على أي مقال أو موضوع ويقوم بالنشر لنفسه في نفس اللحظة.

• الحضور العالمي، إذ لا توجد عقبات جغرافية تعترض الصحيفة الالكترونية، فهي متاحة في كل مكان تتوافر فيه متطلبات الانترنت، في حين أن الصحيفة مرتبطة بعمليات توزيع ونقل وشحن معقدة ومكلفة.

• التكاليف المالية الضخمة عند الرغبة في إصدار صحيفة ورقية بدءاً من الحصول على ترخيص مروراً بالإجراءات الرسمية والتنظيمية. بينما الوضع في الصحافة الإلكترونية مختلف تماماً حيث لا يستلزم الأمر سوى مبالغ مالية قليلة لتصدر الصحيفة الإلكترونية بعدها بكل سهولة.

• أســواق مركزية للتسوق المباشر والدخول في مزادات حية عبر الانترنت.

• إمكان الدخول إلى أرشيف الأعداد السابقة للصحيفة والبحث من خلالها بسهولة عن المعلومات عن طريق محركات البحث.

• خدمات الأسهم ذات الطابع الشخصي وغيرها من معلومات مصممة خصيصاً وفق رغبة القارئ.

• ارتفاع تكاليف الورق الذي يكبد الصحف الورقية مشقة مالية يومياً بينما لا يحتاج من يرغب التعامل مع الصحافة الإلكترونية سوى لجهاز كمبيوتر ومجموعة من البرامج التي يتم تركيبها لمرة واحدة.

• عدم حاجة الصحف الإلكترونية إلى مقر موحد لجميع العاملين إنما يمكن إصدار الصحف الإلكترونية بفريق عمل متفرق في أنحاء العالم.

السلبيات او الصعوبات التي تواجه الصحافة الإلكترونية

تواجه الصحافة الإلكترونية العديد من الصعوبات ومنها أهمها:
1- تعاني الكثير من الصحف الإلكترونية صعوبات مادية تتعلق بتمويلها وتسديد مصاريفها.
2- غياب التخطيط وعدم وضوح الرؤية المتعلقة بمستقبل هذا النوع من الإعلام.
3- ندرة الصحفي الإلكتروني.
4- عدم وجود عائد مادي للصحافة الإلكترونية من خلال الإعلانات كما هي الحال في الصحافة الورقية حيث أن المعلن لا يزال يشعر بعدم الثقة في الصحافة الإلكترونية.
5- غياب الأنظمة واللوائح والقوانين وهو ما نحتاجه ونسعى للحصول عليه

مقارنه بين الصحافة الالكترونية والورقية

يرفض البعض المقارنة بين الصحافة الورقية والإلكترونية من منطلق أن الصحافة الورقية صحافة بالمعنى العلمي والواقعي للكلمة وأن الصحافة الإلكترونية مجرد وسيلة للنشر وجمع النصوص والمقالات والأخبار والصور وبشكل آلي مجرد من المشاعر والإبداع والفاعلية. أما الطرف الآخر فيرى أن الصحافة الإلكترونية مكملة لدور الصحافة الورقية والمطبوعة وليس هناك صراع بينهما إلا أن التمويل أصبح الآن من آليات نجاح تلك الصحف في شكلها الحديث، وثقافة الإنترنت أصبح لها جماهيرها وشعبيتها وهي في ازدياد مطرد على العكس من قراء الصحف والكتب.

أوجه المقارنة:

• التكلفة المادية : في الصحافة الورقية أنت مجبر على دفع مقابل مالي للإطلاع على الصحيفة ، بل إن بعض الصحف تقوم بتثبيت أوراق الصحيفة بالدبابيس لمنع الإطلاع على ما تحتويه قبل دفع ثمنها ، بينما في الإنترنت أنت تطالع الصحف مجاناً.

• سرعة الوصول للخبر : في كثير من الأحيان تجد أن الأخبار التي تصلك عبر الصحافة الورقية هي أخبار محروقة قد انتشرت في المواقع الإلكترونية قبل ما لا يقل عن 24 ساعة، فالجرائد تعطيك أخبار أمس، و أحيانا قبل أمس على حسب الوقت، أما في الشبكة فالأخبار في المواقع الإخبارية تحدَّث على فترات متقاربة ، وأحياناً حسب ما يستجد من أحداث وفي نفس وقت الحدث.

• مشكلة الأخبار المؤدلجة: كثير من الصحف لا تقدم الخبر للقارئ كما هو بل تعمد إلى توظيفه بما يخدم توجهها وإيديولوجيتها ، وبالتالي يأتيك الخبر في أحسن الأحوال وقد ُطمست بعض أجزائه أو سلط الضوء بشكل مقصود على جانب من جوانبه وأهملت عمداً الجوانب الأخرى . في الشبكة يمكنك الحصول على الخبر من مصادر عديدة مختلفة الاتجاهات ، وهذا يزودك بمناعة كافية ضد ما يسمى بـ ” أدلجة الأخبار” ، لأنك ستكتشف بمقارنة سريعة للخبر بين صحيفتين مختلفتي التوجه أي تلاعب أو تدليس في المادة الصحفية من قبل هذه الصحيفة أو تلك .

• زوال الحدود الجغرافية وتقلص المسافات : في الصحافة الورقية لا تطلع إلا على صحيفة واحدة من الصحف التي تصل إلى مراكز التوزيع في بلدك ، وتبقى الكثير من الصحف الأخرى بعيدة عنك . بينما في الصحافة الإلكترونية تستطيع حيثما كنت أن تطالع الصحافة الإلكترونية التي تصدر من أي مكان في العالم بسهولة تامة.

• التخزين وإعادة الاستفادة : بإمكانك إعادة الاستفادة من المادة الصحفية الإلكترونية بسهولة ، بينما يصعب ذلك جداً في الصحافة الورقية .

• سهولة التفاعل والتواصل : إمكانية التعليق على الخبر أو المقال والتواصل مع المحرر أو الكاتب بسرعة في الصحيفة الإلكترونية ، والتفاعل بين الزائر و الناشر، حيث تتحرك المعلومة بطريق واحد من الجريدة إلى القارئ، أما الكترونيا فالمعلومة تتحرك بعدة اتجاهات من الكاتب إلى القارئ و من القارئ إلى الكاتب و بين القراء أيضا. يأتي التفاعل عن طريق التعليق أو التقييم أو المنتديات و غيرها.

• مشكلة التوزيع : للحصول على خبر من صحيفة ورقية لابد من ذهابك لمكان بيع الصحف ، وأحيانا ً ُتفاجأ بأن موزع الصحف لم يأت بعد ، فُتضطر للذهاب والعودة في وقت لاحق، وربما تفاجأ في المرة الثانية بأن الأعداد قد نفدت لأنك تأخرت في المجيء ! . في الصحافة الإلكترونية بمجرد حلول اليوم الجديد تدخل إلى الشبكة لتجد الأعداد الجديدة بانتظارك، فمشاكل التوزيع لا وجود لها، والأعداد متوفرة !

• البحث عن عدد قديم : في الصحافة الورقية تحتاج للحصول على عدد مر على رفعه من الأسواق بضعة أيام إلى ما يشبه متابعة معاملة في دائرة حكومية . وإذا تيسر لك الحصول عليه، يلزمك دفع مبلغ استثنائي يكون أحياناً ضعف الثمن العادي للصحيفة. في الصحيفة الإلكترونية الأمر لا يحتاج لأكثر من ضغطة زر حتى يكون العدد الذي أردت أمامك.

• طريقة نقل المعلومة: الجريدة تعطيك الخبر مطبوع و معه صور أحيانا لنقل تفصيلي أكثر. الكترونيا، القارئ يحصل على الخبر + الصور + الصوت + الفيديو. المعلومة أوضح بكثير، بالذات في منطقتنا حيث الصحافة “تحت السيطرة” و تنقلك نصف الصورة إذا اقتضت الحاجة … أفضل مثال المؤتمر الصحفي لبنك الخليج – الجرائد (جميعها بلا استثناء) أعطت صورة معينة و مختارة للمؤتمر، و عند رؤية الفيديو ترى أن الجرائد كانت في عالم ثاني و لا توجد مصداقية بالرغم من أنها لم تكذب بالخبر بل لم تنقل الأحداث بواقعية.

• حرية الاختيار:  تنطبق على التلفزيون حيث يستطيع المشاهد رؤية صورة أوضح للحدث، و يأتي الاختلاف الكترونيا بإعطاء حرية الزائر باختيار ماذا يريد متى ما يريد و لا ينحصر بتوقيت مثل نشرة الأخبار التلفزيونية.

• حرية التنقل: تستطيع من خلال هاتفك النقال الحصول على آخر الأخبار و المعلومات كاملة عن طريق الانترنت.

الخاتمة:

مستقبل الصحافه الورقيه مقابل الالكترونيه:

من خلال جلسة تحت عنوان “الإعلام الجديد منابر جديدة” لمنتدى الإعلام العربي
في الدورة الثامنة والمنعقده في مدينة دبي خلال الفترة 11-12 مايو كان من ضمن جلسات – تغير المشهد ” وجلسة أخرى” الصحف اليومية أزمة في الغرب وتوسع في العالم العربي ”
وقد دار نقاش حاد خلال تلك الجلسات حول مستقبل الصحافة الورقية وملامح تشكل الإعلام الجديد  وخاصة بعد الأزمة الاقتصادية الحالية التي تعصف بالعالم والتي أطاحت بمؤسسات صحفية وإعلامية عريقة تمتد جذور بعضها إلي ما يقارب قرن ونيف من الزمان.
فإذا كانت الصحافة طوال ما يزيد على قرن ونصف من الزمان وهي تتربع على عرش وسائل الإعلام فإنها متجهة الآن نحو الانحدار التدريجي وربما السريع نحو القاعدة تاركة القمة لجيل جديد من الإعلام الشبكي والتقني الحديث  ورغم التوسع في إصدار الصحافة الورقية في العالم العربي فان العالم الغربي يشهد مرحلة توقف أو تحول نحو الإعلام الالكتروني فيما عالمنا العربي  يشهد تطورات ملحوظة نحو التقنيات الحديثة ففي إحدى الدراسات التي قام بها منتدى الإعلام العربي وجد أن أغلبية شباب العالم العربي تفضل التعامل مع الوسائل الإعلامية الحديثة كالانترنت  والوسائط المحمولة وان المنطقة تشهد نمو غير عادي نحو الاتجاه نحو استخدام الانترنت .
وفيما طرح البعض تساؤلات كيف يستطيع الإعلام الالكتروني القضاء على الورقي فيما التلفزيون لم يستطيع القضاء على الراديو وهنا نستطيع أن ندرك أن لكل جيل وسائلة الإعلامية و التي يشعر بالاندماج و التناغم والتفاعل معها فجيل الخمسينات والستينات كان الراديو أهم وسيلة إعلامية بينما جيل اليوم يعتبر الانترنت أفضل وسيلة إعلامية تقدم له .
ولذا وجدت شريحة واسعة جدا من الناس أن  الإعلام الالكتروني أكثر حرية وتفاعلية من الورقي رغم ما يسميه البعض  فوضى المحتوى  الرقمي وضعف الوثوق فيه  .
إن تحول المواطن  إلي صحفي أو ما يطلق علية (المواطن الصحفي )عبر الجيل الجديد من الإعلام التقني من خلال  دمج أكثر من وسيلة  إعلامية في وسيلة واحدة فمدوناته  تحتوي على مقاطع فيديو ولقطات صور فوتوغرافية  وكلمات نصية تتفاعل مع جمهور من شتى بقاع العالم  لنتحول إلي حقبة جديدة من الإعلام  التفاعلي المجتمعي مما خلق نوع من المدونات واليوتيوب يفوق قراءها وزوارها ملايين المرات  قراء الصحف ومشاهدي الفضائيات .

أن التقنيات الحديثة في الإعلام هي مرحلة تحول في الوسائل الإعلامية يجب علينا أن نستعد ليس لاستقبالها وحسب وإنما إنتاجها وتهيئة جيل جديد من الإعلاميين القادرين على التعامل مع هذه الوسائل  بحرفية ومفهوم جديد .
فالوسائل الإعلامية الجديدة لازالت في مرحلة التبلور والتكوين , فوسائل الهاتف الذكية والأجهزة الملاحية للسيارات والمركبات وأجهزة الكمبيوتر الحركي وأجهزة التصفح للكتب إلي المرحلة الثانية من الانترنت أو ما يعرف web2 أو (الويكي)كلها وسائل إعلامية جديدة تطرق الأبواب وتخترقها بدون استئذان  ووجدت لها شعبية وإقبال غير عادي.
ولا يقتصر الأمر هنا على الصحافة الورقية بل والمرئية والمسموعة فالتلفزيون أصبح يشاهد عبر الانترنت أو عبر أجهزة التلفون المحمول وكذلك الأخبار فدولة مثل الأمارات العربية المتحدة مثلا تغطي 98% من أراضيها خدمة التلفزيون المتنقل بنحو 15 قناة تلفزيونية .
وكذلك الإعلام المسموع أصبح يسمع عبر التلفون المحمول والانترنت وكلها نقلات نوعية تحتاج إلي الاتجاه نحو الإعلام الجديد وما نراه اليوم من بعد الإعلام الحكومي عن فئة الشباب إلا لأننا لم نستطيع الوصول إلي الشباب عبر قنوات ووسائل إعلام جديدة سواء عبر الميديا انترنت أو الوسائط المتنقلة  .
أن الصحافة اليوم يجب أن تستعد نحو التحول الرقمي من خلال الاهتمام بمواقعها الالكترونية وتطويرها وخلق نوع من التفاعل الجماهيري والأخذ بعين الاعتبار متطلبات الجيل الجديد من الصحافة وكذلك العمل على نقل الأخبار الصحفية عبر الوسائط الإعلامية الحديثة  ولا ننسى التلفزيون والراديو حاجته إلي التحديث والتطوير فالقافلة التقنية تنطلق بسرعة كبيرة تاركة الكسالى والمتخلفين وراءها

المصادر:

http://www.ahlulbaitonline.com/karbala/html/jurnal/1/khabar.htm

http://www.facebook.com/topic.php?uid=89074307250&topic=13079

http://www.khayma.com/librarians/archive/lis/199.htm

http://www.nabanews.net/2009/19421.html

http://ynbu.com/?p=8632

http://mediacom.jeeran.com/archive/2009/9/937561.html

http://www.mutawassetonline.com/files/6029-2——.html

http://www.darmm.com/vb/showthread.php?t=17758

http://www.drmoiz.com/3axalree7/280605.htm

http://mediacom.jeeran.com/archive/2009/9/937561.html

عماد بشير، مجلة المعلوماتية، www.informatics.gov.sa/magazin

http://mediacom.jeeran.com/archive/2009/9/937561.html